}

وزير البترول: تصفير مستحقات الشركاء لأول مرة بعد سداد 6.1 مليار دولار

أخر تحديث 2026/06/10 12:10:00 م
وزير البترول: تصفير مستحقات الشركاء لأول مرة بعد سداد 6.1 مليار دولار

آراب فاينانس: أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، نجاح الدولة المصرية في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بشكل كامل، لتصل إلى صفر لأول مرة منذ سنوات، بعد أن بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.

وأكد الوزير أن هذا الإنجاز يمثل نقطة تحول مهمة في مسار قطاع البترول والغاز المصري، ويفتح مرحلة جديدة قائمة على تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات وزيادة معدلات الإنتاج، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف جاء بدعم ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن خلال التنسيق والعمل التكاملي داخل الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح بدوي أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لا يمثل مجرد تسوية مالية، بل يعد معالجة جذرية لأحد أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، حيث أثر تراكم المستحقات بشكل مباشر على معدلات الاستثمار وبرامج الحفر والاستكشاف والتنمية، وانعكس على مستويات الإنتاج المحلي من البترول والغاز.

وأشار الوزير إلى أن سداد المستحقات بالكامل أعاد الثقة إلى مناخ الاستثمار في قطاع البترول المصري، وأزال أحد أبرز العوائق أمام تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة، بما يمهد لمرحلة أكثر نشاطاً في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول وتسريع تنفيذ المشروعات الإنتاجية.

وأكد أن رسالة مصر إلى مجتمع الاستثمار العالمي باتت واضحة، وهي أن الدولة تفي بالتزاماتها وتعهداتها، وتمتلك إرادة حقيقية لدعم الاستثمار وتوفير بيئة أعمال مستقرة وجاذبة تحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

وأضاف وزير البترول أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لتكون من أبرز وجهات الاستثمار في قطاع الطاقة بالمنطقة، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وتسهيلات إنتاجية وتصديرية متكاملة، إلى جانب الخبرات الفنية والبشرية والفرص الواعدة في مجالات البترول والغاز والطاقة.

ولفت إلى أن الفترة الماضية شهدت عودة قوية للزخم الاستثماري، مع استئناف الشركاء تنفيذ برامج الحفر والاستكشاف والتنمية بوتيرة متسارعة، وهو ما انعكس على زيادة حجم الأنشطة البترولية وارتفاع معدلات الاستثمار في مختلف مناطق الامتياز.

وأوضح بدوي أن تنمية الحقول البحرية، خاصة في المياه العميقة بالبحر المتوسط، تمثل تحدياً فنياً واستثمارياً كبيراً، نظراً لما تتطلبه من تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة وأعمال حفر ومد خطوط وشبكات لنقل الغاز إلى التسهيلات الإنتاجية ومحطات المعالجة، وهي مشروعات تحتاج إلى سنوات من العمل قبل دخولها مرحلة الإنتاج.

وأكد الوزير أن استراتيجية قطاع البترول ترتكز على تسريع تنمية الاكتشافات وتحويلها إلى إنتاج في أسرع وقت، وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية، وإضافة طاقات إنتاجية جديدة تدعم الاقتصاد الوطني وتلبي احتياجات السوق المحلية من البترول والغاز.

وشدد على أن إنهاء ملف المستحقات المتأخرة يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة جديدة أكثر قوة واستدامة لقطاع البترول المصري، ترتكز على زيادة الإنتاج، وتعظيم الاستثمارات، ورفع كفاءة استغلال الموارد، وتأمين إمدادات الطاقة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.

وفي ختام تصريحاته، وجه الوزير الشكر لشركاء الاستثمار على ثقتهم المستمرة في قطاع البترول المصري، مؤكداً أن هذه الثقة ساهمت في تجاوز التحديات وتحقيق هذا الإنجاز، كما وجه التحية للعاملين بقطاع البترول والثروة المعدنية تقديراً لجهودهم التي أسهمت في الوصول إلى هذه النتيجة.

أخبار مشابهة