}

مصر والسعودية تبحثان تعزيز التجارة والاستثمارات والتنسيق الإقليمي

أخر تحديث 2026/09/16 08:29:00 ص
مصر والسعودية تبحثان تعزيز التجارة والاستثمارات والتنسيق الإقليمي

آراب فاينانس: استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، خلال زيارة عمل يجريها إلى مصر، حيث عقد الجانبان لقاءً ثنائيًا مغلقًا أعقبته جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا لضيف مصر والوفد المرافق له.

وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء عمق العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والسعودية، فيما أعرب ولي العهد السعودي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا رسوخ الروابط بين البلدين والحرص المتبادل على مواصلة التنسيق والتعاون واستكشاف آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف المجالات.

وشهدت المباحثات توافقًا على أن العلاقات المصرية السعودية يجب أن تظل نموذجًا للعلاقات العربية، وأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري.

وأكد الرئيس السيسي رفض مصر وإدانتها الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها، أو تؤثر على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وشدد الجانبان على أن الظروف الراهنة تتطلب مزيدًا من التضامن والتنسيق بين البلدين، في ظل وحدة المصالح والأهداف والتفاهم المشترك، مؤكدين أن زيارة ولي العهد السعودي تعكس عمق التضامن والأخوة بين مصر والسعودية ودول الخليج.

واتفق الزعيمان على تكثيف العمل لوضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي معوقات أمام زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة، بما يرتقي بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى يتناسب مع الروابط التاريخية والجوار الاستراتيجي بين البلدين.

وتناولت المباحثات التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد الرئيس السيسي موقف مصر الداعم للمملكة العربية السعودية والدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الحالية.

كما أكد ولي العهد السعودي تقديره للمواقف المصرية الداعمة لجهود الاستقرار والسلام الإقليميين، مثمنًا التضامن المصري مع المملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة.

وشدد الجانبان على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، كما أكد الرئيس السيسي دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، والتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وأكد الرئيس السيسي وولي العهد السعودي تطابق مواقف البلدين إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية.

كما شددا على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأكد الجانبان استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان، وضرورة حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية.

وشددا على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة.

واختتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التشاور والتنسيق المباشر بين البلدين خلال الفترة المقبلة بشأن القضايا الثنائية والتطورات الإقليمية، ودعم سيادة واستقرار الدول العربية كافة.

أخبار مشابهة