آراب فاينانس: أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن حجم التجارة السلعية بين مصر وجمهورية التشيك بلغ نحو 800 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بعام 2024، مشيرًا إلى تطلع البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتوسيع الشراكات الصناعية والاستثمارية المشتركة.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الصناعة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في الاحتفال باليوم الوطني لجمهورية التشيك، بحضور ياكوب شلوساريك، سفير التشيك لدى مصر، وعدد من السفراء والمسؤولين الحكوميين المصريين والأجانب.
في كلمته خلال الاحتفال، هنأ هاشم حكومة وشعب التشيك باليوم الوطني، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية، التي تمتد لأكثر من قرن منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1922.
وأوضح الوزير أن الشراكة المصرية التشيكية شهدت نموًا في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية، بالتوازي مع استمرار التعاون في مجالات الآثار والسياحة والتعليم والثقافة، لافتًا إلى أن الأبحاث الأثرية التشيكية في مصر، خاصة بمنطقة أبو صير، تعكس عمق الروابط بين الشعبين.
كما أشار إلى أن الدورة الثانية للجنة الاقتصادية المصرية التشيكية المشتركة، التي انعقدت في براغ خلال يوليو من العام الماضي، أسهمت في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتحديد فرص جديدة للتجارة والاستثمار. كما ضم منتدى الأعمال المصاحب ممثلين عن نحو 40 شركة تشيكية ومصرية.
وأضاف هاشم أن التعاون الاستثماري المشترك بدأ يحقق نتائج ملموسة، مع تأسيس شركات تشيكية منشآت صناعية في مصر ووجود استثمارات مصرية في التشيك، خاصة في قطاعات التصنيع والبحث والتطوير.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستهدف توسيع نطاق الشراكة لتشمل التصنيع المشترك والتطوير التكنولوجي والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، بدلًا من الاقتصار على تبادل المنتجات النهائية.
أضاف هاشم أيضا أن مصر تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي، وبنية تحتية متطورة، ومناطق صناعية مجهزة، وقاعدة من العمالة الماهرة، فضلًا عن شبكة واسعة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح للشركات الوصول إلى أسواق تضم أكثر من 1.5 مليار مستهلك في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
وأشار إلى أن استراتيجية وزارة الصناعة تستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة، وزيادة الإنتاج والصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات التكنولوجية المتقدمة ذات القيمة المضافة المرتفعة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
لفت الوزير إلى أن القدرات الصناعية والتكنولوجية التشيكية تتيح فرصًا للتعاون في مجالات الآلات الصناعية ومكونات السيارات والمعدات الكهربائية وتقنيات النقل وإدارة المياه، فضلًا عن الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وإزالة الكربون من القطاع الصناعي.
اختتم هاشم بالتأكيد على تطلع مصر إلى جذب استثمارات جديدة وتوسيع الشراكات الصناعية مع التشيك، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق منافع مشتركة ومستدامة.