}

مدبولي: الحكومة تستهدف تسريع تنفيذ مشروعات التعدين وتحويل الثروات المعدنية إلى قيمة مضافة

أخر تحديث 2026/09/30 08:27:00 ص
مدبولي: الحكومة تستهدف تسريع تنفيذ مشروعات التعدين وتحويل الثروات المعدنية إلى قيمة مضافة

آراب فاينانس: أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف تحويل مخرجات منتدى مصر للتعدين 2026 إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، وتسريع الإجراءات اللازمة للوصول إلى مرحلة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، مشيرًا إلى استعداد الدولة لتقديم الحوافز والتيسيرات اللازمة، ودراسة الدخول في شراكات لدعم الاستثمارات في القطاع.

جاء ذلك خلال مائدة مستديرة عقدها رئيس الوزراء، بمقر مجلس الوزراء في العاصمة الجديدة، تحت عنوان «من الاكتشاف إلى التنمية الصناعية.. بناء ثقة المستثمرين عبر سلسلة القيمة لقطاع التعدين في مصر»، ضمن فعاليات الدورة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026، الذي انطلقت فعالياته أمس تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي».

وشارك في المائدة عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب قيادات وممثلي كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع التعدين محليًا وعالميًا، وممثلي مؤسسات التمويل الدولية، حيث تناولت المناقشات فرص تطوير القطاع، وتعزيز القيمة المضافة للثروات المعدنية، وتوفير احتياجات المشروعات من الطاقة والبنية التحتية، وتحسين بيئة الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات.

وقال مدبولي إن قطاع التعدين في مصر يدخل مرحلة جديدة، موضحًا أن الحكومة ركزت خلال السنوات الماضية على معالجة عدد من التحديات الهيكلية التي حدت من تدفق الاستثمارات إلى القطاع، بما يتيح الاستفادة من الإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر.

وأضاف أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات إنتاجية، مع اختصار الفترات الزمنية اللازمة لتنفيذها، بالتعاون مع المستثمرين والشركاء، مؤكدًا أهمية تكامل الجهود الحكومية لتسريع عمليات التنفيذ والإنتاج.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة ضخت استثمارات كبيرة في البنية التحتية وقطاع الطاقة، بما يدعم التوسع في الأنشطة التعدينية والصناعات المرتبطة بها، لافتًا إلى أن الحكومة تستهدف ربط الثروات المعدنية بالأسواق والصناعة، وتعظيم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية.

من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن تطوير قطاع التعدين لا يقتصر على استخراج الموارد المعدنية، وإنما يستهدف تحويلها إلى ثروة اقتصادية تحقق قيمة مضافة لجميع الأطراف، من خلال التوسع في عمليات المعالجة والتصنيع على امتداد سلسلة الإنتاج.

وأشار إلى أهمية الشراكات الدولية في تطوير القطاع، موضحًا أنه عقد خلال الفترة الماضية لقاءات مع ممثلي شركات من مختلف أنحاء العالم لبحث فرص التعاون والاستثمار في التعدين بمصر.

وأضاف أن تطوير القطاع يتطلب تعاونًا متكاملًا بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن مشاركة عدد من الوزراء في المائدة المستديرة تعكس أهمية التنسيق الحكومي لدعم المستثمرين وتذليل العقبات أمام المشروعات.

وأوضح بدوي أن مصر تمتلك فرصًا لتطوير أنشطة معالجة وتصنيع المعادن، بما يتيح لها الاستفادة من الخامات المعدنية القادمة من دول أفريقية أخرى، وتعزيز دورها كمركز إقليمي في سلاسل القيمة التعدينية.

وتناولت المناقشات الإمكانات الجيولوجية التي تتمتع بها مصر، وفرص الاستثمار في إنتاج الذهب، إلى جانب موقعها الجغرافي والبنية التحتية التي تدعم الربط بين أسواق الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.

وأكد المشاركون أهمية تطوير الصناعات المرتبطة بالخامات المعدنية، والانتقال من مرحلة استخراج الموارد إلى المعالجة والتصنيع، بما يسهم في زيادة القيمة الاقتصادية للثروات الطبيعية وتعزيز فرص الاستثمار.

كما ناقشوا أبرز العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين، وفي مقدمتها استقرار السياسات ووضوح الأطر التنظيمية والحوكمة، وسرعة الاستجابة للمقترحات، وتيسير التواصل مع الجهات الحكومية، إلى جانب توفير البنية التحتية اللازمة للمشروعات.

وفيما يتعلق باحتياجات الطاقة، أوضح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الحكومة تعمل على توفير الكهرباء اللازمة للمشروعات الاستثمارية، مع تحديد الحلول المناسبة وفقًا لطبيعة كل مشروع ومراحله التشغيلية واحتياجاته.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وحلول تخزين الطاقة لتوفير إمدادات كهربائية مستقرة، مؤكدًا أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لتلبية متطلبات المشروعات التعدينية والصناعات المرتبطة بها.

من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، وجود فرص لتعزيز التكامل بين قطاعي التعدين والصناعة، من خلال ربط الخامات المستخرجة بالصناعات التحويلية، مشيرًا إلى أهمية تحديد التحديات التي تواجه المستثمرين ووضع إجراءات عملية لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة تدفق المشروعات.

وركزت مداخلات المستثمرين على أهمية اختصار الإجراءات الحكومية المرتبطة بطلبات الاستثمار والمناقصات والتراخيص، وتسريع إصدار الموافقات البيئية واستكمال تراخيص المناجم، بما يسمح ببدء التشغيل والإنتاج في أقصر وقت ممكن.

كما تناولت المناقشات الأطر المنظمة لساعات العمل والتخطيط للعمل في المشروعات التعدينية، حيث استعرض حسن رداد، وزير العمل، اللوائح والقرارات الوزارية ذات الصلة، وأهمية التزام الشركات بالقواعد المعتمدة.

وفي سياق متصل، أكدت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، أن التوسع في الاستثمارات التعدينية يتيح فرص عمل جديدة أمام المرأة المصرية في التخصصات الفنية والإدارية والقيادية.

وأشارت إلى تجربة المهندسة هدى منصور، عضو المجلس القومي للمرأة ونائب رئيس مجلس إدارة شركة منجم السكري للذهب، باعتبارها نموذجًا لمشاركة المرأة في أحد القطاعات الاقتصادية المتخصصة.

وأكد رئيس الوزراء انفتاح الحكومة على مقترحات المستثمرين والشركات العاملة في قطاع التعدين، مشيرًا إلى استعدادها لبحث فرص التعاون والشراكة مع مختلف الأطراف.

وأضاف مدبولي أنه مستعد للقاء المشاركين، بالتنسيق مع الوزراء المعنيين، لمناقشة المقترحات وأطر التعاون التي من شأنها دعم الاستثمارات وتسريع تطوير قطاع التعدين في مصر.

أخبار مشابهة