آراب فاينانس: بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، آليات توفير التمويل اللازم لتطوير قطاع التعدين المصري، ودعم مشروعات القيمة المضافة، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز فرص الاستثمار، وذلك على هامش منتدى مصر للتعدين 2026 المنعقد يومي 28 و29 سبتمبر بالعاصمة الجديدة.
وأكد بدوي أن الدولة تستهدف رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، مقابل أقل من 1% حاليًا، من خلال تطوير منظومة العمل التعديني، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية.
وشدد وزير البترول على أهمية تحويل التعاون مع مجموعة البنك الدولي إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، موضحًا أن الدعم المطلوب لا يقتصر على التمويل، بل يشمل أيضًا تطوير الكوادر البشرية، ونقل الخبرات الفنية، وتوفير الشراكات اللازمة، والمساهمة في معالجة تحديات البنية الأساسية التي قد تعوق تنفيذ المشروعات.
وطرح الوزير ثلاثة مسارات رئيسية للتعاون، تشمل تطوير القدرات البشرية والكوادر العاملة بقطاع التعدين، ودعم مشروعات القيمة المضافة في الفوسفات والأسمدة والصناعات المرتبطة بها، وتمويل شركات التعدين الناشئة خلال مراحل الاستكشاف، وربطها بالمستثمرين والشركاء القادرين على دعم نموها.
وأكد بدوي أهمية التنسيق بين الوزارات والجهات الحكومية المعنية للتعامل مع التحديات التي تواجه الاستثمارات، مشيرًا إلى استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية للعمل مع المستثمرين والمؤسسات الدولية لتيسير الإجراءات وتسريع تنفيذ المشروعات، وتحويل الفرص التعدينية إلى مشروعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد.
من جانبها، أكدت نامراتا ثابار اهتمام مجموعة البنك الدولي بتوفير تمويل أولي لدعم قطاع التعدين المصري، مشيرة إلى أن بناء القدرات يمثل نقطة انطلاق عملية لتعزيز التعاون، إلى جانب دعم مشروعات القطاع الخاص، خاصة في مجال الفوسفات والصناعات القائمة عليه.
وأضافت أن المجموعة تستهدف المساهمة في ربط شركات التعدين الناشئة بالمستثمرين والشركاء المناسبين، بما يعزز فرص حصولها على التمويل والتوسع في أنشطتها.
وأشارت ثابار إلى التعاون مع الجانب المصري في إعداد خارطة طريق للمعادن، تتضمن تقييم الإمكانات الجيولوجية لمصر وتحديد المتطلبات اللازمة لتطوير الموارد المعدنية واستغلالها، بما يدعم تعظيم العائد الاقتصادي من الثروات المعدنية وتعزيز اندماج مصر في سلاسل القيمة العالمية.
واتفق الجانبان على التعامل مع التعدين باعتباره سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من الاستكشاف وتقييم الموارد الجيولوجية، وتمتد إلى تطوير البنية الأساسية وتوفير التمويل، ثم استخراج الخامات ومعالجتها وتصنيعها وتصدير المنتجات النهائية، بما يعزز القيمة المضافة للثروات المعدنية بدلًا من الاكتفاء بتصدير الخامات في صورتها الأولية.
كما اتفقا على مواصلة التنسيق لتحديد أولويات الاستفادة من التمويل الأولي، وإعداد قوائم بالمشروعات والشركات المستهدفة، ودعم شركات التعدين الناشئة، واستكمال العمل على خارطة طريق المعادن، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات فعلية وجذب مزيد من الاستثمارات إلى قطاع التعدين المصري.
وتشارك نامراتا ثابار ضمن المتحدثين الرئيسيين في منتدى مصر للتعدين 2026، ممثلةً لمجموعة البنك الدولي.