}

منتدى الأعمال المصري الفرنسي يبحث تعزيز الاستثمارات والتجارة بين البلدين

أخر تحديث 2026/09/28 02:55:00 م
منتدى الأعمال المصري الفرنسي يبحث تعزيز الاستثمارات والتجارة بين البلدين

آراب فاينانس: افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم، فعاليات منتدى الأعمال المصري الفرنسي 2026 بقصر لوكسمبورج، مقر مجلس الشيوخ الفرنسي بالعاصمة باريس، بمشاركة نحو 200 شركة ومؤسسة مصرية وفرنسية، لبحث فرص تعزيز الاستثمارات والتجارة والشراكات الاقتصادية بين البلدين.

وأكد فريد أن المنتدى ينعقد في مرحلة مهمة من مسار العلاقات المصرية الفرنسية، في ضوء الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الأولوية خلال المرحلة الحالية تتمثل في تحويل العلاقات السياسية والاقتصادية إلى استثمارات ومشروعات وشراكات عملية تدعم الإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل.

واستعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية تطورات الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، في ظل التحديات التي فرضتها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في غزة واضطرابات الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس، وما ترتب عليها من تأثيرات في التجارة العالمية وأسعار الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح أن الحكومة واصلت تنفيذ استثمارات لتطوير البنية التحتية خلال العقد الماضي، شملت الطرق والموانئ وشبكات الطاقة والمدن الجديدة والمنظومة اللوجستية، بما يدعم قدرات الاقتصاد على الإنتاج والتصدير.

وأشار فريد إلى ارتفاع حصة القطاع الخاص إلى نحو 65% من إجمالي الاستثمارات، مقارنة بأقل من 40% في مرحلة سابقة، معتبرًا ذلك مؤشرًا على التحول نحو نموذج اقتصادي يمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في الاستثمار والإنتاج والتصدير وخلق فرص العمل.

وأضاف أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر بلغت نحو 15.5 مليار دولار خلال عام 2025، وفقًا لتقرير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، لتصبح مصر أكبر دولة أفريقية جذبًا للاستثمار الأجنبي المباشر، بحصة تبلغ نحو 22% من إجمالي التدفقات إلى القارة.

وفيما يتعلق بتطور سوق المال، أوضح الوزير أن القيمة السوقية للبورصة المصرية ارتفعت من أقل من 300 مليار جنيه عام 2011 إلى نحو 4.5 تريليون جنيه حاليًا، بالتزامن مع توسع قاعدة المستثمرين وزيادة نشاط التداول.

وأشار إلى ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، فيما تراجع معدل البطالة من نحو 8% عام 2020 إلى 5.8% حاليًا.

وأكد فريد أن هذه المؤشرات تعكس قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات المتتالية ومواصلة النمو، مشددًا على أهمية اتساق السياسات الاقتصادية وسرعة الاستجابة للتحديات، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في تحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات ومشروعات منتجة.

وأوضح الوزير أن حجم التبادل التجاري بين مصر وفرنسا بلغ نحو 3.08 مليار يورو خلال عام 2025، فيما سجلت الصادرات المصرية إلى السوق الفرنسية نحو 1.22 مليار يورو.

وأضاف أن الرصيد التراكمي للتدفقات الاستثمارية الفرنسية في مصر بلغ نحو 8.5 مليار دولار، مع وجود أكثر من 180 شركة فرنسية تعمل مباشرة في مصر، إلى جانب أكثر من 950 مساهمة فرنسية في شركات مصرية.

وأكد أن هذه المؤشرات توفر قاعدة قائمة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع وجود فرص لزيادة الاستثمارات والتجارة والشراكات في قطاعات متعددة خلال المرحلة المقبلة.

وخاطب فريد مجتمع الأعمال الفرنسي، مؤكدًا أن مصر تستهدف تعزيز مكانتها مركزًا للاستثمار والنمو والإنتاج والتصدير للشركات الفرنسية العاملة بالفعل في السوق المصرية، وكذلك للشركات التي تدرس دخولها للمرة الأولى.

وأشار إلى أن مصر توفر فرصًا للاستفادة من تكاليف التشغيل التنافسية والنفاذ إلى أكثر من 100 سوق، بما يتيح للشركات استخدام السوق المصرية منصةً للإنتاج والتصدير إلى أسواق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن النموذج الاقتصادي الذي تتبناه مصر يستهدف وضع القطاع الخاص في قلب عملية التنمية، من خلال تحسين بيئة الاستثمار والتجارة، وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية، وتطوير الأطر التنظيمية، والتوسع في التحول الرقمي واستخدام البيانات، بما يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الوضوح والقدرة على التنبؤ.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية كلمته بالتأكيد على أن منتدى الأعمال المصري الفرنسي يمثل فرصة عملية لتحديد مجالات الاستثمار والتوسع والشراكة بين البلدين، وتحويل المقومات الاقتصادية المتاحة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات جديدة ونقل للتكنولوجيا وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.

أخبار مشابهة