آراب فاينانس: أكد خبراء في مجال التمويل والاستثمار على أهمية تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر حيث تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد.
وشددوا خلال المؤتمر الدولي CERISE+SPTF Global Meeting 2026، الذي يستضيفه الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، برعاية رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي والدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والدكتورة منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات، على أهمية الرقمنة والشمول المالي وحماية العملاء في ذات الوقت خاصة مع التوسع في تقديم الخدمات المالية.
أهمية الشمول المالي
ومن جانبها قالت الدكتورة هالة أبو السعد، رئيسة مجلس إدارة الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إن استضافة مصر للمؤتمر العالمي تبعث برسالة واضحة بأن الشمول المالي المسؤول يمثل أولوية وطنية، وأن مصالح ملايين المصريين المستفيدين من الخدمات المالية تأتي في صدارة اهتمامات القطاع.
وأضافت أن أصحاب المشروعات الصغيرة والمزارعين والسيدات اللاتي يدرن أعمالًا بأنفسهن والحرفيين والأسر التي تعتمد أرزاقها على السياحة والخدمات يمثلون جزءًا أساسيًا من الاقتصاد المصري، موضحة أن التمويل يساعد هذه الفئات على الاستثمار ومواجهة الصدمات والنمو، إلا أن الوصول إليه ليس غاية في حد ذاته، مشددة على ضرورة أن يفهم العملاء التزاماتهم، وأن تتناسب التمويلات المقدمة إليهم مع قدرتهم على السداد، مؤكدة أن الشمول المالي وحماية العملاء لا يمثلان هدفين منفصلين، وإنما وجهان لعملة واحدة، مؤكدة على أهمية العمل على توسيع نطاق الممارسات المسؤولة في تقديم الخدمات المالية، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي ومستدام على المستفيدين.
وأكدت أن التوسع في الخدمات المالية يجب أن يقترن بضمان حقوق المتعاملين، مشيرة إلى أن الاتحاد يتطلع إلى حصول أكثر من 90% من عملاء التمويل متناهي الصغر على خدماتهم من مؤسسات تطبق ممارسات قوية في مجال حماية العملاء، بما يعزز الثقة في القطاع ويرسخ مبادئ التمويل المسؤول.
وقالت أبو السعد إن أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج العربي تتشارك فرصًا وتحديات متشابهة، في ظل النمو السريع للخدمات الرقمية ودخول عملاء جدد إلى المنظومة، إلى جانب مخاطر الضغوط الناجمة عن المديونية، مشيرة إلى أهمية هذا الملف على المستوى الإقليمي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول الخليج العربي، في ظل تشابه طبيعة الأسواق والتحديات التي تواجهها، إلى جانب التوسع المتسارع في الخدمات المالية الرقمية، مؤكدة على أن تبادل الخبرات والتجارب بين الأسواق يمكن أن يسهم في تطوير منظومة التمويل المسؤول بالمنطقة.
وأضافت أن تبادل الخبرات بين مصر ودول المنطقة من شأنه دعم تطوير القطاع، مشيرة إلى أن المؤتمر يمنح المؤسسات والممارسين العرب فرصة للمشاركة في صياغة توجهات التمويل المسؤول في المنطقة.
وأشارت أبو السعد إلى أن الأسواق تواجه تساؤلات مشتركة بشأن كيفية التحرك مبكرًا عند ظهور مؤشرات المديونية المفرطة، وتحقيق التنسيق بين الجهات الرقابية والمستثمرين ومقدمي الخدمات بما يدعم الممارسات المسؤولة مضيفة أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا عمليًا يمكن للمشاركين الدوليين الاطلاع عليه وتبادل الخبرات بشأنه.
وأكدت أبو السعد على أن القطاع يمثل صناعة واسعة ومؤثرة، يعمل بها أكثر من 55 ألف موظف، بما يجعل تطوير قدراتهم وتمكينهم عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد المصري وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وشددت على أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الاتحاد والجهات الرقابية والتنظيمية، بما يسهم في تعظيم أثر هذه الصناعة داخل المنظومة الاقتصادية المصرية.
ضرورة قياس الأثر الحقيقي للخدمات المالية على الاقتصاد
ومن جانبه أكد الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تقييم الهيئة لتطور قطاع التمويل غير المصرفي لا يقتصر على نمو أرصدة التمويل وأعداد العملاء، بل إن جودة الخدمة وملاءمة المنتجات وقدرة العملاء على السداد وحمايتهم تعتبر ركائز أساسية لازدهار القطاع والشمول المالي بشكل عام لاسيما تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وقال رئيس الهيئة إن وضوح المعلومات للعميل وحماية بياناته وإتاحة آليات فعالة للشكاوى والتظلمات، إلى جانب قياس الأثر الحقيقي للخدمة المالية على حياته ونشاطه الاقتصادي، هي عناصر لا غنى عنها لتحقيق الحماية والتمكين للفئات الأكثر احتياجًا ولضمان استقرار الأسواق، ولذلك تطور الهيئة باستمرار الإطار التنظيمي للتمويل غير المصرفي وتسعى لتنمية قدراتها الرقابية لرصد المخاطر والممارسات السلبية أولا بأول.
واستعرض عددًا من القرارات المهمة الصادرة عن الهيئة مثل تطوير قواعد التمويل المسئول بالاعتماد على الاستعلام الائتماني والتحليل الميداني ودراسة التدفقات النقدية وحساب عبء الدين، للحد من مخاطر التمويل المتعدد والتعثر والاحتيال، وإلزام جهات التمويل باستخدام رمز التحقق لمرة واحدة (OTP) للتأكد من علم العميل بعملية التمويل وموافقته عليها، وفقًا للقرار رقم (133) لسنة 2026، على أن يتم التطبيق قبل 11 نوفمبر المقبل، والقرار رقم (27) لسنة 2026 بشأن التغطية التأمينية للعملاء الحاصلين على تمويل متناهي الصغر.
وألقى الدكتور إسلام عزام الضوء على الاستعدادات الجارية لتطبيق معايير "بازل 3" على قطاع التمويل غير المصرفي اعتبارًا من يناير المقبل بهدف توسيع نطاق إدارة المخاطر بحيث لا تقتصر على مخاطر الائتمان، وإنما تمتد إلى مخاطر أخرى، من بينها مخاطر السوق ومخاطر التشغيل، موضحًا أن الفترة المقبلة ستشهد تعريف الشركات بالمتطلبات وتأهيلها للتطبيق، إلى جانب تنظيم محاضرات وفعاليات توعوية لشرح آليات التنفيذ، مشيرًا إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل تطبيقًا تجريبيًا للمتطلبات استعدادًا للموعد المحدد.
وكشف عن دراسة حزمة من الإجراءات التنظيمية والتكنولوجية لتطوير سوق الخدمات المالية غير المصرفية، تشمل التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات واستنباط المؤشرات، وإنشاء منظومة مركزية لمكافحة الاحتيال بما يسمح بتبادل المعلومات المتعلقة بحالات الاحتيال بين القطاعات المختلفة، فضلا عن استحداث وسائل لتعزيز حماية العملاء، ورقمنة الإجراءات الإدارية بصورة كاملة.
وتحدث رئيس الهيئة عن أهمية الربط الإلكتروني مع جميع الشركات الخاضعة لرقابتها بما يتيح الحصول على بيانات يومية ولحظية من مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية وإجراء تحليلات متقدمة عليها، مع إتاحة جانب من نتائج هذه التحليلات للسوق بما يساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة وتلبية للاحتياجات الفعلية.
وأعرب الدكتور إسلام عزام عن استعداد الهيئة لإجراء حوار مع شركات وجهات تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والاتحاد المختص لمراجعة ضوابط ومعادلة التسعير المسئول خلال الفترة المقبلة، لبحث مدى الحاجة إلى تعديلها، بهدف تحقيق التوازن بين استدامة النشاط وقدرة الشركات على التوسع في التمويل من ناحية، وحماية حقوق العملاء من ناحية أخرى.
وأوضح أهمية التعاون مع الاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والمؤسسات الدولية وأطراف السوق لرفع وعي الشركات بالمتطلبات الرقابية الجديدة، مشددًا على أن خطط الهيئة تستهدف تقييم ما إذا كانت الممارسة تؤدي فعليًا إلى نتيجة عادلة وآمنة ومستدامة للعميل، وليس فقط التركيز على مدى التزام مقدم الخدمة بالقواعد التنظيمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يتطلب تطوير مؤشرات الإنذار المبكر، والاستفادة من البيانات والتحليلات المتقدمة، وتعزيز أدوات حماية العملاء، خاصة مع التوسع في الخدمات الرقمية، التي تفتح فرصًا للوصول إلى شرائح جديدة، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالأمن السيبراني والاحتيال ينبغي الاستعداد لها بصورة مُحكمة.
واختتم الدكتور إسلام عزام حديثه بالتأكيد على أن التوعية تمثل محورًا أساسيًا في جهود الهيئة لتوسيع قاعدة الاستفادة من الخدمات وعلى رأسها تمويل المشروعات متناهية الصغر، إيمانًا بأن الإتاحة وحدها لا تكفي لتحقيق الشمول المالي ما لم يصاحبها وعيٌ واسعٌ بطبيعة الخدمات المتاحة، وحقوق المتعاملين والتزاماتهم.
وخلال كلمتها أكدت الدكتورة منى ذو الفقار، مؤسسة الاتحاد وأول رئيسة له، أن التمويل متناهي الصغر شهد قفزة استثنائية بتضاعف محفظته التمويلية 17 مرة منذ عام 2016، وارتفاع متوسط مستحقات العميل من 3 آلاف جنيه في 2016 إلى 27.6 ألف جنيه بنهاية يونيو 2026، مشددةً على أهمية التزام الشركات والمؤسسات العاملة بالنشاط بالأطر التنظيمية التي تسنها الهيئة العامة للرقابة المالية، وتحسين ظروف العمل الداخلية والحوافز المالية والترقي بما يراعي تحسين جودة الخدمة وليس حجم المبيعات فقط.
ينبغي دعم التحول الآمن نحو التكنولوجيا المالية
وأكد الدكتور حسام بشير، المشرف على الإدارة المركزية للرقابة على تمويل المشروعات بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة منحازة دائمًا للمواطن، وتعمل على تعزيز الرقابة لضمان تقديم خدمات التمويل المسئول، وحماية العملاء من المديونيات المفرطة وفقًا للمعايير الدولية، موضحًا أن استراتيجية الهيئة ترتكز على استقرار واستدامة جهات التمويل غير المصرفية، وتطوير معايير الحوكمة وإدارة المخاطر لمواكبة التطورات الرقمية السريعة ودعم التحول الآمن نحو التكنولوجيا المالية.
بينما قال طارق الخولي، نائب محافظ البنك المركزي المصري، إن محفظة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر سجلت نموًا بنحو 409% منذ عام 2015 وحتى نهاية يونيو 2026، مدفوعة بالإجراءات والمبادرات التي تبناها البنك المركزي لزيادة تدفقات التمويل إلى هذه الشريحة.
المشروعات المتوسطة والصغيرة ركيزة أساسية للاقتصاد
وأوضح الخولي، أن هذه المشروعات تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد المصري ومحركًا رئيسيًا للنمو والتشغيل، إذ يبلغ عددها نحو 3.858 مليون منشأة، تمثل 99.3% من إجمالي المنشآت في مصر، فيما توفر نحو 12.5 مليون فرصة عمل، بما يعادل 82% من إجمالي العمالة.
وأشار إلى أن المشروعات متناهية الصغر تستحوذ وحدها على نحو 80% من إجمالي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مقابل 19% للمشروعات الصغيرة و0.7% للمشروعات المتوسطة، وفقًا لنتائج التعداد الاقتصادي لعام 2022/2023 الصادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وأضاف أن الدور المتنامي لهذه المشروعات في استيعاب العمالة يتزامن مع تراجع معدل البطالة في مصر من نحو 9%إلى 6%، بما يعكس أهمية مواصلة دعم قدرة تلك المشروعات على النمو والاستدامة وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأكد نائب محافظ البنك المركزي أن محفظة التمويل متناهي الصغر، بشقيها المصرفي وغير المصرفي، حققت قفزة كبيرة، بمعدل نمو تجاوز 1570%منذ عام 2016 وحتى يونيو 2026، لتصل إلى أكثر من 3.9 مليون عميل بقيمة إجمالية تخطت 107 مليارات جنيه.
وقال الخولي إن حجم التمويلات الموجهة للمشروعات الصغيرة وصل إلى نحو 301 مليار جنيه، بينما تجاوز تمويل المشروعات متناهية الصغر المصرفي وغير المصرفي 107 مليارات جنيه.
وأوضح أن التمويل متناهي الصغر يشمل نحو 33 مليار جنيه تمويلًا مباشرًا من البنوك، إلى جانب نحو 66.5 مليار جنيه تمويلًا غير مباشر عبر تمويل البنوك للجهات والجمعيات والشركات التي تتولى بدورها إقراض المشروعات متناهية الصغر.
وأشار إلى أن القطاعين المصرفي وغير المصرفي لم يكونا في السابق على الدرجة الحالية نفسها من الاهتمام بتمويل المشروعات متناهية الصغر، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا كبيرًا في حجم التمويل وتنوع الجهات العاملة في النشاط.
واستعرض الخولي الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لزيادة التمويل المتاح للقطاع، موضحًا أنه تم في عام 2016 إلزام البنوك بتوجيه 20% من محافظها الائتمانية لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، قبل رفع النسبة في عام 2021 إلى 25%مع تخصيص 10% للمشروعات الصغيرة.
وأشار إلى أن البنك المركزي منح البنوك مهلة لتوفيق أوضاعها والوصول إلى النسب المستهدفة، قبل تطبيق الجزاءات المقررة على البنوك غير الملتزمة، بهدف ضمان زيادة التمويلات وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على الوصول إلى القطاع المصرفي.
وأكد الخولي أن تمكين المرأة يمثل أحد المحاور المهمة في استراتيجية توسيع نطاق التمويل، مشيرًا إلى أن المشروعات المملوكة أو المدارة بواسطة السيدات تمثل نحو 24% من إجمالي المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحاصلة على تمويل من القطاع المصرفي.
وأضاف أن السيدات يمثلن نحو 53% من العملاء المستفيدين من جهات التمويل متناهي الصغر غير المصرفية، لافتًا إلى أن مؤشرات القطاع تظهر انخفاضًا شديدًا في معدلات التعثر بين المشروعات التي تديرها السيدات، لتقترب في بعض الحالات من الصفر.
وأشار نائب محافظ البنك المركزي إلى الدور الذي لعبته مبادرة رواد النيل في تقديم الخدمات المالية وغير المالية لأصحاب المشروعات، موضحًا أن المبادرة تضم 140 مركزًا لتطوير الأعمال تغطي 25 محافظة.
وأضاف أن مراكز تطوير الأعمال قدمت نحو 1.3 مليون خدمة غير مالية واستشارية لنحو 589 ألف مستفيد، بينهم 41% من السيدات، إلى جانب المساهمة في توفير تمويلات بقيمة تقارب 24 مليار جنيه.
وأكد الخولي أن استراتيجية البنك المركزي لا تستهدف فقط زيادة حجم التمويل الموجه إلى المشروعات متناهية الصغر، وإنما تمتد إلى مساعدة المشروعات غير الرسمية على الانتقال تدريجيًا إلى الاقتصاد الرسمي وتمكينها من التعامل مع المؤسسات المالية.
وأوضح أن البنك المركزي عمل على تطوير آليات تسمح بتمويل المشروعات التي لا تمتلك في بداية نشاطها ميزانيات أو قوائم مالية معتمدة، من خلال تقييم سلوك المشروع ونشاطه وقدرته على السداد، ثم العمل على تأهيله تدريجيًا لإعداد مراكز مالية وحسابات منتظمة.
وأضاف أن هذه الآليات تساعد أصحاب المشروعات على بناء سجل مالي وائتماني يسمح لهم بالحصول على نطاق أوسع من الخدمات المصرفية والتمويلية والاستفادة من الحوافز المخصصة للكيانات العاملة داخل الاقتصاد الرسمي.
وقال الخولي إن التعاون بين البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لعب دورًا رئيسيًا في تطوير السوق.
وأشار إلى أن 36 جمعية عاملة في النشاط شهدت عمليات ترقية من الفئة «ج» إلى الفئة «ب» من خلال برنامج الترقية المؤسسية الذي يرعاه البنك المركزي المصري خلال الفترة من 2021 وحتى 2026.
وأضاف أن خبرته مع القطاع على مدار نحو 10 سنوات أظهرت أن معدلات التعثر في نشاط التمويل متناهي الصغر كانت أقل بكثير من مستويات التعثر المسجلة في عدد من الأنشطة التمويلية الأخرى، وهو ما ساهم في زيادة اهتمام البنوك بهذه الشريحة.
وأكد نائب محافظ البنك المركزي أن الشمول المالي والاستقرار المالي هدفان متكاملان، وأن التوسع في إتاحة التمويل يجب أن يسير بالتوازي مع حماية حقوق العملاء، ورفع جودة الخدمات، وتعزيز قدرة المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على النمو والاستدامة والوصول إلى مصادر التمويل الرسمية.
جديرٌ بالذكر أن مؤشرات نشاط تمويل المشروعات بنهاية الربع الثاني من عام 2026 أوضحت ارتفاع قيمة التمويل متناهي الصغر إلى حوالي 74.4 مليار جنيه، مقابل 64 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام 2025، بزيادة 16??، وتمثل النساء نحو 52.8?? من المستفيدين، بواقع 1.8 مليون سيدة، وبلغت أرصدة التمويل الممنوحة لهن نحو 33.7 مليار جنيه، بما يمثل 45.4?? من إجمالي أرصدة التمويل.
وبالنسبة للمشروعات المتوسطة والصغيرة، تجاوزت أرصدة التمويل 26.8 مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من 2026، مقابل 20.7 مليار جنيه في الفترة المقارنة، بزيادة 29.6??، فيما ارتفع عدد المستفيدين من 14.5 ألف إلى حوالي 17.6 ألف مستفيد.