آراب فاينانس: كشف بنك «جولدمان ساكس» أن الجنيه المصري لا يزال أقل من قيمته العادلة، مقدرًا السعر العادل للعملة المحلية عند نحو 43 جنيهًا للدولار، مع توقعات باستمرار تحسنها تدريجيًا خلال العام المقبل.
وأوضح البنك، في تقرير حديث عن اقتصادات منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن الجنيه مقوم بأقل من قيمته بنسبة تتراوح بين 13% و15% وفقًا لمؤشر سعر الصرف الفعلي الحقيقي، وهو ما يعكس إمكانية استمرار ارتفاعه خلال الفترة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أسهم في دعم العملة المصرية، حيث ارتفع الجنيه بأكثر من 4% أمام الدولار منذ منتصف يونيو، كما زادت مكاسبه إلى أكثر من 9% مقارنة بأدنى مستوياته خلال فترة التصعيد.
رجح البنك أن يصل سعر الدولار إلى 49 جنيهًا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ثم إلى 48 جنيهًا بعد ستة أشهر، قبل أن ينخفض إلى 46 جنيهًا خلال 12 شهرًا.
وأرجع التقرير هذه التوقعات إلى تحسن التمويل الخارجي، وانخفاض عجز الحساب الجاري المتوقع إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بداية من العام المالي 2027/2028، مدعومًا بتراجع واردات الطاقة وتعافي إيرادات قناة السويس.
كما توقع البنك أن تحافظ مصر على تمويل خارجي سنوي يبلغ نحو 27 مليار دولار بفضل نمو الاستثمار الأجنبي المباشر، رغم تراجع استثمارات المحافظ والتمويل المرتبط ببرامج صندوق النقد الدولي.
وربط التقرير هذه التوقعات بانخفاض عجز الحساب الجاري، وتحسن الاستثمار الأجنبي المباشر، واستمرار تراكم احتياطيات النقد الأجنبي التي بلغت نحو 70 مليار دولار بنهاية مايو.
في المقابل، أشار إلى أن استمرار التضخم، واحتمالات تراجع التدفقات الأجنبية، وخفض أسعار الفائدة المتوقع خلال عام 2027، قد تحد من سرعة ارتفاع الجنيه، مؤكدًا أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي سيظل العامل الحاسم في دعم استقرار العملة المصرية.