آراب فاينانس: بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع وزيري التعدين في كينيا وتنزانيا، فرص تعزيز التعاون والاستثمارات المشتركة في قطاع التعدين، وتبادل الخبرات في المسح الجيولوجي والاستكشاف وتصنيع الخامات، بما يدعم تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية وتوطين الصناعات المرتبطة بها.
وأكد بدوي، خلال لقاءين منفصلين مع حسن علي جوهو، وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشؤون البحرية في كينيا، وأنطوني بيتر مافوندي، وزير المعادن في تنزانيا، أهمية توسيع التعاون مع الدول الأفريقية للاستفادة من الإمكانات المعدنية للقارة، والانتقال من تصدير الخامات في صورتها الأولية إلى إقامة صناعات تحويلية ترفع العائد الاقتصادي وتفتح مجالات جديدة للاستثمار.
وخلال لقائه وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشؤون البحرية الكيني، بحث بدوي تعزيز التعاون في مجالات التعدين والمسح الجيولوجي وتبادل الخبرات الفنية، إلى جانب دعم الشراكات والاستثمارات المشتركة بين الشركات والكيانات الوطنية في البلدين.
وأوضح جوهو أن قطاع التعدين يسهم حاليًا بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي لكينيا، فيما تستهدف بلاده رفع مساهمته إلى 10%، مشيرًا إلى الإمكانات الواعدة التي تمتلكها كينيا في مجال العناصر الأرضية النادرة، وأهمية تطوير الصناعات المرتبطة بها محليًا لتعظيم العائد الاقتصادي من هذه الموارد.
وتناول اللقاء فرص إقامة صناعات تحويلية تعتمد على الموارد المعدنية، ومن بينها استخدام خام الصودا آش في صناعة الزجاج. واتفق الجانبان على العمل لإعداد مذكرة تفاهم تحدد مجالات التعاون، وتشكيل فرق عمل مشتركة لدراسة الفرص ذات الأولوية، ودعم إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة.
وفي لقائه وزير المعادن التنزاني، أكد بدوي أهمية توسيع التعاون بين البلدين في مجالات المسح الجيولوجي والاستكشاف والتعدين وتصنيع الخامات، والاستفادة من الخبرات الفنية والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
من جانبه، أوضح مافوندي أن قطاع التعدين يسهم بأكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي لتنزانيا، مستعرضًا خطط بلاده لتوسيع أعمال المسح الجيولوجي، وتخصيص 10% من إيرادات قطاع التعدين لهذا الغرض، بهدف رفع نسبة تغطية المسح الجيولوجي من 16% حاليًا إلى 50% بحلول عام 2030.
وبحث الجانبان فرص التعاون في مجال الفوسفات وصناعة الأسمدة، في ضوء خطط تنزانيا لتوطين معالجة خام الفوسفات وإقامة صناعة للأسمدة من خلال 8 مشروعات كبرى.
وأكد وزير البترول استعداد الوزارة لتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات وتنظيم الزيارات المتخصصة، والعمل على تحويل مجالات التعاون المطروحة إلى برامج وخطوات تنفيذية محددة تدعم إقامة مشروعات مشتركة.
وفي ختام اللقاء، وجه وزير المعادن التنزاني دعوة رسمية إلى الجانب المصري للمشاركة في منتدى التعدين المقرر عقده في دار السلام خلال نوفمبر المقبل.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بشأن إعداد مذكرات التفاهم وتنظيم الزيارات الفنية المتبادلة، بما يدعم توسيع مجالات التعاون والاستثمار بين مصر وتنزانيا في قطاع التعدين.