}

الرقابة المالية تستعد لتطبيق بازل 3 على قطاع التمويل غير المصرفي يناير المقبل

أخر تحديث 2026/10/07 10:43:00 ص
الرقابة المالية تستعد لتطبيق بازل 3 على قطاع التمويل غير المصرفي يناير المقبل

كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن قرب تطبيق معايير «بازل 3» على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل، ضمن جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر ليشمل مخاطر السوق والتشغيل إلى جانب مخاطر الائتمان.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بالعاصمة الجديدة، مع رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، لمتابعة تطورات القطاع المالي غير المصرفي والأنشطة الخاضعة لرقابة الهيئة، وأحدث الإجراءات التنظيمية والرقابية لتعزيز كفاءة أسواق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي.

وأكد مدبولي اهتمام الدولة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي بمختلف أنشطته، نظرًا لدوره في دفع الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص المحلي والأجنبي، إلى جانب توفير مسارات استثمارية آمنة للمواطنين تحت رقابة الهيئة، خاصة في البورصة المصرية وصناديق الاستثمار المرخصة.

وشدد رئيس الوزراء على أن حماية حقوق المتعاملين تأتي على رأس أولويات الدولة، بالتوازي مع تطوير الأطر التنظيمية للأنشطة المالية غير المصرفية بما يتواكب مع تطورات السوق وتزايد أعداد المستفيدين من خدمات التأمين والتمويل غير المصرفي.

واستعرض عزام أحدث القرارات التنظيمية التي تستهدف تحسين جودة الخدمات وتعزيز الأداء الرقابي، بما يدعم قدرة الهيئة والجهات العاملة بالقطاع على الرصد المبكر للممارسات السلبية ومواجهتها، ويسهم في سرعة حل مشكلات المتعاملين وتعريفهم بحقوقهم وحماية أموالهم.

وأشار إلى الإجراءات الأخيرة لتعزيز التمويل المسؤول والحد من التعثر والاحتيال وانتحال الصفة وغسل الأموال، ومنها إلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق «OTP»، والربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم المبني على التحليل السلوكي للعملاء.

كما تتضمن الإجراءات الإلزام بالربط اللحظي مع شركة الاستعلام الائتماني، وإلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالاستعلام عن التقييم القائم على التحليل السلوكي للعملاء، إلى جانب توفير البنية التكنولوجية اللازمة تمهيدًا لربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة.

وأوضح عزام أن الربط الكامل الجاري تنظيمه وتنفيذه بين الهيئة وجميع الشركات الخاضعة لرقابتها سيوفر بيانات لحظية ويومية من مختلف الأسواق، بما يسمح بإجراء تحليلات متقدمة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع إتاحة جانب من نتائجها للسوق لمساعدة الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتحسين جودة المنتجات التأمينية والتمويلية وفقًا لاحتياجات العملاء.

وأكد رئيس الهيئة أن حصول العميل على جميع المعلومات المتعلقة بالمنتجات التأمينية والتمويلية والأوعية الاستثمارية، وإعلامه بحقوقه وواجباته، يمثل ركيزة أساسية للأنشطة المالية غير المصرفية، إلى جانب حماية البيانات وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات.

وأشار إلى قرارات وتعليمات صدرت مؤخرًا لمنع التضليل والخلط بين المنتجات والأوعية الادخارية والاستثمارية المختلفة، وحظر استخدام عبارات تسويقية أو ممارسات قد توحي للعملاء بمعلومات غير صحيحة.

وأضاف أن تنفيذ مستهدفات الشمول المالي في إطار «رؤية مصر 2030» يقوم على توفير الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا، مع تحقيق توازن بين توسيع نطاق الوصول إلى التمويل وتعزيز الابتكار والمنافسة، وحماية المتعاملين من المخاطر أو الأعباء التي تفوق قدراتهم.

وتناول اللقاء جهود الهيئة لرفع كفاءة الشركات وتوسيع نطاق إدارة المخاطر لتشمل، إلى جانب مخاطر الائتمان، مخاطر السوق والتشغيل، فضلًا عن القرار الصادر مؤخرًا بشأن ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يتضمن معايير واضحة لتطوير سياسات إعادة التأمين وإدارة المخاطر.

كما ناقش اللقاء التطورات والفرص الاستثمارية في السوق، ومستجدات الطروحات الأخيرة والمرتقبة للشركات الحكومية المستهدفة ضمن وثيقة سياسة ملكية الدولة، ودور الهيئة في تدريب كوادر هذه الشركات وتأهيلها للانتقال من القيد المؤقت إلى القيد النهائي، وفق متطلبات الحوكمة والإفصاح والشفافية.

وأشار عزام إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق آلية بيع الأوراق المالية المقترضة «الشورت سيلينج» في السوق المصرية، موضحًا أهمية إتاحتها إلى جانب آلية الشراء بالهامش لتحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، خاصة الأجانب والشباب.

وأوضح أن ذلك يتكامل مع تدشين سوق المشتقات المالية في مارس الماضي وتنظيم نشاط صناديق التحوط مؤخرًا، بما يدعم تحديث سوق رأس المال في إطار قواعد تضمن الشفافية والحوكمة وحماية حقوق جميع الأطراف.

وأظهرت بيانات الهيئة أن عدد المكودين الجدد في البورصة المصرية تجاوز 171 ألف مكود بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فيما تجاوزت قيم التداول 6.4 تريليون جنيه، بزيادة نحو 78.3% مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي.

وسجلت صناديق الاستثمار بنهاية الربع الثاني نموًا بنسبة 14.7% في صافي الأصول إلى 471 مليار جنيه موزعة على 224 صندوقًا، فيما ارتفع عدد الوثائق إلى 44 مليار وثيقة، استحوذ الأفراد على 75% منها.

أخبار مشابهة