}

رئيس الوزراء يتفقد تنفيذ الخط الأول من القطار الكهربائي السريع

أخر تحديث 2026/09/13 03:17:00 م
رئيس الوزراء يتفقد تنفيذ الخط الأول من القطار الكهربائي السريع

آراب فاينانس: تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة/العلمين/مطروح»، لمتابعة معدلات التنفيذ والالتزام بالبرامج الزمنية المحددة للتشغيل، برفقة الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وعدد من المسؤولين.

وأكد مدبولي أن مشروع القطار الكهربائي السريع يمثل أحد أبرز مشروعات البنية الأساسية في الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أنه لا يقتصر على توفير وسيلة نقل حديثة، بل يعد شريانًا تنمويًا يسهم في إعادة تشكيل خريطة التنمية في مصر، وربط الأقاليم والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار والتجارة.

وأضاف أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يأتي ضمن رؤية الدولة لإنشاء منظومة نقل حديثة ومتكاملة ومستدامة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويدعم جذب الاستثمارات، ويرفع كفاءة حركة الركاب والبضائع، مؤكدًا استمرار الدولة في متابعة مشروعات النقل الجماعي الحديثة لضمان تنفيذها وفق أعلى معايير الأمان والكفاءة.

وأوضح الفريق مهندس كامل الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع تعد من أضخم مشروعات النقل في تاريخ مصر، وتتكون من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كيلومترًا، وتضم 60 محطة، إلى جانب 41 قطارًا سريعًا، و94 قطارًا إقليميًا، و41 جرارًا للبضائع.

وأشار إلى أنه يجري تنفيذ أول 3 خطوط من الشبكة بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، لافتًا إلى أن طول الخط الأول «السخنة/العلمين/مطروح» يبلغ 660 كيلومترًا، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، بالإضافة إلى 15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا، و14 جرارًا للبضائع.

ولفت وزير النقل إلى تقدم أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية بالمحطات، ووضع مخططات حركة الركاب من المداخل إلى صالات التذاكر والأرصفة، فضلًا عن إعداد خطط لاستغلال المساحات المتاحة بالمحطات استثماريًا وتحويلها إلى مراكز خدمية واستثمارية متكاملة.

كما استعرض قطاعات المسار التي جرى تسليمها لتحالف «سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب»، لتنفيذ أعمال فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري، إلى جانب الأعمال الكهروميكانيكية والأنظمة، استعدادًا لبدء التشغيل التجريبي دون ركاب في أحد قطاعات الخط الأول، ثم استكمال التشغيل التجريبي بباقي القطاعات وفق البرنامج الزمني المحدد.

وأكد الوزير أن تنفيذ قطاعات المشروع يجري بالتوازي، وأن موعد الانتهاء يرتبط باستكمال آخر نشاط بالمشروع، بما يضمن تجنب الفجوات الزمنية بين مراحل التنفيذ.

وأوضح وزير النقل أن الخط الأول يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ويمثل محورًا رئيسيًا ضمن الممر اللوجستي «السخنة/الإسكندرية»، مشبهًا إياه بـ«قناة سويس جديدة على قضبان»، لما يوفره من نقل سريع وآمن للركاب والبضائع، وربط الموانئ والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية والزراعية.

وأشار إلى أن المشروع يدعم قطاعات الصناعة والسياحة والعمران والزراعة، ويسهم في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، وخفض زمن الرحلات وتكلفة النقل، وربط المدن الجديدة بالمدن القائمة، وتعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية، وتعزيز حركة نقل البضائع.

وأضاف أن شبكة القطار الكهربائي السريع تدعم تحول مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، من خلال التكامل بين السكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية والصناعية والمطارات ووسائل النقل الجماعي، مع مراعاة التكامل التشغيلي بين المحطات والمطارات القريبة من مسارات الشبكة.

وأكد الوزير أن المشروع يستهدف الانتقال إلى عصر النقل الأخضر الذكي والمستدام، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب توفير مستويات أعلى من السرعة والأمان والراحة.

واستمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي حول الموقف التنفيذي لمحطة حدائق أكتوبر، التي تعد إحدى المحطات الرئيسية بالشبكة، وتتيح تبادل خدمة نقل الركاب بين الخطين الأول والثاني.

وتقام المحطة على مساحة نحو 34.6 ألف متر مربع، وتضم 4 أرصفة يبلغ طول الرصيف الواحد 420 مترًا وعرضه 14.5 متر، بالإضافة إلى 24 سلمًا عاديًا و14 سلمًا كهربائيًا، وتتكون من دور أرضي وميزانين ودور أول، فضلًا عن مواقف انتظار على مساحة 112.4 ألف متر مربع.

كما استمع رئيس الوزراء إلى شرح حول ورشة الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بحدائق أكتوبر، التي تقام على مساحة 578 فدانًا، وتعد من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة.

ومن المقرر أن تتولى الورشة تشغيل خطوط الشبكة الثلاثة، وتنفيذ أعمال العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات، والغسيل الشامل، والدهان، وتجديد العربات، إلى جانب تخزين القطارات بسعة تصل إلى 50 قطارًا، وتوفير مخازن لقطع الغيار اللازمة.

وتضم الورشة 46 مبنى، من بينها مبنى العمرات الجسيمة المقام على مساحة 67 ألف متر مربع، ويشمل مناطق الصيانة الدورية والمتكاملة ومساحات تخزين وورشًا متخصصة، فضلًا عن مبنيين لتخزين القطارات بمساحتي 28 ألف متر مربع و17 ألف متر مربع.

كما تضم الورشة مركزًا للتحكم والمراقبة يعد من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة في إفريقيا والشرق الأوسط، ويتولى إدارة ومتابعة تشغيل خطوط الشبكة الثلاثة، إلى جانب مبانٍ للتشغيل والدهانات، والغسيل الميكانيكي واليدوي، وصيانة السكة والفلنكات، وعدد من المباني الخدمية.

أخبار مشابهة