آراب فاينانس: بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) للسياسات والشراكات، سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود التنمية وزيادة استثمارات وعمليات البنك في السوق المصرية.
جاء ذلك خلال لقاء تشاوري موسع بحضور عدد من قيادات الهيئة ومسؤولي البنك الأوروبي، لمناقشة مستجدات التنسيق بين الجانبين في عدد من ملفات القطاع المالي غير المصرفي، وتطوير الأطر التنظيمية للأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة.
وأكد عزام أهمية الشراكة مع البنك الأوروبي في دعم المشروعات المرتبطة بالاقتصاد الوطني، خاصة في مجالات سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، إلى جانب مساندة جهود الشمول المالي وتحقيق النمو المستدام.
واستعرض رئيس الهيئة أحدث التطورات التنظيمية التي أنجزتها الرقابة المالية، وفي مقدمتها الإطار الجديد لعمليات الشورت سيلينج «بيع الأوراق المالية المقترضة»، بهدف تنشيط التداولات بالبورصة المصرية، وتوسيع وتعميق سوق المال، ورفع كفاءة التسعير.
وأوضح أن الهيئة تتابع الخطوات النهائية لتدشين نظام الإقراض المركزي، واستكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة، تمهيدًا لإطلاق الآلية رسميًا خلال الأسابيع المقبلة.
كما أشار إلى أن تفعيل آلية صانع السوق (Market Maker) يأتي ضمن أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها إحدى الأدوات المهمة لتعزيز استقرار التداولات وزيادة السيولة.
ولفت إلى أن المتعاملين من خلال هذه الآلية سيستفيدون من الإعفاء من ضريبة الدمغة، فيما تدرس الهيئة تقديم حوافز إضافية لدعم الاستثمارات المؤسسية، بالتزامن مع خطط قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية الكبرى بالبورصة.
كما استعرض عزام عددًا من القرارات التنظيمية الصادرة مؤخرًا لتحقيق التوافق مع المعايير الدولية لإدارة المخاطر في شركات التأمين والتمويل، وفي مقدمتها مبادئ بازل 3، بما يعزز الملاءة المالية للمؤسسات ويرفع قدرتها على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
وتناول اللقاء التعاون القائم لتهيئة قطاع التأمين المصري لتطبيق معايير الملاءة الدولية سولفنسي 2 (Solvency II)، التي تستند إلى تقييم أكثر دقة للمخاطر، وقياس جودة إدارة المخاطر وكفاءة أنظمة الرقابة الداخلية، إلى جانب رفع مستويات الشفافية والإفصاح.
وناقش الجانبان آفاق التعاون لتطوير البيئة التنظيمية للبورصة المصرية، في ضوء تدشين سوق المشتقات المالية خلال مارس الماضي.
وطرح وفد البنك الأوروبي عددًا من الأفكار المتعلقة بتحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مستعرضًا خبرات البنك في دعم هذا التحول بعدد من دول المنطقة.
من جانبه، أشاد وفد البنك الأوروبي بجهود الهيئة في تطوير قدراتها الرقابية والتنظيمية، بما يدعم نمو الأنشطة المالية غير المصرفية، ويحقق التوازن بين استقرار الشركات والأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
وأكد الوفد أهمية عملية التحديث التي تقودها الهيئة لخلق مسارات استثمارية جديدة وآمنة، تتمتع بمستويات مرتفعة من الحوكمة والرقابة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور لدعم تطوير القطاع المالي غير المصرفي، وزيادة جاذبيته لاستثمارات القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، في إطار رؤية مصر 2030.