آراب فاينانس: سجلت واردات مصر من النفط الخام الروسي ارتفاعًا كبيرًا خلال شهر أبريل الماضي، إذ قفزت بنسبة 217% لتصل إلى نحو 707 آلاف برميل يوميًا، مقارنة بـ223 ألف برميل يوميًا في مارس، وفق بيانات مؤسسة "ستاندرد آند بورز جلوبال كوموديتيز".
وجاءت هذه الزيادة عقب قرار وزارة الخزانة الأمريكية في منتصف أبريل بمنح إعفاء مؤقت للنفط الروسي من بعض العقوبات، ما ساهم في تعزيز تدفقات الخام الروسي إلى الأسواق، وعلى رأسها السوق المصرية.
كما ارتفعت واردات مصر من المشتقات البترولية الروسية بشكل ملحوظ لتصل إلى 499 ألف برميل يوميًا، ما يمثل نحو ربع إجمالي صادرات روسيا البحرية من المشتقات خلال الشهر ذاته.
يرى خبراء أن هذه الزيادة ترتبط جزئيًا بتعطل مسارات الإمداد التقليدية نتيجة التوترات الإقليمية، والتي أثرت على واردات الخام من العراق والكويت، إلى جانب تراجع تدفقات المشتقات من الإمارات، مع وصول كميات محدودة فقط من السعودية عبر البحر الأحمر.
وفي هذا السياق، قال أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن مصر لجأت أيضًا إلى استيراد شحنات بديلة من ليبيا والجزائر، إلا أن حجم الزيادة في الواردات الروسية تجاوز احتياجات تعويض الإمدادات التقليدية.
وتشير البيانات إلى أن إجمالي طاقة التكرير في مصر بلغ نحو 650 ألف برميل يوميًا خلال مارس، وهو ما يقل عن حجم واردات الخام الروسي المسجلة في أبريل، بينما يبلغ متوسط الاستهلاك المحلي نحو 750 ألف برميل يوميًا.
ويعزز ذلك فرضية استخدام مصر كمركز إقليمي للتخزين وإعادة التوزيع، مستفيدة من بنية تحتية قوية تشمل ميناء الحمراء على البحر المتوسط وخط أنابيب سوميد الرابط بين العين السخنة وسيدي كرير.
تتمتع مصر بطاقة تخزينية فائضة تقدر بنحو 29 مليون برميل، إلى جانب شبكة تضم 19 ميناءً تجاريًا و79 منشأة لتخزين البترول تم إنشاؤها أو تطويرها خلال السنوات الأخيرة، ما يعزز موقعها كمحور استراتيجي لتجارة الطاقة في المنطقة.