}

اكتتاب قرّة إنرجي: خطوة استراتيجية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص في الطاقة

أخر تحديث 2026/06/09 09:15:00 ص
اكتتاب قرّة إنرجي: خطوة استراتيجية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص في الطاقة

آراب فينانس: في إطار استراتيجية الحكومة المصرية الطموحة للإصلاح الاقتصادي، والتي تهدف إلى تعميق مشاركة القطاع الخاص وتحفيز أسواق المال المحلية، تولي الدولة اهتمامًا متجددًا بتسريع وتيرة الطروحات العامة الأولية  في البورصة المصرية. ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي نحو توسيع هياكل ملكية الشركات في وقت يشهد فيه السوق تناميًا ملحوظًا في شهية المستثمرين تجاه القطاعات القادرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة. وفي قلب هذا الزخم، تبرز شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار(KORA)، إحدى الشركات الرائدة في السوق التي تتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في مجال الطاقة والتشييد، إلى جانب محفظة مشروعات نشطة تُقدر بقيمة 12.6 مليار جنيه.

ومع إعلان الشركة رسميًا عن إطلاق طرحها العام الأولي لإدراج 11% من أسهمها، أجرت آراب فاينانس مقابلةً مع أيمن قرة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة قرّة، لمناقشة التوقيت الإستراتيجي لبدء التداول على أسهم الشركة في السوق، ونموذج العمل الفريد للمجموعة القائم على كفاءة الطاقة والتشييد والصادرات الزراعية، فضلًا عن خارطة طريق الشركة للتوسع الإقليمي في منطقة الخليج وأفريقيا.

ما هي الرؤية الأساسية لشركة قرة إنرجي اليوم، وكيف تطورت الشركة على مدار الـ 25 عامًا الماضية؟

دعوني أبدأ بالتعريف بهوية "قرّة إنرجي"؛ فهي شركة رائدة متخصصة في تقديم حلول الطاقة والمقولات المتكاملة منذ أكثر من 25 عامًا. وتستند الشركة إلى محفظة قوية تضم 1,471 مشروع تم تسليمه، وفريق عمل يضم أكثر من 3,000 متخصص، كما حققنا إنجازًا بارزًا بخفض تراكمي لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 1,064,754 طنًا.

تنطلق مهمتنا الأساسية من رؤية تتمثل في "إعمار الأرض"، وذلك من خلال خلق كفاءة أعلى وبناء عالم أفضل للصناعات والمجتمعات المحيطة بنا.

وقد تطورت الشركة على مر السنوات لتصبح الشريك المفضل لمشروعات رفع كفاءة الطاقة والمشروعات الهندسية ذات القيمة العالية. ونقود السوق بسجل حافل ومشروعات فريدة من نوعها تتيح للمنشآت رفع كفاءة الطاقة، وتوفير التكاليف، وتقليل الانبعاثات الكربونية. ومن بين مشروعاتنا التي تم تنفيذها مؤخرًا: محطة التوليد المشترك للطاقة في شركة سيدي كرير للبتروكيماويات، ومحطة الطاقة الشمسية الهجينة في شركة عش الملاحة للبترول، ومحطة استعادة الحرارة المهدرة لصالح شركة أسمنت، بالإضافة إلى محطة التوليد الثلاثي للطاقة التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي.

كما نفخر بكوننا الخيار الأول لإنشاء مصانع الأدوية، حيث نستحوذ على الحصة السوقية الأكبر في هذا القطاع. وقد حظيت خبراتنا بثقة كبيرة تمثلت في تنفيذ 38 مشروعًا بارزًا لكبرى الشركات، من بينها: أسترازينيكا، ومينافارم، وجمجوم فارما، وميفاك، ونرهادو إنترناشيونال.

تعمل قرّة في مجالات متنوعة. ما أبرز الخدمات التي تقدمها المجموعة، وما الذي يجعل نموذج أعمالكم فريدًا مقارنة بشركات المقاولات التقليدية؟

تتوزع الخدمات الرئيسية لمجموعة قرّة تحت مظلتي قرّة إنرجي وقرّة أجري:

قرّة إنرجي: تعمل في قطاعي الإنشاءات والطاقة الخضراء المستدامة، مع تميز مشهود في الأعمال الإلكتروميكانيكية (الكهربائية والميكانيكية والصحية)، وخبرة عميقة في أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء وأنظمة توليد الطاقة. ويدعم كل ذلك خدمات شاملة لإدارة المباني وخدمات ما بعد البيع.

قرّة أجري: تعد من أكبر مُصدري الفراولة الطازجة والمجمدة في مصر، حيث تتم عمليات التجهيز في مصنع متطور صُمم وفقًا لأعلى المعايير العالمية. وتحمل الشركة أكثر من 14 شهادة جودة دولية، من بينها شهادة منظمة الآيزو 22000 لسلامة الغذاء، وشهادة الممارسات الزراعية العالمية، وشهادة اتحاد التجزئة البريطاني، وشهادة تدقيق التجارة الأخلاقية لأعضاء منصة "سيديكس"، بالإضافة إلى اعتماد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. وتفخر قرّة أجري بكونها أول شركة مصرية تُصدّرعبوات مغلقة حراريًا مباشرة إلى الأسواق الأوروبية والبريطانية، وتخدم أكثر من 25 دولة حول العالم.

إن ما يميزنا ويمنحنا هذا الطابع الفريد هو مزيج حلولنا المتكاملة، والذي يضمن تلبية جميع احتياجات عملائنا تحت سقف واحد.

كما يتصدر قطاع الإنشاءات لدينا المشهد بفضل خبرته العميقة في الأعمال الإلكتروميكانيكية، ولهذا السبب نقود السوق في المشروعات الهندسية المعقدة للغاية، مثل مصانع الأدوية والمستشفيات، بالإضافة إلى مشروعات الإحلال والتجديد الشاملة.

علاوة على ذلك، نتميز بمشروعاتنا في مجال كفاءة الطاقة والتي تثمر عن حلول تحقق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. فمن خلال استغلال الموارد غير المستغلة دون المساس بمعدلات الإنتاجية، ننجح في خفض التكاليف والانبعاثات الكربونية للمنشآت على حد سواء. ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، يمثل كل كيلوات يتم توفيره فارقًا حقيقيًا، إذ يساهم بشكل مباشر في تقليص تكلفة استيراد الوقود بالدولار الأمريكي على مستوى الدولة.

ما الأسباب الاستراتيجية وراء اختيار مايو 2026 كموعد نهائي لإطلاق هذا الطرح العام الأولي؟

نحن نؤمن بقوة بالإمكانات الواعدة التي تمتلكها البورصة المصرية؛ فالإصلاحات الاقتصادية الحالية مشجعة للغاية، ونرى أن هذا هو التوقيت المثالي للإدراج في البورصة المصرية. فقد بلغت رغبة المستثمرين في الاكتتاب في الطروحات العامة الأولية الجديدة في البورصة المصرية مستويات قياسية، لا سيما عندما يتعلق الأمر بشركة فريدة ورائدة في السوق مثل شركتنا، المتخصصة في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.

بالنظر إلى أن نسبة الأسهم المتاحة للتداول البالغة 11% تُعد صغيرة نسبيًا، وأن نسبة الخصم البالغة 7.2% مقارنة بالقيمة العادلة قد لا تبدو جاذبة للمستثمرين الأفراد، فما هو المبرر الاستراتيجي وراء كلا القرارين؟ وما هي الرسالة التي يوجهها ذلك للمؤسسات الاستثمارية فيما يتعلق بتحقيق القيمة على المدى الطويل؟

كعائلة مؤسسة للشركة، نؤمن حقًا بأن قرّة تمتلك إمكانات هائلة، ولذلك نرى أن نسبة تداول حر تبلغ 11% نسبة جيدة، حيث نريد أن يشاركنا جميع المصريين في نجاحنا. ويتضمن هذا الطرح 247 مليون سهم، وهو ما نعتبره رقمًا منطقيًا ومناسبًا. أما بالنسبة للتقييم، فقد التزمنا بشكل صارم بالقواعد والمعايير التي وضعها المستشار المالي المستقل لضمان تقييم حيادي ومستقل تمامًا.

ومع ذلك، تجدر الإشارة أيضًا إلى أن التقييمات الأخرى التي أجرتها البنوك الاستثمارية قد قدرت سعر سهمنا بحوالي 3.5 جنيه، مما يشير إلى أن الخصم الفعلي يتجاوز بكثير نسبة 7.2%. ورغم أن التقييم المستقل قد وصل إلى 3.5 جنيه للسهم الواحد، فقد طبق خصمًا لصالح مساهمي الأقلية.

وفي نهاية المطاف، نحن على ثقة تامة بأنه مع استمرارنا في الإفصاح عن إنجازاتنا خلال السنوات المقبلة، سيرى المستثمرون بوضوح حجم القيمة والمكاسب التي سيجنونها من امتلاك أسهم شركة قرّة.

في ظل قيام مصر بإصلاحات قوية لمنظومة دعم الطاقة وتعديل أسعار شرائح الكهرباء، كيف يساهم ذلك في تغيير عقلية عملائكم من القطاع الصناعي نحو تبني حلول كفاءة الطاقة؟

لقد أدرك الجميع الآن الأهمية القصوى لترشيد استهلاك الطاقة؛ فلم تعد هذه الإجراءات مجرد رفاهية، بل أصبحت ضرورة ملحة لخفض الانبعاثات الكربونية وضمان البقاء في دائرة المنافسة، مما دفع العملاء إلى طلب هذه الحلول بشكل متزايد ومتسارع. وعلاوة على ذلك، ونظرًا لأن مصر تستورد جزءًا من مصادر الطاقة الخاصة بها، فإن توفير الطاقة ينعكس بشكل مباشر على تقليص تكاليف الاستيراد المقومة بالدولار الأمريكي لصالح الاقتصاد الوطني بأكمله.

وتوفر تطبيقاتنا مجتمعة حوالي 203.8 مليون دولار سنويًا لعملائنا، وهو تأثير هائل يُعزز مستويات الثقة بمجرد إثبات هذه النتائج على أرض الواقع. على سبيل المثال، ساهم مشروعنا الرائد لاستعادة الحرارة المهدرة في إحدى كبرى منشآت الأسمنت فى خفض اعتماد المصنع على شبكة الكهرباء بأكثر من 30%.

كما يساهم مشروع آخر لاستعادة الحرارة المهدرة باستخدام تكنولوجيا دورة رانكين العضوية ORC في توفير 65 مليون متر مكعب قياسي من استهلاك الغاز الطبيعي سنويًا. وبما أن هذا المورد تستورده الدولة بالدولار الأمريكي، فإن المشروع يقلل بشكل مباشر من الأعباء المالية المفروضة على الاقتصاد. ولا يقتصر هذا التطوير والتحسين على الحلول الجديدة فحسب، بل يمتد ليشمل أنظمة الطاقة القائمة بالفعل.

بفضل كونها أول شركة تدخل تقنية المبردات التي تعمل بالغاز إلى السوق، تمكنت شركة قرّة من توفير 0.5 جيجاوات من الطاقة الكهربائية، وهو ما يمثل حوالي 1% من إجمالي الطاقة المركبة في الشبكة الوطنية لمصر.

يضع الوصول إلى حصة تبلغ 45% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2028 ضغوطًا هائلة على البنية التحتية. ما هو تقييمك لقدرة الشبكة الوطنية على استيعاب ذلك، وأين تكمن العقبات الحرجة؟

في حين أن القدرة الفعلية لتوليد الكهرباء في مصر قوية للغاية، حيث يقترب إجمالي القدرة المركبة من 60 ألف ميجاوات مقارنة بأحمال قصوى تبلغ نحو 49 ألف ميجاوات، إلا أن العقبة الرئيسية تكمن في التحدي الفني المتمثل في تطوير الشبكة، نوعًا وكمًا، لاستيعاب تدفقات الطاقة المتجددة من حيث المرونة، والتوقيت، والتوزيع الجغرافي.

لقد قامت الدولة بتحديث إطار النقل الكهربائي، حيث توسعت شبكة الجهد الفائق بقدرة 500 كيلوفولت من 2,364 كيلومترًا في عام 2014 إلى أكثر من 8,250 كيلومترًا. ومع ذلك، فإن دمج الإنتاج المتقطع لمصادر الطاقة المتجددة أهداف عام 2028، ودمج هذا التدفق مع محطات الطاقة التقليدية ذات العزم العالي والمخصصة للاستخدام الذاتي لضمان تشغيل مستقر وفعال وذي كفاءة عالية يتوافق مع أنماط الطلب المتنوعة على مدار العام، يكشف عن اختناقات تشغيلية واضحة.

اختناقات النقل الجغرافي: تقع مراكز الطاقة المتجددة الرئيسية، مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية ومحطات طاقة الرياح بخليج السويس ورأس شقير، بعيدًا عن مراكز الطلب الحضرية والصناعية؛ ويتسبب نقل هذه الطاقة الضخمة المتركزة جغرافيًا عبر مسافات طويلة في حدوث اختناقات شديدة في النقل وعدم استقرار في الجهد الكهربائي.

 قدرة تحديث الشبكة: تُعد الشبكات ذات الجهد المنخفض غير فعالة لنقل كميات ضخمة من الطاقة؛ لذا فإن نقل طاقة متجددة بمئات الجيجاوات عبر مسافات طويلة يتطلب توسيع شبكة الجهد الفائق بقدرة خمسمائة كيلوفولت لتقليل الفاقد وضمان استقرار النظام.

فجوات التقطع والتخزين: تشهد معدلات توليد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تقلبات حادة ولا تتطابق مع أوقات ذروة الطلب. وتفتقر الشبكة حاليًا إلى أنظمة تخزين طاقة البطاريات على نطاق المرافق، وكذلك إلى قدرات التخزين بضخ المياه وضمان تدفقها، وهي عناصر ضرورية لسد فجوات الإمداد.

غياب اللامركزية: تعتمد الشبكة على نموذج التوزيع المركزي؛ ولإتاحة الاستيعاب الكامل للطاقة المتجددة الموزعة، يتطلب الأمر الاعتماد على الشبكات الذكية وتحديث مراكز التحكم الإقليمية لإدارة تدفقات الطاقة ثنائية الاتجاه.

تبلغ قيمة محفظة مشروعاتكم الحالية نحو 12.6 مليار جنيه. ما هو المشروع أو المشروعان الرئيسيان اللذان تركزون عليهما بشكل أكبر في الوقت الحالي، وما هي القيمة الاستراتيجية التي يضيفانها إلى قطاع الطاقة في مصر؟

هناك العديد من المشروعات ذات القيمة الاستراتيجية الكبيرة الجاري تنفيذها حاليًا؛ إذ يتضمن هذا الرقم مشروعات كبرى مثل مستشفى مغاغة بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وهو منشأة رعاية صحية تضم 316 سريرًا وتعد ركيزة أساسية لخدمات الرعاية الصحية في المنطقة. وتكمن أهميته الاستراتيجية في الارتقاء بالبنية التحتية الطبية بصعيد مصر، ودعم المبادرة الرئاسية الوطنية "حياة كريمة" بشكل مباشر.

بالإضافة إلى ذلك، يشمل هذا الرقم مشروع في بي سي (VBC)، وهو مشروع ضخم في قطاع الأدوية تم تصميمه إستراتيجيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي على مستوى القارة، والقضاء على الاعتماد على الواردات الطبية، وترسيخ مكانة مصر كمركز رائد للتصنيع الطبي لكل من أفريقيا والشرق الأوسط.

كما يتعلق جزء كبير آخر من هذا الرقم بعقد يمتد لعشر سنوات بنظام البناء والتملك والتشغيل ونقل الملكية BOOT لمحطة مركزية للتوليد الثلاثي للطاقة. ويعتمد التصميم على ثلاث مجموعات من المولدات الترددية التي تعمل بالغاز، بقدرة كهربائية تبلغ نحو 10 ميجاوات لكل منها، وتعمل بسرعة 750 دورة في الدقيقة، وهي متزامنة ومشاركة للأحمال مع الشبكة الكهربائية. وتتكامل هذه المولدات مع غلايات استعادة الحرارة المهدرة لتوليد البخار بالمعدل المطلوب، مما يحقق كفاءة إجمالية للنظام 70%.

وتشمل المشروعات الاستراتيجية الأخرى محطة التوليد المشترك للطاقة في شركة سيدي كرير للبتروكيماويات؛ فمن خلال احتجاز الحرارة المهدرة لتوليد 50 طنًا من البخار في الساعة إلى جانب 13 ميجاوات من الكهرباء، يساهم هذا المشروع في قفز الكفاءة الحرارية للمنشأة لتصل إلى 89%، مما يؤدي مباشرة إلى خفض تكاليف التشغيل وتعزيز الربحية الإجمالية.

تحت مظلة المجموعة، تقوم شركة "قرّة أجري" بالتصدير إلى أكثر من 25 دولة. كيف يمثل ذراع الصادرات الزراعية هذا أداة تحوط إستراتيجية بالعملة الصعبة ضد تقلبات العملة المحلية لصالح قطاع أعمال الطاقة لديكم؟

ببساطة، نحن نؤمن بأن كل منشأة أو شركة مصرية يجب أن تمتلك مكونًا تصديريًا في نموذج أعمالها. وبصفتنا واحدًا من أكبر مصدري الفراولة في مصر، فإن امتلاك مصدر آمن ومضمون للعملة الأجنبية يضمن لنا الاستقرار المالي عند استيراد المعدات والآلات، مما يمنحنا مرونة تشغيلية.

ونتوقع أن ترتفع صادرات الشركة خلال السنوات القادمة، ليس فقط من الحاصلات الزراعية والفاكهة، بل أيضًا من الخدمات وحلول ترشيد الطاقة إلى المملكة العربية السعودية والعراق، حيث قمنا مؤخرًا بافتتاح فروع جديدة لنا هناك.

قفزت الإيرادات من 1.6 مليار جنيه في عام 2022 إلى 7.9 مليار جنيه في عام 2025. ما هي العوامل الرئيسية التي دفعت هذا النمو؟

هناك عدة عوامل وراء هذا النمو خلال السنوات الماضية؛ ويمكننا تلخيصها فيما يلي:

الإمكانات الواعدة للسوق: أظهر كلا السوقين الرئيسيين اللذين ننشط فيهما إمكانات نمو قوية للغاية خلال السنوات القليلة الماضية، وتُشير التوقعات إلى استمرار هذا التوسع؛ فمن المتوقع أن ينمو سوق كفاءة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من 50 مليار دولار أمريكي في عام 2024 ليصل إلى 129 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030. وبالمثل، من المتوقع أن تصل مساهمة قطاع الإنشاءات، الذي يمثل حاليًا نحو 9% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لمصر، إلى 12.2% بحلول عام 2028، مدفوعًا بالطفرة الكبيرة في النمو الصناعي والتوسع في البنية التحتية.

الحاجة الملحة لحلول ترشيد الطاقة: في ظل زيادة الوعي والتركيز المتنامي على الحفاظ على الطاقة، أصبح توفير الطاقة ضرورة حتمية لا غنى عنها. وقد أدى هذا الطلب، مدفوعًا بالرغبة القوية في تبني الحلول المبتكرة وسجل الإنجازات الحافل لشركة قرّة، إلى زيادة كبيرة في حجم المشروعات التي أُسندت إلينا.

الفريق الإداري والمهني المتميز: تقود الشركة مجموعة متميزة من الكوادر والمهنيين رفيعي المستوى، إلى جانب مجلس إدارة يمتلك رؤية مستقبلية واضحة؛ ونعمل معًا على اتخاذ خطوات مدروسة وثابتة لضمان استدامة نمونا المنهجي والمخطط له بعناية.

ثقافة الشركة: نعمل على تعزيز ثقافة فريدة داخل الشركة ونحرص دائمًا على ترسيخها؛ وهي ثقافة متجذرة في التميز وعقلية المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. نحن نعمل كفريق واحد وبوتقة واحدة، ونبذل قصارى جهدنا للتفوق والنمو وترك أثر مستدام، واضعين دائمًا هدفنا الأسمى المتمثل في "إعمار الأرض" في قلب كل ما نقوم به.

في أعقاب هذا الطرح العام الأولي، ما هي خارطة طريقكم الاستراتيجية للتوسع على مستوى الأسواق الجغرافية الجديدة والخدمات المستحدثة؟

بالنظر إلى المستقبل، تركز خارطة طريقنا الاستراتيجية على التوسع الجغرافي القوي والدخول إلى أسواق المملكة العربية السعودية، والعراق، والدول الأفريقية المجاورة، بالتوازي مع زيادة حصتنا السوقية في قطاع الصادرات الزراعية عبر رفع حجم صادراتنا من الفراولة.

وبالتزامن مع ذلك، نعمل على توسيع محفظة مشروعاتنا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة لتقديم حلول فائقة لترشيد الطاقة في جميع أنحاء مصر، ودول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، بما يرسخ مكانة الشركة كشريك مفضل وخيار أول في مجالات الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة.

وأخيرًا، نستهدف تسريع وتيرة نمو خدماتنا المتخصصة، ولاسيما من خلال التوسع في تقديم الحلول الفنية والمعدات الخاصة بمراكز البيانات، إلى جانب تنفيذ محفظة مشروعات قوية في مجالات نقل وتوزيع الكهرباء ومحطات الطاقة الشمسية.

أخبار مشابهة