}

1.8 مليون سيدة يستحوذن على 52.8% من تمويل المشروعات متناهية الصغر

أخر تحديث 2026/09/22 08:18:00 ص
1.8 مليون سيدة يستحوذن على 52.8% من تمويل المشروعات متناهية الصغر

آراب فاينانس: وقع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والمستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، بروتوكول تعاون مشترك يستهدف تعزيز الوعي المالي للمرأة، وتوسيع استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية، وتحفيز ريادة الأعمال النسائية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر المملوكة للمرأة.

ويستهدف البروتوكول أيضًا رفع معدلات استفادة النساء من تطبيقات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، بما يدعم جهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وتوسيع نطاق الشمول المالي.

وبموجب البروتوكول، يتبادل الجانبان البيانات والدراسات المتعلقة بمؤشرات الشمول المالي للمرأة، إلى جانب نشر الوعي بالأنشطة والخدمات المالية غير المصرفية المتاحة، وتنفيذ برامج للتثقيف المالي تستهدف السيدات والفتيات، بما يعزز قدرتهن على اتخاذ القرارات المالية السليمة ومكافحة الاحتيال المالي والوقاية منه.

كما يتضمن التعاون تنظيم فعاليات وورش عمل وبرامج تدريبية مشتركة لبناء القدرات المالية والرقمية للمرأة، وتعزيز مشاركتها في مسارات الاستثمار والاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية، على أن يتم تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ البروتوكول وتطوير أوجه التعاون.

وقال الدكتور إسلام عزام إن الهيئة تولي اهتمامًا بتمكين المرأة من خلال عدد من القرارات التنظيمية، من بينها إلزام الشركات المقيدة والجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بألا تقل نسبة تمثيل المرأة في مجالس إداراتها عن 25% بما لا يقل عن سيدتين.

وأوضح أن عدد السيدات في مجالس الإدارة بلغ 1236 سيدة بنهاية عام 2025، بنسبة تمثيل تجاوزت 26%، مقارنة بنحو 18% في عام 2021.

وأشار إلى إتاحة إصدار السندات المرتبطة بالاستدامة والموجهة لتمكين المرأة، إلى جانب خفض مقابل خدمات الفحص والدراسة المتعلقة بها، ومنح امتيازات لشركات القطاع المالي غير المصرفي التي تتوسع في تمويل المشروعات الخاصة بالمرأة.

وكشف عزام عن استحواذ السيدات على 52.8% من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر خلال الربع الثاني من 2026، بإجمالي 1.8 مليون سيدة، حصلن على تمويلات بقيمة نحو 33.7 مليار جنيه، تمثل 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.

وأوضح أن أرصدة التمويل للمشروعات متناهية الصغر ارتفعت بنسبة 14% بنهاية الربع الثاني من 2026، لتصل إلى نحو 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2025.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس الدور الذي يؤديه التمويل غير المصرفي في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، وزيادة قدرتها على الإنتاج وتحقيق الدخل وتحسين الظروف المعيشية لها ولأسرتها.

واستعرض رئيس الهيئة عددًا من القرارات الرقابية والتنظيمية التي اتخذتها الهيئة مؤخرًا لتعزيز التحقق من هوية العملاء، والحد من التعثر، ورفع كفاءة إجراءات وضوابط منح التمويل، ومواجهة حالات الاحتيال، مؤكدًا أهمية إلمام المستفيدات من تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بهذه المستجدات لحماية حقوقهن.

وأشار إلى قرار تشكيل مجموعة عمل متخصصة داخل الهيئة لتعزيز المساواة بين الجنسين في القطاع المالي غير المصرفي، بما يحول التعامل مع هذا الملف إلى منظومة مؤسسية تستند إلى البيانات والمؤشرات القابلة للقياس والمتابعة.

من جانبها، قالت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، إن البروتوكول يمثل خطوة جديدة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة المصرية وتوسيع استفادتها من الخدمات المالية غير المصرفية، مشيرة إلى التكامل بين الدور التنظيمي والرقابي للهيئة والامتداد الوطني للمجلس واتصاله المباشر باحتياجات المرأة في مختلف المحافظات.

وأكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة لم يعد مرتبطًا فقط بفرصة عمل أو مشروع، وإنما يشمل أيضًا الشمول والتثقيف المالي، والوصول إلى مصادر التمويل، والاستفادة من التكنولوجيا المالية والخدمات الرقمية.

وأوضحت أن المرأة تمثل منتجة وصاحبة مشروع ومستثمرة وصانعة قرار اقتصادي، بما يجعل تطوير الخدمات المالية الملائمة لاحتياجاتها عاملًا مهمًا في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي.

وعقب توقيع البروتوكول، قدم الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عرضًا حول الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يشمل سوق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، ودورها في دعم الشمول المالي، إلى جانب الدور الرقابي للهيئة في حماية المتعاملين.

وتناولت المستشارة الدكتورة ماريان قلدس، عضوة مجلس النواب وعضوة المجلس القومي للمرأة، أهمية التمكين الاقتصادي الفعلي للمرأة، بما يتجاوز الادخار إلى الاستثمار الآمن وحماية النساء من الاحتيال والممارسات غير المشروعة.

كما قدمت الدكتورة ماريان عازر، عضو المجلس القومي للمرأة ومقررة لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، عرضًا حول الأمن السيبراني والوقاية من الاحتيال الرقمي، مع التركيز على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا المالية، تمهيدًا لتحويل التعاون بين الجانبين إلى برامج تدريبية وميدانية وافتراضية وتدريب مدربين في المحافظات.

وتناول الدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات وعضو لجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني بالمجلس القومي للمرأة، الأطر التشريعية الخاصة بحماية المتعاملين من الاحتيال، فيما استعرض المهندس عادل عبدالمنعم، عضو اللجنة، أبرز أساليب الاحتيال المتطورة وسبل التوعية بمخاطرها.

وكان من أبرز ثمار التعاون السابق بين الجانبين، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تخريج 39 ميسّرة كمدربات للتوعية المالية في المناطق الريفية، مع استهداف زيادة أعداد الميسرات خلال الفترة المقبلة.

أخبار مشابهة