آراب فاينانس: افتتح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، مركز خدمات المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية في بنها، بحضور الدكتور حسام الدين عبد الفتاح، محافظ القليوبية، والدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات وتقريب الخدمات الحكومية من مواقع النشاط الاقتصادي بالمحافظات.
وقال الدكتور محمد فريد، إن افتتاح مركز خدمات المستثمرين ببنها يأتي في إطار توجه الدولة نحو تهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية، من خلال تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن افتتاح المركز يرفع عدد مراكز خدمات المستثمرين إلى 15 مركزًا على مستوى الجمهورية، ويخدم أكثر من 28 ألف شركة في محافظات القليوبية والغربية والمنوفية، بما يعزز وصول الخدمات الاستثمارية إلى المستثمرين بالقرب من مواقع أعمالهم وإنتاجهم، ويدعم جهود تنمية المحافظات وتعظيم الاستفادة من مزاياها التنافسية.
وأكد فريد أن الاقتصاد المصري يشهد إصلاحات واسعة تستهدف تحسين بيئة الأعمال، مشددًا على أهمية تحويل نتائج هذه الإصلاحات إلى فرص استثمارية حقيقية تدعم أهداف التنمية، وتوفر فرص العمل، وتسهم في تحسين مستويات المعيشة.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن مؤشرات تأسيس الشركات تعكس نموًا ملحوظًا في النشاط الاستثماري، حيث شهدت الفترة من يناير إلى يونيو 2026 تأسيس نحو 26 ألف شركة جديدة، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما بلغت رؤوس الأموال المصدرة نحو 97.5 مليار جنيه.
ولفت إلى أن محافظات الوجه البحري استحوذت على نحو 50% من إجمالي الشركات الجديدة التي تم تأسيسها خلال الفترة، بما يعكس تنامي النشاط الاستثماري خارج مراكز النشاط التقليدية، ووجود فرص واعدة للتوسع في الاستثمار والإنتاج بالمحافظات.
وأضاف فريد أن توطين التنمية يأتي ضمن أولويات استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تحقيق ذلك من خلال التوسع في مراكز خدمات المستثمرين والمناطق الاستثمارية بالمحافظات، بما يسهم في تقريب الخدمات من مواقع النشاط الاقتصادي ودعم إنشاء المشروعات وتوسعها.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير مراكز خدمات المستثمرين لتصبح نقاط خدمة متكاملة ترافق المستثمر طوال دورة حياة المشروع، من خلال تجميع أكبر قدر ممكن من الإجراءات والخدمات اللازمة لبدء النشاط وإدارته والتوسع فيه.
وأشار إلى أن المراكز توفر خدمات تأسيس الشركات بمختلف أشكالها القانونية، وخدمات ما بعد التأسيس، إلى جانب الخدمات الحكومية والفنية المرتبطة بممارسة النشاط، بما يوفر للمستثمر نقطة اتصال واضحة مع الجهات الحكومية خلال مختلف مراحل المشروع.
وأكد فريد أن ربط خدمات الاستثمار بخدمات التجارة الخارجية يمثل أحد المحاور الرئيسية في تطوير مراكز خدمات المستثمرين، موضحًا أن المركز يتيح خدمات مرتبطة بهيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات، بما يساعد الشركات على التعرف على فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية والبرامج والخدمات المتاحة لتنمية الصادرات.
وأضاف أن الهدف هو مرافقة الشركة طوال رحلة نموها، بدءًا من التأسيس والتشغيل، مرورًا بالتوسع في الإنتاج، وصولًا إلى النفاذ للأسواق الخارجية، بما يسهم في زيادة قاعدة الشركات المصرية المصدرة وتشجيع شركات جديدة على دخول أسواق التصدير.
وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن تطوير بيئة الاستثمار مسؤولية مشتركة بين الوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة الحكومية، مؤكدًا أن نجاح الإصلاحات يتطلب تكامل مؤسسات الدولة لتقديم خدمات أكثر كفاءة للمستثمرين.
من جانبه، أشاد حسن رداد، وزير العمل، بافتتاح مركز خدمات المستثمرين ببنها، مؤكدًا أن الخطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة الخدمات المقدمة للمستثمرين وتقريبها من مواقع النشاط الاقتصادي، بما يسهم في تيسير الإجراءات واختصار الوقت والجهد وتحسين بيئة الأعمال.
وأوضح أن تيسير خدمات المستثمرين، وتوفير العمالة المصرية الماهرة والمدربة، واستقرار علاقات العمل، تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمارات ودعم خطط المستثمرين للتوسع والنمو وخلق المزيد من فرص العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توفير العمالة المصرية الماهرة والمدربة وفقًا لاحتياجات المشروعات، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والتوسع في التحول الرقمي بمنظومة تصاريح عمل الأجانب.
وأضاف أن الوزارة عززت جهودها من خلال الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين، التي تمثل قناة اتصال مباشرة مع المستثمرين ومجتمع الأعمال، بهدف سرعة بحث مطالبهم والتعامل مع التحديات المرتبطة باختصاصات وزارة العمل.
وأكد رداد أن حماية العامل وضمان حقوقه لا يتعارضان مع دعم المستثمر، بل يمثلان معًا أساسًا لاستدامة الاستثمار وزيادة الإنتاجية والتوسع في المشروعات وخلق المزيد من فرص العمل.
وفي سياق متصل، قال الدكتور المهندس حسام الدين عبد الفتاح، محافظ القليوبية، إن افتتاح مركز خدمات المستثمرين بالمنطقة الاستثمارية في بنها يمثل خطوة مهمة لدعم جهود الدولة في تيسير الإجراءات وتقريب الخدمات الحكومية من مواقع النشاط الاقتصادي.
وأكد أن منظومة الخدمات التي يقدمها المركز، وتجربة الشباك الواحد، ووجود ممثلين للجهات الحكومية المختلفة في مكان واحد، تمثل نموذجًا ناجحًا لتوفير الوقت والجهد على المستثمرين.
وأشار إلى أهمية امتداد هذه المنظومة إلى المستثمرين في المناطق الصناعية بالمحافظة، بما يضمن توفير الخدمات الحكومية والإجرائية اللازمة بالقرب من مواقع المشروعات، وبنفس فلسفة التكامل والسرعة وتيسير الإجراءات.
وأضاف أن توفير هذه الخدمات بالمناطق الصناعية من شأنه تحسين بيئة الأعمال، وتقليل الوقت والجهد والتكلفة على المستثمرين، ودعم المشروعات القائمة في التوسع وزيادة الإنتاج، فضلًا عن تشجيع جذب استثمارات جديدة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن تشغيل مركز خدمات المستثمرين ببنها يمثل خطوة جديدة في خطة الهيئة للتوسع في إتاحة خدمات الاستثمار بالقرب من مواقع النشاط الاقتصادي.
وأوضح أن المركز يستهدف تيسير حصول المستثمرين على الخدمات وإنجاز الإجراءات بكفاءة وسرعة، من خلال منظومة متكاملة تسهم في تقليل الوقت والجهد والتكلفة وتحسين تجربة المستثمر.
ويقدم المركز خدمات تأسيس الشركات وخدمات ما بعد التأسيس، إلى جانب خدمات السجل التجاري والشهر العقاري والتوثيق والضرائب والتأمينات الاجتماعية وخدمات وزارة العمل، فضلًا عن الخدمات المرتبطة بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات واعتماد الفواتير والمستندات والخدمات ذات الصلة بالتجارة الخارجية.
كما يتيح المركز خدمات هيئة تنمية الصادرات وصندوق تنمية الصادرات، بما يدعم انتقال الشركات من مرحلة التأسيس والإنتاج إلى التوسع والنفاذ للأسواق الخارجية.
ويستهدف المركز تقديم خدماته لأكثر من 28 ألف شركة في محافظات القليوبية والغربية والمنوفية، إلى جانب إتاحة خدمة المسار السريع (VIP) للمستثمرين من مختلف محافظات الجمهورية.
وتواصل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تطوير منظومة خدمات المستثمرين، من خلال التوسع الجغرافي، وإعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها، والتوسع في الخدمات الرقمية، وتعزيز التكامل بين خدمات الاستثمار والتجارة الخارجية وتنمية الصادرات، بما يدعم بناء بيئة استثمارية أكثر كفاءة وتنافسية.