}

الرقابة المالية تستعرض جهود تمكين المرأة وتعزيز الشمول المالي

أخر تحديث 2026/10/01 08:21:00 ص
الرقابة المالية تستعرض جهود تمكين المرأة وتعزيز الشمول المالي

آراب فاينانس: أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات القطاع المالي غير المصرفي إلى 26.9% خلال عام 2025، بإجمالي 1236 سيدة، مشيرًا إلى أن جهود الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص أسهمت أيضًا في زيادة استفادة المرأة المصرية من خدمات التمويل غير المصرفي.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، بمقر جامعة الدول العربية، بحضور عدد من المسؤولين، من بينهم نبيل فهمي، الأمين العام للجامعة، وعمرو موسى، الأمين العام الأسبق، والدكتورة هالة السعيد، مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والشيخة حصة سعد العبدالله الصباح، رئيسة مجلس سيدات الأعمال العرب، إلى جانب عدد من سيدات الأعمال من مصر والدول العربية.

وأوضح عزام أن الهيئة تعمل على تحويل سياسات المساواة وتكافؤ الفرص إلى إجراءات تنظيمية وتطبيقات عملية، من بينها خفض رسوم التطوير ومقابل الخدمات بنسبة 50% للشركات والجهات التي تتجاوز نسبة الخدمات المقدمة للمرأة لديها 25%، فضلًا عن تخفيض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية والسندات المرتبطة بالتنمية المستدامة، وعلى رأسها سندات تمكين المرأة، بهدف تشجيع المؤسسات والشركات على إصدارها وتمويل المشروعات الداعمة لتمكين النساء.

وأشار إلى أن قواعد الحوكمة التي أقرتها الهيئة تتضمن متطلبات تستهدف ضمان تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات، لافتًا إلى أن الدراسات في مجال الإدارة تشير إلى أن مشاركة القيادات النسائية في صنع القرار تسهم في تنوع الأفكار والخبرات، وقد تنعكس إيجابيًا على الأداء والربحية وتطوير الأداء المهني.

وشدد رئيس الهيئة على أهمية تضافر الجهود لوضع سياسات تمنع التمييز في بيئة العمل، وإدماج مبادئ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في اللوائح والتعليمات التنظيمية، إلى جانب تنمية قدرات المرأة في مجال ريادة الأعمال، وتعزيز مهاراتها العلمية والمالية والفنية لتولي المناصب التنفيذية والقيادية، وتشجيع ابتكار أدوات مالية تدعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية للنساء.

وفيما يتعلق بالتمويل متناهي الصغر، كشف عزام عن ارتفاع نسبة النساء إلى نحو 52.8% من إجمالي المستفيدين بنهاية الربع الثاني من عام 2026، بما يعادل 1.8 مليون مستفيدة من إجمالي 3.4 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية. وبلغت أرصدة التمويل الممنوحة للنساء 33.7 مليار جنيه، تمثل نحو 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.

وأكد أن التوسع في استفادة المرأة من الخدمات المالية يتطلب تطوير الأطر التنظيمية لحماية العملاء، ولا سيما النساء، من مخاطر التعثر في السداد والاحتيال والممارسات السلبية. وفي هذا الإطار، أصدرت الهيئة مؤخرًا قرارات تتعلق بالتحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة (OTP)، والربط اللحظي بين شركات وجهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، إلى جانب إلزام الجهات المعنية بالاستعلام عن التقييم الائتماني القائم على تحليل سلوك العملاء.

وأضاف أن الهيئة تواصل جهود التوعية المالية من خلال تعريف النساء بفرص الاستثمار والتمويل الآمنة المتاحة، وتوعيتهن بحقوق المتعاملين والتزاماتهم، وسبل مواجهة محاولات الاحتيال والتلاعب، وآليات تقديم الشكاوى القانونية، بما يعزز حماية المستفيدات من الخدمات المالية.

ودعا عزام مجلس سيدات الأعمال العرب ورائدات الأعمال العربيات إلى التعرف على التطورات التي تشهدها الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، وما تتيحه من فرص استثمارية، خاصة في البورصة المصرية.

وسلط الضوء على قرب إطلاق آلية البيع على المكشوف من خلال اقتراض الأوراق المالية (الشورت سيلينج)، خلال أسابيع، موضحًا أنها ستعمل إلى جانب آلية الشراء بالهامش على تحسين كفاءة التسعير وتنشيط التداول وجذب شرائح جديدة من المستثمرين.

كما أشار إلى تنظيم نشاط صناديق التحوط لأول مرة في مصر، وإطلاق سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وبدء تداول عقود المستقبليات، فضلًا عن أهمية تفعيل آلية صانع السوق خلال المرحلة المقبلة لزيادة السيولة في السوق، لا سيما في ضوء الحزمة الضريبية الأخيرة التي تضمنت إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.

واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد أن تحقيق الشمول المالي لا يقتصر على إتاحة الخدمات والمنتجات المالية ومسارات الاستثمار، بل يتطلب أيضًا تقييم جودتها ومدى ملاءمتها للمستفيدين وتأثيرها عليهم، إلى جانب تعزيز الوعي بطبيعة هذه الخدمات وحقوق والتزامات جميع الأطراف.

أخبار مشابهة