}

وزير الاستثمار: التبادل التجاري العربي يتجاوز 250 مليار دولار ونسعى لتكامل الأسواق

أخر تحديث 2026/09/03 02:29:00 م
وزير الاستثمار: التبادل التجاري العربي يتجاوز 250 مليار دولار ونسعى لتكامل الأسواق

آراب فاينانس: ترأس الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وفد مصر في اجتماعات الدورة الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، التي تنعقد في ظل متغيرات دولية وإقليمية متسارعة تفرض تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وبناء أسواق أكثر ترابطًا وقدرة على دعم التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في كلمته خلال الاجتماعات، أن التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتسارعة على المستويين الدولي والإقليمي تفرض تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول العربية، والعمل على بناء تكتل اقتصادي عربي أكثر قدرة على مواجهة التحديات، إلى جانب تبني خطط تنموية تستجيب لتطلعات الشعوب العربية.

وأشار فريد إلى أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية تجاوز 250 مليار دولار، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها السوق العربية، إلا أن مستويات التكامل والتعاون الاقتصادي لا تزال دون مستوى الطموحات، بما يستدعي استكمال الجهود الرامية إلى تعزيز التجارة والاستثمار البيني العربي.

وأوضح أن تحقيق تكامل اقتصادي عربي أكثر فاعلية يتطلب استكمال التكامل بين الأسواق والقطاعات، بحيث لا تقتصر جهود التعاون على حركة السلع، وإنما تمتد إلى القطاعات المالية والاستثمارية وتطوير أدوات التمويل، بما يفتح المجال أمام زيادة التجارة والاستثمارات وخلق فرص جديدة للقطاع الخاص.

وأضاف أن استكمال الأسواق العربية بالإمكانات المرتبطة بالتمويل والاستثمار يمكن أن يسهم في إحداث طفرة في حركة التجارة والاستثمارات، وتيسير انتقال المستثمرين بين الدول العربية وتوسيع نطاق أعمالهم والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف الأسواق.

وأكد وزير الاستثمار أهمية العمل على توحيد البيانات وقواعد المعلومات المرتبطة بالتجارة والاستثمار والأسواق العربية، بما يوفر للمستثمرين معلومات أكثر تكاملًا ويدعم قدرتهم على اتخاذ القرارات الاستثمارية، ويسهل توسع أعمالهم وانتقالهم بين الأسواق العربية.

ولفت إلى أهمية مواصلة تطوير منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الجمركي العربي، وتعزيز الاستثمارات العربية وإزالة المزيد من العوائق أمام حركة التجارة والاستثمار، بما يدعم أهداف التكامل الاقتصادي العربي.

وأكد فريد أهمية إضافة مجالات جديدة للتعاون العربي تواكب التطورات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها الاستدامة وأسواق الكربون الطوعية والإلزامية، والخدمات المالية، والمنتجات التأمينية، والتكنولوجيا المالية والعلوم الاكتوارية، بما يعزز تطور القطاع المالي بشقيه المصرفي وغير المصرفي.

وأشار إلى أهمية مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز التعاون العربي في مجال التحول الرقمي، لافتًا إلى التقدم المحقق نحو إنشاء إطار عربي متكامل لحوكمة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي والبيانات، بما يدعم التعاون في مجال التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية.

وأوضح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن جدول أعمال الدورة يتضمن إعداد الملف الاقتصادي والاجتماعي المقدم إلى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة العربية في دورتها العادية الـ35، مؤكدًا أهمية أن تعكس مخرجات الملف أولويات المرحلة الراهنة، وأن تسهم في دفع العمل العربي المشترك نحو مزيد من التكامل الاقتصادي والاجتماعي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد فريد أن دعم الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، يمثل مسؤولية عربية مشتركة، مشيرًا إلى أهمية تكثيف الجهود في مجالات إعادة الإعمار والمساندة، إلى جانب دعم التجارة البينية العربية بما يسهم في دعم جهود التنمية وإعادة البناء.

وأكد التزام مصر بالمساهمة الفاعلة في بلورة رؤية عربية متكاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمالية، والتنسيق مع الدول العربية للتوصل إلى حلول عملية للتحديات الراهنة، بما يعزز قدرة الاقتصادات العربية على تحقيق النمو وخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار.

وأعرب فريد عن تقديره للمملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، متمنيًا التوفيق والنجاح في قيادة أعمال الدورة، كما أشاد بالجهود التي بذلتها الجزائر خلال رئاستها للدورة السابقة.

واختتم وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بالتأكيد على أن الوصول إلى أعلى درجات التكامل الاقتصادي العربي يتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق إلى التكامل الفعلي بين الأسواق والقطاعات المالية والاستثمارية، بما يخدم مصالح الدول والشعوب العربية، ويدعم قدرة المنطقة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

أخبار مشابهة