}

وزير البترول: 20% زيادة في نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج خلال 2026

أخر تحديث 2026/09/01 03:43:00 م
وزير البترول: 20% زيادة في نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج خلال 2026

آراب فاينانس: أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مصر تمتلك فرصًا واعدة لجذب المزيد من الاستثمارات في مجالات البحث والاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، مشيرًا إلى أن قطاع البترول يتحرك بخطوات متسارعة لاستعادة معدلات الإنتاج ووضعها على مسار النمو، بعد التحديات التي أثرت على منحنى الإنتاج خلال السنوات الماضية.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده وزير البترول مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية والإعلاميين، لاستعراض مستجدات قطاع البترول وبرنامج العمل لزيادة الإنتاج والاستثمارات وتأمين احتياجات الدولة من المنتجات البترولية والغاز، إلى جانب خطط التكرير والبتروكيماويات والتعدين.

وأوضح بدوي أن تراجع إنتاج البترول والغاز خلال الفترة من منتصف 2021 وحتى منتصف 2024 جاء نتيجة تباطؤ الاستثمارات بسبب تراكم مستحقات الشركاء في مجال الإنتاج.

وأشار إلى نجاح الدولة في سداد مستحقات الشركاء بالكامل، حيث تم تصفيرها في يونيو 2026، مقابل نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024، وهو ما مثل نقطة تحول في استعادة الثقة وتحفيز الاستثمارات في قطاع البترول.

وبالتوازي مع تحسين مناخ الاستثمار وإقرار حوافز جديدة وتحسين اقتصاديات المناطق البترولية أمام الشركاء، ارتفع نشاط البحث والاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال عام 2026، مع توسع الشركات في برامج العمل وتبني خطط لحفر آبار جديدة وزيادة أعمال البحث والإنتاج.

وأكد وزير البترول أن المؤشرات الحالية تؤكد السير على طريق رفع الإنتاج المحلي تدريجيًا، مع دخول إنتاج البترول الخام مسارًا تصاعديًا، واستهداف زيادة إنتاج الغاز خلال العام المالي 2026/2027 مقارنة بالعام المالي السابق.

وأشار إلى تحقيق 112 كشفًا جديدًا خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أن التحدي لم يكن في غياب الموارد، وإنما في نقص الاستثمارات اللازمة لاستكشافها وتنميتها نتيجة تراكم المديونية.

ولفت بدوي إلى أن الإجراءات الأخيرة فتحت الطريق أمام تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، وهو ما تؤكده مؤشرات إيجابية، من بينها كشف «دينيس» في البحر المتوسط، الذي يقدر احتياطيه بنحو تريليوني قدم مكعب من الغاز.

وأوضح أنه تم الاتفاق، خلال زيارة الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، على التعجيل ببدء إنتاج الكشف في أواخر عام 2027، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا في مجال الحقول البحرية العميقة التي تستغرق عادة عدة سنوات للدخول على الإنتاج.

كما أعلن استئناف العمل في حقل «نرجس»، باعتباره أحد الاكتشافات غير المنماة منذ عام 2022، من خلال حفر بئر جديدة لتأكيد المخزون واختبار طبقات أعمق قد تضيف موارد جديدة من الغاز.

وفي غرب البحر المتوسط، أظهرت بئر «فيلوكس-1X» وجود تكوين بترولي، بما يعزز فرص البحث والاستكشاف والاستثمار، بالتوازي مع تزايد النشاط الاستكشافي عن الغاز في شرق المتوسط.

وفي الصحراء الغربية، أوضح وزير البترول أن عددًا من آبار الغاز في حقول مليحة سيدخل الإنتاج بالتزامن مع تشغيل التسهيلات الجديدة المقرر دخولها الخدمة أواخر سبتمبر المقبل، بما يسمح بوضع هذه الآبار على خريطة الإنتاج.

وأشار إلى أن تراكم المديونية أدى في وقت سابق إلى تأخر الإنفاق على التسهيلات اللازمة، قبل الانتهاء منها حاليًا، كما أعلن دخول بئر «فيوم-4» التابعة لشركة «بي بي» على الإنتاج بمعدل 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.

وأكد بدوي أن أهمية الاكتشافات الجديدة تقاس بتأثيرها التراكمي وليس بشكل منفرد، موضحًا أن الآبار الجديدة تسهم مجتمعة في تعويض التناقص الطبيعي للإنتاج وتقليل الاحتياجات الاستيرادية.

وأكد وزير البترول طرح فرص استثمارية جديدة وتحديث قاعدة البيانات الجيولوجية من خلال تنفيذ 3 مسوح سيزمية بإجمالي مساحات تتجاوز 300 ألف كيلومتر، بهدف توفير بيانات حديثة للمستثمرين.

وأشار إلى طرح 14 منطقة للبحث والاستكشاف في مزايدة عالمية مؤخرًا، إلى جانب العمل على تحسين اقتصاديات الاتفاقيات والجوانب التعاقدية لتشجيع إنتاج الغاز.

وأضاف أن القطاع يعمل بالتعاون مع الشركاء وشركات التكنولوجيا العالمية على التوسع في استخدام الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، باعتبارهما من الأساليب التي أثبتت جدواها عالميًا في زيادة الإنتاج.

وفي إطار تأمين احتياجات الدولة، أكد بدوي أن زيادة الإنتاج المحلي تأتي على رأس أولويات قطاع البترول، بالتوازي مع توفير حلول وبدائل وقدرات مرنة للتعامل مع حالات الطوارئ والتقلبات الجيوسياسية.

وأوضح أن منظومة سفن التغييز وتنويع مصادر إمدادات الغاز تسهم في تأمين احتياجات المواطنين وقطاع الكهرباء والصناعة وكافة قطاعات الدولة.

ولفت إلى جهود استقدام الغاز من قبرص وربطه بالبنية التحتية المصرية، حيث يجري العمل على ربط 4 حقول قبرصية، أقربها حقل «كرونوس»، بتسهيلات حقل ظهر ومصنع إسالة وتصدير الغاز في دمياط.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز، مستفيدًا من العلاقات المصرية القبرصية.

وفي مجال تداول وتخزين المنتجات البترولية، أشار وزير البترول إلى التعاون مع إمارة الفجيرة في العلمين، والاستفادة من ميناء الحمراء البترولي، بما يعزز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتخزين المنتجات البترولية.

كما أوضح أن معدلات تشغيل معامل التكرير ارتفعت من 66% إلى أكثر من 80%، نتيجة توفير الخام ورفع كفاءة الوحدات من خلال جهود الهيئة المصرية العامة للبترول والشركات التابعة لها.

وأضاف أن زيادة معدلات التشغيل أسهمت في رفع إنتاج البنزين والسولار وخفض الفاتورة الاستيرادية، فيما تستهدف الوزارة ضخ استثمارات بقيمة 4.5 مليار دولار لتطوير معامل التكرير وإقامة مشروعات جديدة بما يدعم تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي قطاع البتروكيماويات، ارتفع الإنتاج من 4.2 مليون طن خلال العام المالي 2024/2025 إلى 4.6 مليون طن في 2025/2026.

كما زادت الصادرات من 2.5 مليون طن بقيمة 1.6 مليار دولار إلى 2.7 مليون طن بقيمة 1.8 مليار دولار.

وبلغت صادرات قطاعي البترول والتعدين 5.29 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة نحو 73% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025.

وتشمل المشروعات الجديدة في قطاع البتروكيماويات مشروعات للإنتاج الأخضر وتعظيم القيمة المضافة، من بينها الوقود الحيوي للطائرات ومشتقات السيليكون وبيكربونات الصوديوم والإيثانول الحيوي.

وفي قطاع التعدين، أكد وزير البترول أن تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية تحت مسمى هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية يسهم في تسهيل الاستثمار وجذب المستثمرين.

وأشار إلى طرح فرص للبحث عن الذهب والفوسفات والمعادن بنظام القطاعات المفتوحة، مع الاتجاه إلى عدم تصدير الفوسفات قبل إدخاله في صناعات ترفع قيمته المضافة، موضحًا أن مصر تحتل المركز الثالث عالميًا في احتياطيات الفوسفات.

ولفت إلى أن منتدى مصر للتعدين، المقرر عقده في 28 سبتمبر المقبل برعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيشهد مشاركة واسعة من المستثمرين.

وفيما يتعلق بتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل، أوضح الوزير أنه تم توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام المالي 2025/2026، بما أسهم في إحلال الغاز الطبيعي محل نحو 14 مليون أسطوانة بوتاجاز.

وأكد أن حادث سفينة التغييز في دمياط لم يؤثر على السوق، بفضل جاهزية منظومة الإمدادات والعمل الاستباقي للتعامل مع حالات الطوارئ، مشيرًا إلى توقعات بإعادة تشغيل سفينة تغييز دمياط خلال الربع الأخير من العام.

أخبار مشابهة