}

مروة فرغلي المستشارة الاقتصادية للاتحاد من أجل المتوسط: ينبغي مشاركة القطاع الخاص في صنع السياسات

أخر تحديث 2026/10/22 03:30:00 م
مروة فرغلي المستشارة الاقتصادية للاتحاد من أجل المتوسط: ينبغي مشاركة القطاع الخاص في صنع السياسات

آراب فاينانس: طالب الاتحاد من أجل المتوسط بضرورة مشاركة القطاع الخاص في وضع السياسات الاقتصادية والتشريعية من خلال التعاون مع الحكومات بدول حوض البحر المتوسط.   

وقالت الدكتورة مروة فرغلي المستشارة الاقتصادية للاتحاد من أجل المتوسط في تصريحات حصرية لـ آراب فاينانس على هامش المنتدى الاقتصادي للاتحاد والذي ينظم بالقاهرة إن دول المتوسط تمتلك جميع الإمكانات التي تؤهلها للشراكة فيما بينها من مواهب بشرية وموارد وموقع جغرافي ولوجيستي مميز جدًا.

وأكدت فرغلي أن الاتحاد من أجل المتوسط يقوم بدور هام في التشبيك بين الشركاء في دول شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط، منوهة بأن المنتدى الاقتصادي يعد فرصة للتواصل بين شركات القطاع الخاص والذين يمثلون نحو 60% من المشاركين في المنتدى الاقتصادي موضحة أن المنتدى يناقش الفرص الاقتصادية المتاحة بين الدول الأعضاء. كما يناقش المنتدى الاقتصادي الذي ينظمه الاتحاد بالقاهرة قضايا التجارة الإلكترونية وتعديل اتفاقية قواعد المنشأ الأورومتوسطية خاصة بعد التعديل الذي دخل على الاتفاقية مع وجود مسئولين من المفوضية الأوروبية لشرح التعديلات التي أٌدخلت على الاتفاقية، وفيما يتعلق باتفاقية سيبام الأوروبية التي تضع معايير بيئية لدخول المنتجات للاتحاد الأوروبي أكدت أن الاتحاد قام بتنظيم ورش عمل لدعم وتدريب الشركات على كيفية التوافق البيئي بما يساهم في تصدير منتجات هذه الشركات للاتحاد الأوروبي

وأضافت فرغلي أن الاتحاد يتمنى إشراك القطاع الخاص قبل صدور السياسات والتشريعات الاقتصادية الحكومية وأن يكون هناك حوار بين القطاع الخاص والحكومة، لأن القطاع الخاص في النهاية هو الذي ينفذ المشروعات ويتحمل المخاطر وهو الذي لديه الخبرات في أرض الواقع مشددة على أن صناعة السياسات والأطر العامة لا ينبغي أن تأتي من طرف واحد وأن يكون هناك تعاون في هذا السياق، مع دمج القطاع الخاص في صنع السياسات الحكومية ومشاركته بها، وهو ما سيؤدي في النهاية لالتزام القطاع الخاص بهذه السياسات بصفته كان مشاركًا في صناعتها.  

وأوضحت فرغلي وهى دبلوماسية بدرجة وزير مفوض للشؤون التجارية أن صانعي السياسات والقطاع الخاص هم شريكان وينبغي أن يكون هناك حوارًا بينهما لتلافي أي عقبات قد تقف أمام تنفيذ هذه السياسات في المستقبل.

وأكدت فرغلي أن منطقة المتوسط بها العديد من الفرص الاقتصادية رغم وجود العديد من التحديات والضغوط الاقتصادية التي تواجه المنطقة، مثل الوضع الجيوسياسي منوهة بأن الاتحاد من أجل المتوسط استطاع خلق منصة للحوار فريدة بين الدول الأعضاء كما قدم دعم مباشر للشركات الصغيرة والناشئة في دول جنوب المتوسط بنحو 10 مليون يورو، إلى جانب فرص العمل التي استطاع الاتحاد أن يوفرها بالمنطقة.

وترى فرغلي أن التحدي الأكبر لدول الاتحاد ليس جذب الاستثمارات بل ماهية ونوعية هذه الاستثمارات، وفرص العمل التي يمكن أن تخلقها هذه الاستثمارات ودور هذه الاستثمارات في توطين التكنولوجيا ودمج الشباب والمرأة في العمل، ومدى تطوير سلاسل القيمة ونقل التكنولوجيا بين دول المتوسط، مما يخلق في النهاية استثمارات مستدامة، تدمج دول المتوسط في الاقتصاد العالمي.

وأعلنت فرغلي عن أن الاتحاد من أجل المتوسط سينظم في 17 ديسمبر المقبل مؤتمرًا بإيطاليا حول ريادة الأعمال والشركات الناشئة وتعريف رواد الأعمال وتوعيتهم بكيفية نمو الشركات الناشئة وزيادة حجم أعمالها.

يذكر أن الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) هو المنظمة الحكومية الدولية الأورومتوسطية الوحيدة التي تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي و16 دولة من جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.

ويوفر الاتحاد للدول الأعضاء منتدى لتعزيز التعاون والحوار الإقليمي وتنفيذ المشاريع والمبادرات التي لها تأثير ملموس على المواطنين، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية الثلاثة للمنطقة: الاستقرار والتنمية البشرية والتكامل ويشارك الاتحاد الأوروبي في تمويل الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط.

أخبار مشابهة