آراب فاينانس: استعرضت الهيئة العامة للرقابة المالية مع وفد من هيئة الخدمات المالية بسلطنة عُمان التطورات التنظيمية والتشغيلية في سوق رأس المال المصري، وفي مقدمتها سوق المشتقات المالية وآلية الشورت سيلينج، وذلك خلال زيارة استمرت يومين في إطار تفعيل مذكرة التفاهم المبرمة بين الجانبين وتبادل الخبرات الرقابية والفنية.
استقبل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الوفد العُماني برئاسة أحمد بن علي المعمري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات المالية، حيث تناول اللقاء جهود تطوير سوق رأس المال المصري وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية والتشغيلية، بما يعزز كفاءة السوق والشفافية ونزاهة التعاملات وحماية حقوق المستثمرين.
وشملت المناقشات تنظيم وإطلاق سوق العقود المستقبلية والمشتقات المالية، التي توفر أدوات تساعد المستثمرين على التحوط من تقلبات الأسعار وإدارة المخاطر، فضلًا عن تنويع الاستراتيجيات الاستثمارية وتعميق سوق رأس المال.
تناولت المناقشات كذلك الإطار التنظيمي الجديد لآلية الشورت سيلينج، الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026، والخطوات الجارية لتفعيلها، بما يشمل القواعد المنظمة لبيع الأوراق المالية المقترضة، والمتطلبات الفنية والتشغيلية اللازمة للتطبيق، ودور الربط التكنولوجي بين أطراف السوق في ضمان سلامة التنفيذ والتسوية.
وفي سياق متصل، استعرض ممثلو الرقابة المالية منظومة الرقابة الإلكترونية على التداول، وآليات متابعة التعاملات ورصد الأنماط غير المعتادة، مع توضيح كيفية الاستفادة من التكنولوجيا وتحليل البيانات في تعزيز قدرة الجهات الرقابية على اكتشاف المخالفات المحتملة والتعامل معها.
كما شملت الجلسات عرضًا لتطورات تنظيم ومتابعة مراقبي الحسابات ومكاتب المراجعة، وآليات ضبط جودة الأداء المهني والممارسات الرقابية، وسبل التنسيق مع الجهات والجمعيات المهنية ذات الصلة.
وأكد إسلام عزام أن تبادل الخبرات بين الجهات الرقابية يمثل أحد الركائز الأساسية لتطوير الأسواق المالية ومواكبة التغيرات في الأدوات الاستثمارية والتكنولوجيا المالية، مشيرًا إلى أهمية توظيف البيانات والتحليلات في رفع كفاءة الرقابة وتحديد المخاطر والتعامل معها بفاعلية.
من جانبه، أعرب أحمد بن علي المعمري عن تقديره للزيارة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين الجانبين في مجالات التنظيم والرقابة وتطوير أسواق رأس المال، وتعزيز التواصل بين الفرق الفنية المتخصصة للاستفادة من الخبرات المتبادلة.
وفي ختام الزيارة، اتفق الجانبان على مواصلة التعاون في إطار مذكرة التفاهم المبرمة بينهما، بما يدعم تطوير الأطر التنظيمية والرقابية في البلدين ويعزز التكامل بين الجهات الرقابية العربية.