}

الرقابة المالية ووزارة الشباب تتعاونان لدعم ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية

أخر تحديث 2026/10/11 03:41:00 م
الرقابة المالية ووزارة الشباب تتعاونان لدعم ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية

آراب فاينانس: وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الشباب والرياضة مذكرة تفاهم لتعزيز ريادة الأعمال والابتكار بين الشباب المصري، ودعم المشروعات الناشئة في مجالات التكنولوجيا المالية والخدمات المالية غير المصرفية، وربط أصحاب الأفكار الواعدة بالمستثمرين وجهات التمويل، من خلال المختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية التابع للهيئة «FRA-Sandbox».

وشهد مراسم التوقيع جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بمقر الهيئة، فيما وقّع المذكرة محمد سعيد مازن، الوكيل الدائم لوزارة الشباب والرياضة، والمهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي بالهيئة، بحضور عدد من قيادات الجانبين.

وتستهدف المذكرة توسيع التعاون في تدريب الشباب وتأهيلهم لسوق العمل، من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج توعوية وجلسات تعريفية في مختلف محافظات الجمهورية، مع التركيز على التكنولوجيا المالية والثقافة المالية وتطوير نماذج الأعمال، بما يساعد الشباب على تأسيس مشروعاتهم وتطويرها وفقًا لاحتياجات السوق.

كما يشمل التعاون دعم المشروعات الشبابية المبتكرة ورعايتها، وتنظيم المسابقات والتحديات الابتكارية، وتوفير التوجيه والإرشاد لأصحاب الأفكار الواعدة، وربطهم بحاضنات ومسرعات الأعمال وبرامج بناء القدرات، إلى جانب تسهيل وصول المشروعات المؤهلة إلى المستثمرين وصناديق رأس المال المخاطر وشبكات التمويل، وفقًا للقواعد والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ويتضمن التعاون دعم الابتكار في أنشطة التأمين والتمويل غير المصرفي والتأجير التمويلي والتخصيم وأسواق رأس المال، مع التعريف بدور المختبر التنظيمي للهيئة في توفير بيئة تجريبية خاضعة للإشراف الرقابي، تتيح للمشروعات والحلول التكنولوجية المؤهلة اختبار نماذج أعمالها ومنتجاتها وتطويرها في إطار القواعد المنظمة.

وقال جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إن دعم الشباب وتمكينهم اقتصاديًا وفتح آفاق جديدة أمام أفكارهم ومشروعاتهم الواعدة يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أهمية التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية لتوفير بيئة داعمة للابتكار وريادة الأعمال.

وأضاف أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية لمصر، وأن الاستثمار في قدراتهم وأفكارهم يسهم في بناء مستقبل الوطن، مشيرًا إلى حرص الوزارة على تطوير دورها في دعم الابتكار، وتوفير برامج التوجيه والدعم، وربط أصحاب الأفكار بالجهات المعنية وفرص التمويل المناسبة.

وأوضح أن المختبر التنظيمي للهيئة يمثل أداة مهمة لمساندة المشروعات الواعدة، من خلال إتاحة بيئة تنظيمية تساعد على اختبار الأفكار وتطويرها، بما يعزز فرص نجاحها وقدرتها على المنافسة، خاصة في مجالات التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي.

وشدد وزير الشباب والرياضة على أهمية استمرار التكامل بين مؤسسات الدولة لتوسيع نطاق المبادرات الداعمة للشباب في مختلف المحافظات، بما يتيح لهم تنمية مهاراتهم وإطلاق قدراتهم الإبداعية والمشاركة بفاعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، قال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مذكرة التفاهم تمثل خطوة مهمة نحو توسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية لتمكين الشباب وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أن تحويل الأفكار الجديدة إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستدامة يتطلب تكامل الأدوار وتبادل الخبرات وربط المبتكرين بالفرص المناسبة.

وأضاف أن المختبر التنظيمي «FRA-Sandbox» أصبح إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الهيئة لدعم الابتكار في الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات المنظمة، وتنظيم المبادرات والفعاليات التي تجمع الشركات الناشئة ورواد الأعمال بالمؤسسات المالية والمستثمرين والجامعات والمراكز البحثية.

وكشف عزام أن المختبر تلقى خلال عامه الأول أكثر من 50 مشروعًا تقدم للاستفادة من خدماته، وحصلت 9 مشروعات على الموافقة المبدئية للانضمام إليه، فيما بدأ مشروعان مرحلة الاختبار الفعلي.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعكس انتقال المختبر من مرحلة استقبال الأفكار والحلول المبتكرة إلى اختبار تطبيقاتها عمليًا في بيئة رقابية حقيقية، مع مراعاة الأطر التشريعية والتنظيمية ومتطلبات حماية المتعاملين وأمن البيانات واستقرار الأسواق.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 75 شركة تقدم أنشطة مالية غير مصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية، بما يعكس تطور القطاع ومواكبته للتحولات التكنولوجية في الأسواق المحلية والعالمية.

وأكد عزام أهمية توسيع نطاق التعاون ليشمل الشباب في مختلف المحافظات، وعدم اقتصاره على القاهرة الكبرى، لافتًا إلى ارتفاع نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عامًا بين المستثمرين الجدد في القطاع المالي غير المصرفي.

وأوضح أن هذه الفئة مثلت نحو 80% من المكودين الجدد بالبورصة خلال العام الماضي، كما تجاوزت 70% من المستثمرين في صناديق استثمار المعادن النفيسة، بما يعكس تنامي مشاركة الشباب في الأنشطة الاستثمارية.

وشدد على أهمية توليد أفكار ومشروعات جديدة تستجيب للاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية وتدعم تطوير المنتجات المالية، موضحًا أن الهيئة تستهدف تطوير المختبر التنظيمي ليصبح مركزًا رائدًا للتكنولوجيا المالية في المنطقة، بما يعزز تنافسية القطاع المالي غير المصرفي المصري، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والحلول التكنولوجية المبتكرة.

وسلط رئيس الهيئة الضوء على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات المالية، مع الالتزام بالضوابط المنظمة وحماية البيانات والحوكمة وإدارة المخاطر، بما يضمن الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة ويعزز قدرتها على تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المتعاملين.

وأشار إلى أن قيمة الاستثمارات العالمية في الذكاء الاصطناعي بمجال التكنولوجيا المالية بلغت نحو 16 مليار دولار خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 80 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

ومن المقرر أن يتعاون الجانبان في تنظيم الفعاليات والملتقيات والمعارض والتحديات الابتكارية، والاستفادة من شبكة الشركاء والخبراء لدى كل منهما لربط الشباب بمنظومة الابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، فضلًا عن تبادل الخبرات والدراسات والمعلومات غير السرية، وتشكيل فرق عمل مشتركة لوضع خطط التنفيذ ومتابعة نتائج البرامج والأنشطة المتفق عليها.

وتمثل مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون بين الهيئة والوزارة، في حدود اختصاصات كل منهما، بهدف تعزيز إسهام رواد الأعمال في القطاع المالي غير المصرفي بالاقتصاد القومي، من خلال دعم الأفكار المبتكرة والمشروعات الناشئة وتطويرها وتعظيم القيمة الاقتصادية المتحققة منها.

أخبار مشابهة