}

إي فاينانس: الطلب على خدمات مراكز البيانات أكبر عائق أمام نمو القطاع في مصر

أخر تحديث 2026/10/07 12:59:00 م
إي فاينانس: الطلب على خدمات مراكز البيانات أكبر عائق أمام نمو القطاع في مصر

آراب فاينانس: قال أحمد صبحي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية (EFIH)، إن الطلب ربما يمثل العائق الأكبر أمام توسع قطاع مراكز البيانات في مصر، في ظل عدم وصول العملاء المحليين بالكامل إلى المرحلة التي تستدعي حجم الاستثمارات المرتقبة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح صبحي خلال منتدى إنتربرايز مصر أن هناك قدرًا من الترويج المبالغ فيه للذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال الطلب الفعلي في السوق المصرية بحاجة إلى مزيد من النمو.

يرى محمد مجدي علام، الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام للبنية التحتية الرقمية، أن هذه الفجوة تتيح لمصر فرصة لتصدير قدرات الحوسبة إلى الخارج، إلى حين نمو الطلب المحلي، وهو ما قد يساعد على دعم جدوى الاستثمارات الجديدة في مراكز البيانات.

وتأتي صعوبة بناء قاعدة طلب كافية بالتزامن مع تحديات التمويل، إذ كشف أحمد علي عبد الرحمن، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة البريد للاستثمار، عن تشكيل تحالف للاستحواذ على حصة في أحد مراكز البيانات.

وقال عبد الرحمن إن الاستثمار لا يزال في "مرحلة مبكرة جدا، ويضم عددا كبيرا جدا من الأطراف المعنية"، مضيفًا أن الشركة ستضخ أموالًا في المشروع بمجرد جاهزيته.

وأشار إلى أن سعة أحمال تكنولوجيا المعلومات المركبة في مراكز البيانات بمصر تبلغ نحو 15 إلى 20 ميجاوات، بينما توجد 4 مشاريع كبرى معلنة يمكن أن ترفع السعة إلى 400-500 ميجاوات، إلا أن 20 ميجاوات فقط من هذه السعة مؤكدة فعليًا حتى الآن.

وأضاف أن تنفيذ المشاريع الأربعة يحتاج إلى استثمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، في وقت لا يزال فيه المزيج التمويلي غير واضح.

ويزيد ارتفاع تكلفة منشآت الذكاء الاصطناعي من صعوبة المعادلة، إذ تبلغ تكلفة مركز بيانات بسعة 20 ميجاوات نحو 600 مليون دولار، وربما أكثر بحسب التكنولوجيا المستخدمة، وفقًا لعلام، الذي يرى أن هذه السعة تمثل حجمًا مجديًا للمشروع.

وأوضح أن المطورين يحتاجون إلى عملاء للحصول على التمويل، بينما يحتاج العملاء إلى منشأة جاهزة، وهو ما يخلق حلقة مفرغة بين التمويل والطلب يتعين كسرها لدفع المشروعات قدمًا.

كما يمثل دخول عمالقة الحوسبة السحابية إلى السوق المصرية تحديًا إضافيًا، إذ تعقد قواعد سيادة البيانات وصول هذه الشركات، رغم أن عبد الرحمن أكد أن الحكومة "تعمل بجد" لمعالجة الأمر.

ومن بين الحلول المطروحة نموذج نيو كلاود، الذي يعتمد على شراء السعات من مراكز بيانات متعددة وإعادة بيعها لعمالقة الحوسبة السحابية، فيما اقترح ماجد عز الدين، الشريك الرئيسي في بي دبليو سي - مصر، نموذج "السفارة الرقمية" لإدارة بيانات العملاء الأجانب في مصر وفق قوانين بلدانهم الأصلية.

وأشار عز الدين إلى أن قوانين سيادة البيانات "يمكن أن تخلق طلبا" في الداخل، لكنها لا تحقق الهدف نفسه عند استقطاب الشركات العالمية الكبرى من الخارج، مستشهدًا بتجربة إستونيا في إنشاء سفارة رقمية في لوكسمبورج عام 2017.

وبالتوازي مع ذلك، تمثل الطاقة أحد أبرز الاختناقات أمام نمو القطاع، إذ يرى صبحي أن توصيل الكهرباء إلى قطع الأراضي المناسبة هو "الحل السحري الذي يحتاجه القطاع"، في حين أن تخصيص الطاقة للأراضي المناسبة "لا يسير بالسرعة المطلوبة".

وتبلغ قدرة شبكة الكهرباء في مصر نحو 50-60 جيجاوات، وفقًا لعبد الرحمن، بينما تحتاج المشروعات الجديدة إلى استثمارات ضخمة في التوليد والنقل لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل وتبريد مراكز البيانات.

وفي هذا الإطار، وافقت وزارة الكهرباء على توسعة محطتي محولات العلمين والضبعة باستثمارات 3 مليارات جنيه، لتشمل محطتي محولات فرعيتين جديدتين بجهد 500 كيلو فولت مخصصتين لخدمة البنية التحتية لمراكز البيانات، على أن يستغرق التنفيذ عامين.

وتأتي التوسعات ضمن خطة أوسع لتحديث شبكة الكهرباء واستيعاب الطاقة المتجددة.

أخبار مشابهة