الرقابة المالية تستهدف استحداث شهادات معادن متداولة وحصص عقارية قابلة للتداول بالبورصة

أخر تحديث 2026/01/12 04:11:00 م
الرقابة المالية تستهدف استحداث شهادات معادن متداولة وحصص عقارية قابلة للتداول بالبورصة

آراب فاينانس: تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، بما يسمح باستحداث أنشطة جديدة تمكن من إطلاق شهادات المعادن المتداولة كأحد الأدوات المالية الحديثة في السوق المصري.

ووفقًا للإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، الذي نشرته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تُعرَّف شهادات المعادن المتداولة باعتبارها أدوات مالية قابلة للتداول تتيح الاستثمار المباشر الجزئي في حصة مخصصة من المعادن المحفوظة لدى أمناء حفظ مرخصين من الهيئة، والمثبتة في حسابات منفصلة، مقابل إصدار حق ملكية مباشر في صورة أداة مالية يتم تداولها من خلال البورصات أو عبر شركات السمسرة والمنصات الرقمية المرخصة من الهيئة.

وأوضحت السردية أن استحداث هذه الشهادات يسهم في تحفيز جانب العرض من قبل الشركات المالكة للحصص المخصصة من المعادن، وفي الوقت نفسه يخلق قنوات طلب جديدة على هذه الأدوات، وذلك في إطار بيئة استثمارية منضبطة تتمتع بالشفافية والتنظيم والرقابة تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية.

وأضافت أن هذه الشهادات تعتمد على توظيف التكنولوجيا الحديثة، بما يتيح التعامل عليها من خلال المنصات الرقمية المرخصة والمنظمة وفقًا لقانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية الصادر بالقانون رقم 5 لسنة 2022، الأمر الذي يسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد من خلال تأسيس سوق منظم للاستثمار في المعادن يتمتع بالسيولة والشفافية.

وأشارت السردية إلى أن هذه الأداة المالية قد تمثل نواة لإصدار عقود مستقبلية وعقود خيارات، ما من شأنه جذب شريحة جديدة من المستثمرين المحليين، مؤكدة أن هذا التوجه يتماشى مع الممارسات الدولية المطبقة في عدد من الدول، من بينها تركيا والمملكة المتحدة وسويسرا، والتي تعتمد نماذج مشابهة تتيح الاستثمار الجزئي والمباشر في المعادن النفيسة عبر أدوات مالية منظمة قابلة للتداول.

وفي سياق متصل، تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية اقتراح تعديلات على قانون سوق رأس المال لاستحداث الحصص العقارية القابلة للتداول كأحد الأدوات المالية الجديدة في السوق المصري، من خلال تجزئة العقارات إلى أنصبة ملكية متساوية صغيرة القيمة يسهل تداولها في البورصات المصرية.

وأوضحت الهيئة أن إطلاق نشاط تداول أنصبة الملكية العقارية من شأنه تحقيق عدة فوائد، أبرزها توفير السيولة وتعظيم الاستثمار في القطاع العقاري، في ظل صعوبة تداول الأصول العقارية نتيجة ارتفاع قيمتها، الأمر الذي انعكس على انخفاض حجم الاستثمارات في هذا القطاع.

وأكدت أن إتاحة تداول الحصص العقارية بعد تجزئتها ستمكن المستثمرين من توجيه مدخراتهم للاستثمار في العقارات، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو تصدير العقار، عبر تعزيز جاذبية العقار المصري للمستثمرين الأجانب وزيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية المباشرة، بما يسهم في تعزيز موارد الدولة من العملات الأجنبية، وبما يتماشى مع تجارب الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

اخبار مشابهة