}

فريد: نستهدف رفع النمو إلى 6% عبر تعزيز الادخار وزيادة الاستثمار

أخر تحديث 2026/05/13 10:01:00 ص
فريد: نستهدف رفع النمو إلى 6% عبر تعزيز الادخار وزيادة الاستثمار

آراب فاينانس: شارك الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب برئاسة النائب طارق شكري، وذلك في إطار تعزيز التنسيق بين الحكومة والسلطة التشريعية لمناقشة مستهدفات الدولة في دعم الاستثمار وزيادة الصادرات وتحفيز النمو الاقتصادي، في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وفي مستهل الاجتماع، أعرب الوزير عن تقديره لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، مشيدًا بدور المجلس في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والتشريعي وتحسين بيئة الاستثمار.

وأكد الوزير أن رؤية الوزارة وخطة عملها تنطلق من تكليفات رئاسية تستهدف تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لجذب الاستثمارات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، وزيادة الصادرات المصرية بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.

وأوضح أن الوزارة تنفذ حزمة من الإصلاحات المتسقة لتطوير منظومة الاستثمار والتجارة الخارجية، مشيرًا إلى أن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب التدرج والاستمرارية في التنفيذ، وليس إجراءات وقتية أو مؤقتة.

وأضاف أن الهدف يتمثل في بناء بيئة أعمال مستقرة وشفافة وسريعة، قادرة على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات فعلية بكفاءة، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، لافتًا إلى أن الاستراتيجية ترتكز على تعزيز فعالية الاستثمار وتطوير منظومة التجارة الخارجية.

وقال الوزير إن رفع معدلات النمو الاقتصادي إلى 6% يتطلب زيادة معدلات الادخار لتغطية احتياجات الاستثمار، بما يقلل الاعتماد على الاقتراض الخارجي لسد الفجوة التمويلية، مؤكدًا دعم الوزارة لجهود الحكومة الرامية إلى رفع معدلات الادخار باعتباره أحد المصادر الرئيسية لتمويل الاستثمار.

وأشار إلى أن الاقتصاد المصري يتمتع بتنوع قطاعي قوي يجب الحفاظ عليه وتعزيزه، موضحًا أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات.

وأكد أن السياسة النقدية أصبحت إحدى المزايا التنافسية المهمة للاقتصاد المصري، بعد نجاحها في التعامل مع التحديات الاقتصادية الأخيرة، بما يعزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين.

وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على توطين التنمية من خلال إعادة توجيه الاستثمارات إلى مختلف المحافظات، لتحقيق تنمية مكانية متوازنة، تدعم خلق فرص العمل وتحد من التركز الجغرافي للاستثمارات.

وأضاف أن سوق رأس المال شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأربع الماضية، سواء من حيث عدد المستثمرين أو قيم التداولات أو زيادة مشاركة الشباب، مؤكدًا أنه يمثل أحد أهم أدوات تمويل الاقتصاد ودعم القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات، أشار الوزير إلى أن الوزارة تتبنى نهجًا يعتمد على الاستهداف الدقيق وتحسين جودة الاستثمار، مع التوسع في برنامج الطروحات الحكومية وعلى رأسها شركة مصر لتأمينات الحياة، إلى جانب تسريع إجراءات التراخيص وزيادة رؤوس الأموال واعتماد محاضر الجمعيات العمومية لتقليل زمن بدء النشاط.

وأضاف أن الدولة تعمل على تطوير أداء الهيئة العامة للاستثمار، وتفعيل آليات الرقابة والتفتيش والضبطية القضائية، إلى جانب تعزيز نظم تسوية المنازعات بما يسهم في رفع كفاءة الالتزام وزيادة وضوح الإجراءات القانونية للمستثمرين.

وأكد الوزير أن التحول الرقمي يمثل محورًا رئيسيًا في خطة الوزارة، من خلال التوسع في تطبيق نظم التعرف الإلكتروني، وبناء قاعدة بيانات اقتصادية دقيقة تدعم عملية اتخاذ القرار عبر مؤشرات تحليلية متقدمة، مع إلزام الشركات بتقديم القوائم المالية بصورة دورية.

وأشار إلى أن تلك الإجراءات تسهم في تحسين قياس مؤشرات الادخار والاستثمار الأجنبي المباشر، إلى جانب تطوير وتبسيط معايير المحاسبة والمراجعة، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يخفف الأعباء التنظيمية عليها.

وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير الحوافز الاستثمارية والتوسع في منح “الرخصة الذهبية” لتسريع تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، أوضح الوزير أن الاستراتيجية تستهدف تعزيز تنافسية الصادرات المصرية عبر تبني آليات للحماية الاستباقية للصادرات من خلال تحليل المخاطر ورصد المؤشرات العالمية بصورة مستمرة.

كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على رفع القدرات الترويجية للصادرات وتعزيز المشاركة في المعارض الدولية، إلى جانب التوسع في الأنظمة الإلكترونية لتبسيط الإجراءات وخفض الوقت والتكلفة.

وأكد كذلك العمل على تعزيز الرقابة على الصادرات والواردات ورفع كفاءة المعامل الفنية، بما يضمن مطابقة المنتجات المصرية للمعايير الدولية.

وشدد الوزير على أهمية تحسين الهوية الاستثمارية لمصر وتعزيز الصورة الذهنية عن مناخ الاستثمار، باعتبار ذلك أحد المحاور الرئيسية لجذب الاستثمارات وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ومؤسسي شامل قائم على التدرج والاستدامة والتكامل بين مختلف السياسات والجهات الحكومية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والتجارة.

أخبار مشابهة