آراب فاينانس: التقى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لبحث سبل نشر الثقافة المالية بين طلاب الجامعات والمعاهد، وتشجيع مشاركتهم في الأنشطة المالية غير المصرفية، خاصة سوق رأس المال.
حضر اللقاء عدد من قيادات المنظومة التعليمية والهيئة، من بينهم الدكتور مصطفى رفعت، والدكتور ماهر مصباح، والدكتور أحمد الجيوشي، إلى جانب مسؤولي الهيئة.
وناقش الجانبان آليات تنفيذ برامج توعوية وتدريبية، وإدماج مفاهيم الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية، بما يسهم في تأهيل الطلاب لسوق العمل وتعزيز مشاركتهم في دعم الشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
وأكد قنصوة حرص الوزارة على تعريف الطلاب بمفاهيم البورصة وأسواق الأوراق المالية، وأهمية الادخار والاستثمار، وتقليل النزعة الاستهلاكية، بما يسهم في بناء وعي اقتصادي متطور لدى الشباب.
كما شدد على أهمية إطلاق مبادرات مشتركة مع الهيئة لتعزيز ريادة الأعمال وتنمية المهارات الحياتية، في إطار دعم رؤية مصر 2030.
وأشار الوزير إلى تنوع منظومة التعليم العالي في مصر، بما يضم الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وأفرع الجامعات الأجنبية، وهو ما يتيح فرصًا أكبر للتعاون في تنظيم الدورات التدريبية والندوات وورش العمل.
من جانبه، أوضح عزام أن الهيئة تستهدف التوسع في برامج التوعية المالية بالتوازي مع زيادة أعداد المستثمرين الجدد، لافتًا إلى أن الفئة العمرية من 18 إلى 30 عامًا مثلت أكثر من 55% من إجمالي المستثمرين الجدد في البورصة خلال عام 2024، مع ارتفاع إقبال الشباب على صناديق الذهب بنحو 80%.
وأضاف أن الهيئة تعمل على ربط الجوانب النظرية بالتطبيق العملي في مجالات التأمين والتمويل والتخصيم، مع إتاحة أدوات تعليمية مبتكرة، تشمل محاكاة الاستثمار دون أموال، وتشجيع الاستثمار غير المباشر عبر صناديق مُدارة باحتراف.
كما أشار إلى التوسع في تقديم محتوى تعليمي عبر الفيديو والدورات التدريبية، والتعاون مع الكليات المتخصصة لدعم أفكار الطلاب في مجالات ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية، مع إمكانية احتضان المشروعات المتميزة داخل مختبر الهيئة للتكنولوجيا المالية (FRA Sandbox)، بما يعزز التحول الرقمي ويُرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي في هذا المجال.
وفي السياق ذاته، استعرض الدكتور محمد عبدالعزيز فرص استفادة الطلاب من مبادرة «I Invest»، التي تستهدف تبسيط مفاهيم الخدمات المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن الدراسات تُظهر أن ما بين 30% و40% من الفروق في الثروات بين الأفراد تعود إلى تفاوت مستويات الثقافة المالية.
وأكد أهمية التوسع في تنظيم الفعاليات بالمحافظات المختلفة، وتقديم تجارب تعليمية تفاعلية مدعومة بنماذج نجاح شبابية، بما يسهم في تعزيز الوعي المالي ودعم توجهات الاقتصاد الوطني.