آراب فاينانس: استقبل الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، السفيرة أنجلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين الجانبين، في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة التي تجمع مصر والاتحاد الأوروبي.
وتناول اللقاء استعراض عدد من ملفات التعاون ذات الاهتمام المشترك، وبحث آفاق تطويرها خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي مستهل اللقاء، أكد الدكتور حسين عيسى عمق ومتانة العلاقات المصرية الأوروبية، وما تشهده من تطور متسارع في ظل الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يُعد أحد أهم شركاء مصر في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وداعمًا رئيسيًا للعديد من المشروعات الحيوية.
وأوضح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن الحكومة المصرية حريصة على مواصلة تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، معربًا عن تقديره للدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي للاقتصاد المصري وجهود الإصلاح الاقتصادي.
وأكد أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحفيز الإنتاج والتصدير، ودعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة وتعزيز الابتكار، بما يسهم في رفع تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق نمو مستدام.
وأشار حسين عيسى إلى أن المجموعة الوزارية الاقتصادية تعمل وفق نهج تكاملي قائم على التنسيق بين مختلف الوزارات، لافتًا إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المصرية، وتطلع الحكومة إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تمضي قدمًا في تنفيذ برنامج شامل لإعادة هيكلة وتطوير أداء الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، إلى جانب تطوير أداء وحدات الجهاز الإداري للدولة، بما يعزز الكفاءة والحوكمة، ويحقق الاستخدام الأمثل للأصول وتعظيم عوائدها.
كما استعرض الجهود الحكومية في تنفيذ برنامج الطروحات، مشيرًا إلى القيد المؤقت لـ20 شركة في البورصة المصرية، من بينها ثلاث شركات بقطاع البترول، في إطار جهود الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وتطرق اللقاء إلى عدد من المشروعات القومية وبرامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها المبادرة الرئاسية حياة كريمة، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، وبرنامج “تكافل وكرامة”، فضلًا عن زيادة مخصصات قطاعي التعليم والصحة بالموازنة العامة، بما يدعم تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق التنمية الشاملة.
من جانبها، أكدت السفيرة أنجلينا إيخهورست قوة وعمق العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن العلاقات بين الجانبين تمثل نموذجًا للشراكات البناءة التي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي حريص على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة مع مصر، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى تطلع عدد من الشركات الأوروبية إلى توسيع استثماراتها في السوق المصرية.