آراب فاينانس: أكدت تالين كورانتشليان، نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، أن مصر أحرزت تقدمًا ملحوظًا في برنامج الإصلاح والاستقرار الاقتصادي، رغم التحديات التي تشهدها البيئة الخارجية.
وأوضحت كورانتشليان، خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت عقده الصندوق الخميس 15 أكتوبر، أن برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، المدعوم من تسهيل الصندوق الممدد (EFF)، ساعد على تقليص الاختلالات الخارجية، وتعزيز مرونة سعر الصرف، وتحقيق الانضباط المالي، واستعادة ثقة المستثمرين.
وأضافت أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب مواصلة تطبيق السياسات الاقتصادية الحذرة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، بما يعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى أن المراجعتين الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من اتفاق تسهيل الصندوق الممدد، إلى جانب المراجعة الثالثة في إطار «تسهيل الصلابة والاستدامة» (RSF)، من المقرر إجراؤهما خلال الربع الرابع من عام 2026.
وكان صندوق النقد الدولي قد وافق على تمويلات لمصر بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار، عقب استكمال المراجعة السابعة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد في يوليو الماضي. كما رفع الصندوق مؤخرًا توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي 2026-2027 إلى 4.7%.
من جانبه، قال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، إن الصندوق وافق على تمويلات بنحو 48 مليار دولار لدول المنطقة منذ عام 2020.
وأضاف أزعور أن توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تشير إلى تراجع معدل النمو من 3.3% في عام 2025 إلى انكماش بنسبة 1.3% في عام 2026، قبل أن يتعافى إلى 6.6% في عام 2027.
وأوضح أن الاقتصادات المصدرة للنفط، التي تأثرت بصورة مباشرة بالاضطرابات في أسواق الطاقة والتجارة، من المتوقع أن تشهد انكماشًا حادًا خلال عام 2026، رغم أن ارتفاع أسعار النفط قد يوفر بعض الدعم لأوضاعها المالية والخارجية.
وقال أزعور، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، إن آفاق الاقتصاد الإقليمي تعتمد بدرجة كبيرة على سرعة عودة إنتاج الطاقة وحركة التجارة إلى طبيعتهما، فضلًا عن قدرة الدول على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.
ودعا صناع السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، والعمل على إعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات المستقبلية.