< اراب فاينانس - أخبار - النفط يستعيد مستوى 80 دولار للبرميل بعد بداية ضعيفة في العام الجديد
العد التنازلي لإطلاق جديد



النفط يستعيد مستوى 80 دولار للبرميل بعد بداية ضعيفة في العام الجديد

النفط يستعيد مستوى 80 دولار للبرميل بعد بداية ضعيفة في العام الجديد

آراب فاينانس: شهدت أسعار النفط مكاسب ثابتة في الأسبوع الثاني تلاه أسبوع ثالث متقلب بعد بداية صعبة للعام الجديد 2023 الذي شهد انخفاض الأسعار خلال الأسبوع الأول مرة أخرى إلى ما دون مستوى 80 دولار أمريكي للبرميل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل العقود المستقبلية لمزيج خام برنت لأعلى معدل تراجع أسبوعي في أربعة أسابيع، حسبما ذكر التقرير المرسل بتاريخ 21 يناير.

كان هذا التراجع مدفوعاً بالمخاوف المتزايدة من حدوث تباطؤ اقتصادي. إلا ان الأسعار بدأت في تسجيل بعض المكاسب خلال الأسبوع الثاني بعد ظهور عدد من المؤشرات الدالة على تباطؤ معدلات التضخم في الولايات المتحدة على المدى القريب، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب من الصين. كما يتوقع تسجيل هبوط ناعم في الوقت الذي تحاول فيه الاقتصادات تفادي الدخول في ركود اقتصادي خلال العام.

ونتج عن رفع الصين المفاجئ لمعظم إجراءات "صفر كوفيد" ارتفاع حالات الإصابات الجديدة، إلا ان المخاوف تراجعت بعد أن اتخذت الحكومة تدابير مضادة.

كما جاء الدعم الأكبر للطلب من اصدار الحكومة الصينية لحصص استيراد جديدة، إذ سمحت الدولة بزيادة واردات 44 مصفاة تكرير غير مملوكة للدولة إلى 111.82 مليون طن، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة بلومبرج.

بلغت حصص الواردات الإجمالية هذا العام 132 مليون طن من النفط مقابل 109 مليون طن في الفترة المماثلة من العام الماضي. ومن المقرر أيضاً أن تتحسن حركة التنقلات في الصين، وهو الأمر الذي يتوقع أن يساهم في تعزيز الطلب على النفط اعتباراً من الربع الثاني من العام 2023 فصاعداً.

وجاءت مكاسب الأسعار الأسبوع الماضي على الرغم من تقرير مخزونات النفط الأخير الذي كشف عن توافر زيادة هائلة في مخزونات الولايات المتحدة. حيث أظهر تقرير المخزونات الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قفزة حادة في المخزونات الأسبوع الماضي بمقدار 19 مليون برميل، فيما يعد ثالث أكبر زيادة في السجلات الأسبوعية وفقاً لوكالة بلومبرج، إذ وصلت إلى 439.6 مليون برميل.

كان هذا أيضاً هو الأسبوع الثالث على التوالي الذي شهد زيادة المخزونات والرابع خلال الأسابيع الخمسة الماضية. وعكست الزيادة ارتفاع إنتاج النفط في الولايات المتحدة بالإضافة إلى تزايد الواردات.

وعكست مرونة أسعار النفط حقيقة أن ارتفاع مستويات المخزونات قد تم تسعيرها بالفعل بعد أن تسبب الطقس البارد في تعطيل عمليات التكرير على ساحل الخليج الأمريكي.

وعلى صعيد العرض، ارتفع انتاج النفط الأمريكي للأسبوع الثاني على التوالي بمقدار 100 ألف برميل يومياً ليصل إلى 12.2 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 6 يناير 2023. من جهة أخرى، انخفض عدد منصات الحفر للأسبوع الثاني على التوالي وللمرة الرابعة خلال الخمسة أسابيع الماضية.

كشف تقرير صادر عن وكالة بلومبرج أن شركات التنقيب والانتاج المتداولة بدأت زيادة منصات الحفر في رقعة النفط الصخري بينما اخذت الشركات الخاصة خطوة إلى الوراء.

وعاد انتاج الأوبك مجدداً للارتفاع إلى مستوى 29 مليون برميل يومياً الشهر الماضي بعد تزايد الإنتاج بصفة رئيسية في نيجيريا.

في ذات الوقت، بعد فرض حد اقصى لسعر النفط الروسي قدره 60 دولار أمريكي للبرميل، تستعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهما ضمن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الآن لفرض عقوبات جديدة على المنتجات المكررة من روسيا. ومن المتوقع أن تدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ في 5 فبراير 2023، كما يتوقع أن يكون لها تأثير أكبر على الاقتصاد الروسي مقابل التأثير الضعيف لفرض حد أقصى لأسعار النفط الخام.

شهد العام 2022 أحداثاً غير مسبوقة على مستوى العالم هزت الأسواق المالية على كافة الاصعدة. وجاء ذلك الاداء بعد عام شهد انتعاش كافة فئات الأصول تقريباً بعد جائحة كوفيد-19 مع تسجيل كافة الأسواق العالمية الرئيسية لأداء إيجابي في العام 2021.

بدأ العام 2022 بأحد أبرز الاحداث تسبباً في التقلبات وهو اشتعال الحرب بين روسيا وأوكرانيا والتي ما زالت مستمرة حتى كتابة هذا التقرير.

ساهمت الحرب في بداية الأمر في تعزيز أسعار النفط حتى الأسبوع الثاني من يونيو 2022 مع وصول أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت إلى مستوى الذروة عند 133.2 دولار أمريكي للبرميل في مارس 2022 على خلفية مخاوف نقص الامدادات في سوق اتسم بالارتفاع القسري للطلب على النفط. إلا انه مع ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات لم نشهدها منذ عدة عقود من الزمن على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة وسلة السلع على نطاق واسع، بدأت البنوك المركزية في كافة أنحاء العالم في رفع أسعار الفائدة بعد أن كانت مترددة في المراحل الأولية نتيجة لمخاوف من تأثير رفع معدلات الفائدة على النمو الاقتصادي. وسرعان ما أدى ذلك إلى كبح جماح النمو الاقتصادي الواعد لهذا العام وكذلك الطلب على النفط.

كما استجابت مجموعة الأوبك وحلفائها للتغيرات التي شهدتها ظروف السوق عن طريق رفع مستويات الإنتاج مبدئياً، ثم تبعت ذلك بخفضها بنهاية العام. كما انه في ظل استمرار التداعيات الناجمة عن جائحة كوفيد-19 في الصين التي طبقت تدابير إغلاق صارمة، تلاشت آمال ارتفاع الطلب من أحد أكبر مستهلكي النفط على مستوى العالم خلال النصف الثاني من العام لكنها شهدت انتعاشاً جزئياً وهشاً قرابة نهاية العام.

كان للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلفاؤهما على روسيا تأثيراً ضئيلاً على صادرات النفط الروسي في بداية الأمر، حيث اشترت دول مثل الهند والصين النفط الروسي بخصومات هائلة في إطار تصديها للعقوبات. إلا انه في ظل العقوبات الجديدة على المنتجات المكررة من روسيا، من المتوقع أن يكون التأثير الاقتصادي على روسيا شديداً بالإضافة إلى تعطيل سوق المنتجات المكررة العالمية.

#الكلمات المتعلقه

اسهم مختارة

13 يونيو 2022
الدلتا للسكر SUGR
إغلاق
22.28
التغير
00.54
إحتفاظ

© جميع الحقوق محفوظة أراب فاينانس 2020

الي الاعلي