مؤشر مديري المشتريات في مصر يواصل التحسن خلال ديسمبر 2025 رغم تباطؤ الوتيرة

أخر تحديث 2026/01/06 09:01:00 ص
مؤشر مديري المشتريات في مصر يواصل التحسن خلال ديسمبر 2025 رغم تباطؤ الوتيرة

آراب فاينانس: واصل مؤشر مديري المشتريات التابع لمؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال في مصر تحسن أوضاع القطاع الخاص غير المنتج للنفط خلال شهر ديسمبر 2025، مسجلًا 50.2 نقطة، مقارنة بـ 51.1 نقطة في نوفمبر، الذي مثّل أعلى مستوى في 61 شهرًا، ورغم التراجع الطفيف، ظل المؤشر أعلى من مستوى 50 نقطة — الحد الفاصل بين النمو والانكماش — للشهر الثاني على التوالي، بما يشير إلى استمرار تحسّن ظروف الأعمال.

وأوضحت ستاندرد آند بورز جلوبال أن هذه القراءة تمثل ثاني تحسّن متتالٍ فقط خلال أكثر من خمس سنوات، مشيرة إلى أن مستوى المؤشر عند 50.2 نقطة يرتبط تاريخيًا بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي يقارب 5%، وتم جمع بيانات المؤشر خلال الفترة من 4 إلى 15 ديسمبر 2025.

ويعد مؤشر مديري المشتريات مؤشرًا مركبًا معدلًا موسميًا، حيث تشير القراءات فوق 50 نقطة إلى تحسّن شهري في النشاط الاقتصادي، في حين تعكس قراءة 32 نقطة عدم حدوث تغير في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.

تحسن مدفوع بالطلبات الجديدة

وأظهر التقرير استمرار تحسّن ظروف الأعمال مدفوعًا بارتفاع الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، ما أدى إلى توسع طفيف في الإنتاج، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر نوفمبر.

وسجلت قطاعات التصنيع والإنشاءات نموًا في الإنتاج، في حين شهدت قطاعات البيع بالجملة والتجزئة والخدمات تراجعًا.

ومع تحسّن الإنتاج والطلبات الجديدة، رفعت الشركات غير المنتجة للنفط نشاطها الشرائي للمرة الأولى منذ عشرة أشهر، غير أن تقارير أشارت إلى وجود نقص لدى بعض الموردين، ما أسفر عن انخفاض مخزون مستلزمات الإنتاج للشهر الثالث على التوالي.

تراجع التوظيف وضغوط تكاليف محدودة

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تجدد انخفاض معدلات التوظيف خلال ديسمبر، حيث أفادت غالبية الشركات التي سجلت تراجعًا بصعوبات في تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم.

وبلغ الانخفاض في التوظيف أشد مستوياته خلال 13 شهرًا، لكنه ظل عند مستوى محدود نسبيًا.

وعلى صعيد التكاليف، بقيت ضغوط أسعار مستلزمات الإنتاج منخفضة مقارنة بالمتوسط طويل الأجل، رغم ارتفاعها بشكل طفيف عن أدنى مستوى لها في نوفمبر، مع تسجيل زيادات في بعض البنود مثل الوقود والأسمنت وأجور العاملين، وانعكس ذلك في زيادة هامشية فقط في متوسط أسعار البيع.

أفضل أداء فصلي منذ نهاية 2020

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز جلوبال – استخبارات الأسواق، إن الشركات المصرية أنهت عام 2025 بأداء قوي، موضحًا أن نتائج ديسمبر، عند دمجها مع بيانات شهري أكتوبر ونوفمبر، تعكس أفضل أداء فصلي منذ الربع الأخير من عام 2020.

وأضاف أن تحسّن الطلب كان المحرك الرئيسي للأداء الإيجابي خلال الأشهر الماضية، مدعومًا بتراجع ضغوط التضخم في الاقتصاد المصري، ما أتاح للشركات والمستهلكين الإنفاق بثقة أكبر.

كما أشار إلى أن ارتفاع مشتريات مستلزمات الإنتاج للمرة الأولى منذ عشرة أشهر يمثل إشارة إلى اتساع نطاق النمو.

إلا أنه حذّر من أن وتيرة التحسّن في ظروف الأعمال خلال ديسمبر جاءت أضعف مقارنة بالشهر السابق، ما يستدعي التعامل بحذر مع اتجاه النمو، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على المستويين المحلي والعالمي، وهو ما دفع الشركات إلى تبنّي توقعات مستقبلية أكثر تحفظًا.

وأكدت ستاندرد آند بورز جلوبال أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تُنشر بوتيرة أسرع من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الرسمية، ما يجعله مؤشرًا استباقيًا مهمًا لقياس اتجاهات النمو الاقتصادي.

اخبار مشابهة