}

عمر رضوان: البورصة تستعد لموجة جديدة من الطروحات العامة الأولية

أخر تحديث 2026/08/22 03:53:00 م
عمر رضوان: البورصة تستعد لموجة جديدة من الطروحات العامة الأولية

آراب فاينانس: تتجه البورصة المصرية إلى استقبال موجة جديدة من الطروحات العامة الأولية، مدفوعة بتحسن المؤشرات الاقتصادية، وارتفاع السيولة، وزيادة أعداد المستثمرين، إلى جانب حزمة من الإصلاحات التنظيمية والضريبية التي تستهدف تعزيز جاذبية السوق.

وقال عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، إن السوق «أكثر من جاهزة» لموجة الطروحات الجديدة، داعيًا بنوك الاستثمار المحلية والدولية إلى زيادة دورها في الترويج للطروحات وتغطيتها.

وأوضح رضوان أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع إلى 56.3 مليار دولار في يوليو 2026، فيما وصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 43.1 مليار دولار خلال يوليو-مايو من العام المالي 2025/2026، بزيادة 31.2% على أساس سنوي.

وفي 2025، سجلت تحويلات المصريين بالخارج 41.5 مليار دولار، بينما استقبلت مصر نحو 19 مليون سائح.

كما تحول صافي الأصول الأجنبية بنحو 58 مليار دولار، من نحو سالب 29 مليار دولار عند أدنى مستويات الأزمة إلى حوالي موجب 29.5 مليار دولار، في حين تراجعت مخاطر الائتمان السيادي إلى مستويات منخفضة لعدة سنوات، مع تداول عقود مبادلة مخاطر الائتمان لأجل 5 سنوات عند 265-270 نقطة أساس.

وأشار رضوان إلى أن برنامج صندوق النقد الدولي الحالي من المقرر أن ينتهي في ديسمبر 2026، مع عدم وجود خطط حكومية معلنة للحصول على برنامج جديد، مضيفًا أن الصندوق سجل تدفقات قياسية من المستثمرين الأجانب إلى سوق الدين المحلي.

وعلى الرغم من الصدمات الجيوسياسية وخروج استثمارات المحافظ وتقلبات سعر الصرف، حافظ سوق الصرف الأجنبي على قدرته على العمل، بينما وصلت الاحتياطيات وصافي الأصول الأجنبية إلى مستويات قياسية أو تحولت إلى مستويات موجبة.

كما أكد مؤشر MSCI عدم وجود تراكمات قائمة في تدبير العملة الأجنبية للمستثمرين الأجانب.

وبحسب رضوان، ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.99% في الربع الثالث من العام المالي 2025/2026، قبل أن يتجاوز 5% مؤخرًا، بالتزامن مع تراجع التضخم بشكل كبير من مستويات الأزمة.

وانعكس ذلك على أداء البورصة، إذ تضاعفت القيمة السوقية للأسهم المقيدة تقريبًا لتصل إلى 4.3 تريليون جنيه في منتصف أغسطس 2026، مقارنة بنحو 2.17 تريليون جنيه في نهاية 2024.

وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 40.6% خلال 2025، ثم سجل مكاسب إضافية بلغت 33.5% حتى منتصف أغسطس 2026.

كما قفزت تداولات الأسهم المقيدة إلى نحو 579 مليار جنيه خلال أول 4 أشهر من 2026، بزيادة 62% سنويًا، فيما تجاوزت التداولات اليومية 18 مليار جنيه خلال الأيام الأخيرة، مقابل متوسط بلغ نحو 5 مليارات جنيه في 2025.

وتزامن ذلك مع زيادة كبيرة في قاعدة المستثمرين، إذ انضم أكثر من 420 ألف مستثمر جديد إلى السوق خلال أول 7 أشهر ونصف من 2026، مقابل 299 ألفًا خلال عام 2025 بالكامل.

وتعمل الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة ومجلس الوزراء والمجموعة الوزارية الاقتصادية ومجلس النواب على تطوير البنية القانونية والتنظيمية والضريبية والتكنولوجية للسوق.

وأشار إلى أن الإصلاحات الضريبية الأخيرة قد تقدم دعمًا إضافيًا للسوق، موضحًا أنه يجري استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأوراق المالية المقيدة بنظام ضريبة الدمغة، مع اقتراح تحديد المعدل الأساسي عند 0.05% لكل طرف، و0.025% للمعاملات التي تتم في اليوم نفسه.

كما جرى خفض رسوم المعاملات المفروضة على المستثمرين غير المقيمين بنسبة 60% إلى 0.05%، مقابل 0.125% سابقًا.

وأوضح رضوان أن الشركات التي تنفذ طروحات ضخمة وتصل قيمتها السوقية إلى 50 مليار جنيه على الأقل يمكنها الاستفادة من خصم ضريبي على ضريبة الدخل بنسبة 15% لمدة 3 سنوات، وفقًا للشروط المطبقة.

وأضاف أن الحكومة تستهدف أيضًا طرح مزيد من الشركات المملوكة للدولة، في الوقت الذي يُتوقع فيه طرح المزيد من الشركات العامة والخاصة في البورصة.

وقال رضوان: «لا تزال مصر تعاني بشكل لافت من نقص الخدمات مقارنة بحجم الفرص المتاحة»، مشيرًا إلى أن المعروض من خدمات بنوك الاستثمار يمثل الحلقة المفقودة في تطوير السوق.

وأضاف: «البورصة المصرية متعطشة للطروحات العامة الأولية الآن»، داعيًا بنوك الاستثمار الدولية والمحلية والجديدة إلى زيادة نشاطها في الترويج للطروحات وتغطيتها.

واختتم رضوان قائلًا: «هناك مئات الآلاف من المستثمرين الجدد الذين انضموا إلى السوق، وسيولة تتوسع بسرعة، وسوق للأسهم تبلغ قيمته نحو 4.3 تريليون جنيه، وجميعها تنتظر الجيل المقبل من الطروحات العامة الأولية. كل قطعة من أحجية السوق تقترب بشكل متزايد من مكانها الصحيح، والآن يتعين على قطاع بنوك الاستثمار أن يؤدي دوره».

أخبار مشابهة