آراب فاينانس: عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة عدد من ملفات عمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من مسؤولي الوزارة، حيث تم استعراض حزمة من المبادرات والمشروعات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار، ودعم الصادرات، وتحسين بيئة الأعمال.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الاستثمار مقترح إطلاق المبادرة القومية لتعزيز الصادرات من المحافظات تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وبالشراكة مع جهات محلية ودولية، بهدف توسيع وتنويع قاعدة المصدرين المصريين، من خلال تقييم جاهزية الشركات للتصدير، ورفع وعيها بمتطلبات الأسواق الخارجية، وتنفيذ برامج تأهيل تستهدف الشركات ذات الإمكانات التصديرية.
وأوضح الوزير أن اختيار المحافظات المستهدفة بالمبادرة يعتمد على عدد من المعايير، تشمل حجم النشاط الصناعي، وعدد المصانع، والقرب من الموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، والأهمية التصديرية، وتنوع القطاعات الصناعية، إلى جانب توافر البيئة التنظيمية الداعمة.
وفي إطار حماية التجارة الخارجية، استعرض الوزير تطورات منظومة المعالجات التجارية، مشيرًا إلى تبني الوزارة نهجًا أكثر فاعلية في مواجهة الإجراءات الحمائية التي تستهدف الصادرات المصرية، من خلال تفعيل آلية بدء التحقيقات من تلقاء سلطة التحقيق للمرة الأولى، إلى جانب تدشين منصة إلكترونية لإدارة ومتابعة تحقيقات المعالجات التجارية، بما يتيح للمصدرين والمنتجين والمستوردين والجهات المعنية الوصول إلى البيانات ومتابعة الإجراءات بصورة رقمية.
كما استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لمنصة رعاية المستثمرين، التي تمثل قناة رقمية موحدة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعتها حتى حلها، حيث من المقرر إطلاقها قريبًا. وأوضح الوزير أن المنصة تستهدف توحيد قنوات استقبال الشكاوى، وتمكين المستثمر من متابعة موقف شكواه إلكترونيًا، مع توفير قاعدة بيانات موحدة لدعم اتخاذ القرار وتحسين سرعة الاستجابة.
وأشار إلى أنه تم الانتهاء من معالجة نحو 69% من الشكاوى الواردة خلال المرحلة التجريبية، فيما يجري استكمال معالجة النسبة المتبقية البالغة 31%.
وفيما يتعلق بتطوير منظومة البيانات الاقتصادية، أكد وزير الاستثمار أن الوزارة أطلقت منصة جديدة لتجميع وتحليل القوائم المالية للشركات وفقًا لأحكام قانون الشركات، بما يسهم في رفع دقة احتساب عدد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها الاستثمار الأجنبي المباشر والادخار القومي، مع التأكيد على التزام الشركات بالإفصاح عن بيانات الاستثمارات الأجنبية وفقًا لقانون الاستثمار.
كما تناول الاجتماع مستجدات صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي، الذي يستهدف دعم تطوير القطاع الصناعي، وزيادة القدرات التصديرية، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وجذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، في إطار توجه صندوق مصر السيادي لإطلاق صندوق استثمار صناعي بالشراكة مع مستثمرين استراتيجيين.
وأوضح الوزير أن الصندوق يدرس فرصًا استثمارية في عدد من القطاعات ذات الأولوية، تشمل صناعة الماكينات والمعدات، وبطاريات السيارات الكهربائية منخفضة الجهد، والصناعات الدوائية والأمصال، ومواد التعبئة والتغليف، والأسمدة الفوسفاتية، بما يدعم جهود الدولة لتعميق الصناعة وتعزيز تنافسية الصادرات.
واستعرض الاجتماع أيضًا مقترح إنشاء صندوق استثمار لدعم توسع القطاع الخاص المصري في أفريقيا، بهدف توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية، وسد الفجوات التمويلية، ودعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، إلى جانب جذب رؤوس أموال محلية ودولية وتعزيز التكامل الاقتصادي مع دول القارة.
وفي السياق ذاته، عرض وزير الاستثمار مقترح صندوق الاستثمار الرياضي، الذي يؤسسه ويديره القطاع الخاص، كنموذج استثماري جديد يستهدف تمويل وتأهيل المواهب الرياضية في مختلف الألعاب، مع توفير عوائد للمستثمرين من خلال الاستثمار في تنمية الكفاءات الرياضية.