}

البورصة المصرية وسوق أبوظبي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التداول العابر للحدود

أخر تحديث 2026/09/30 02:31:00 م
البورصة المصرية وسوق أبوظبي يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التداول العابر للحدود

آراب فاينانس: وقعت البورصة المصرية وسوق أبوظبي للأوراق المالية مذكرة تفاهم استراتيجية تستهدف تعزيز التعاون بين السوقين، وتطوير الخدمات المالية في مصر والإمارات، بما يدعم مصالح المستثمرين والشركات المقيدة في البلدين.

وجرى توقيع المذكرة على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية، المنعقد في أبوظبي، حيث مثّل البورصة المصرية عمر رضوان، رئيس مجلس الإدارة، فيما مثّل سوق أبوظبي للأوراق المالية عبد الله النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وقال عمر رضوان إن مذكرة التفاهم تستهدف توسيع مجالات التعاون والشراكات الإقليمية والدولية، وتهيئة بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات الكبرى والمؤسسية إلى مصر، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية تتماشى مع توجه البورصة المصرية لتعزيز التعاون مع كبرى الأسواق المالية.

وأضاف أن مؤشرات الأداء الإيجابية وتحسن مستويات السيولة والتداول في السوق المصرية يدعمان التوسع في الشراكات العابرة للحدود، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وجذب شرائح جديدة من المستثمرين الدوليين.

وأوضح رضوان أن البورصة المصرية تعمل على تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية في المنطقة، من خلال تنويع الأدوات الاستثمارية وتطوير الحلول الرقمية التي تسهل حركة رؤوس الأموال، مؤكدًا أن الشراكات مع البورصات العربية تمثل أحد محاور دعم التكامل بين الأسواق وتوسيع فرص النمو أمام الشركات والمستثمرين.

وأشار إلى أن هذه الجهود تتكامل مع التطورات التشريعية والتنظيمية التي شهدها سوق المال المصري مؤخرًا، والتي تضمنت تطوير آليات التداول بالهامش واقتراض الأوراق المالية بغرض البيع، وإتاحة تداول السندات وأذون الخزانة، إلى جانب تطوير أسواق ومنصات المشتقات والعقود المستقبلية وشهادات الكربون، وإقرار حوافز ضريبية جديدة.

وأضاف أن هذه الأدوات تتيح للمستثمرين خيارات أوسع لإدارة المخاطر والتحوط، وتدعم زيادة عمق السوق وتعزيز تنافسيته على المستوى الدولي.

وتضمنت مذكرة التفاهم دراسة آليات تيسير التداول العابر للحدود، وفتح قنوات للنفاذ المباشر أمام المستثمرين في السوقين، إلى جانب بحث سبل الاعتراف المتبادل بشركات الوساطة الأعضاء، والاستفادة من الحلول الرقمية، ومن بينها منصة «تبادل»، لإتاحة التداول وقبول الأعضاء عن بُعد، وفقًا للضوابط التشريعية المعتمدة.

كما تستهدف المذكرة وضع أطر فنية وتشريعية مشتركة تدعم فرص القيد والإدراج المزدوج للشركات والأدوات الاستثمارية في السوقين المصرية والإماراتية، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين المؤسسيين وزيادة السيولة المتاحة للشركات المصدرة.

وتشمل مجالات التعاون تعزيز الربط التقني بين السوقين، بما يدعم انسيابية حركة الأوراق المالية وفقًا لمعايير الأمان المالي، فضلًا عن توظيف حلول التكنولوجيا المالية لتحديث البنية التحتية للتداول.

وتتضمن الاتفاقية كذلك تبادل بيانات السوق بهدف تطوير منتجات استثمارية وأدوات مالية جديدة تلبي احتياجات المؤسسات وصناديق الاستثمار الدولية، إلى جانب تبادل الخبرات التشغيلية والبحثية، وبناء قدرات الكوادر المهنية، وتنفيذ مبادرات مشتركة لرفع الوعي الاستثماري والتعريف بالفرص والمنتجات المتاحة في السوقين.

وعلى هامش المؤتمر، شارك عمر رضوان في جلسة نقاشية بعنوان «الأسواق تحت الضغط»، تناول خلالها قدرة البورصة المصرية على التعامل مع الصدمات الجيوسياسية، في ظل ارتفاع قيم التداول التي بلغت 17.9 تريليون جنيه منذ بداية عام 2026 وحتى سبتمبر الجاري، بالتزامن مع تجاوز القيمة السوقية 4 تريليونات جنيه، وفقًا لما أعلنه رئيس البورصة.

وأشار رضوان إلى أن سهولة دخول المستثمرين الأجانب وخروجهم وتحويل عوائد استثماراتهم تدعم ثقة الصناديق الدولية في السوق المصرية، لافتًا إلى أن تصنيف مصر كسوق ناشئة لدى مؤسسات دولية، من بينها MSCI وS&P Dow Jones وFTSE Russell، يعكس جهود تطوير سوق المال.

أخبار مشابهة