}

الرقابة المالية تؤهل أكثر من 100 متدرب من 42 شركة لتطبيق الشورت سيلينج

أخر تحديث 2026/10/27 03:42:00 م
الرقابة المالية تؤهل أكثر من 100 متدرب من 42 شركة لتطبيق الشورت سيلينج

آراب فاينانس: نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، برنامجًا تدريبيًا لتأهيل كوادر شركات السمسرة والمؤسسات المالية على الإطار التنظيمي والتشغيلي لآلية البيع على المكشوف «الشورت سيلينج»، وذلك في ضوء قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 155 لسنة 2026.

ونفذ البرنامج معهد الخدمات المالية، الذراع التدريبي للهيئة، بمشاركة المحاضرين حنان حمدي وعمرو السعودي، وبحضور أكثر من 100 متدرب من 42 شركة سمسرة ومؤسسة مالية، بهدف إعداد الكوادر المسؤولة عن تنفيذ عمليات «الشورت سيلينج» ومتابعتها.

ويأتي البرنامج في إطار المتطلبات التي حددها قرار تنظيم الآلية، والتي تلزم كل شركة سمسرة ترغب في الحصول على ترخيص بمزاولة عمليات البيع على المكشوف بتعيين مسؤول واحد على الأقل مختص بتنفيذ هذه العمليات ومتابعتها، على أن يستوفي عددًا من الشروط، من بينها اجتياز الاختبارات أو الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.

ويستهدف هذا الشرط ضمان إلمام المسؤولين بالجوانب العملية والتنظيمية للآلية، وتوضيح الأدوار والمسؤوليات الموكلة إلى كل طرف، بما يدعم استعداد الشركات لتوفيق أوضاعها واستيفاء المتطلبات التنظيمية والفنية اللازمة لمزاولة النشاط.

وركز البرنامج على تعزيز فهم المشاركين لضوابط تنفيذ عمليات «الشورت سيلينج»، وإدارة الضمانات ومتابعة نسب التغطية، وتسوية فروق التقييم، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب المتطلبات الفنية والرقابية المرتبطة بالآلية.

وتناول التدريب شرحًا تفصيليًا لأحكام الإطار التنظيمي الجديد من خلال 13 محورًا، شملت الإطار العام للآلية، ونظام الإقراض المركزي الجديد، وشروط وضوابط مزاولة العمليات، وحقوق والتزامات شركة السمسرة والعميل المقترض، ودور شركة مصر للمقاصة للإيداع والقيد المركزي، وحدود ونسب الإقراض والاقتراض، ودور أمين الحفظ.

كما شملت المحاور إتاحة الأوراق المالية وإدارة الضمانات، وإغلاق مراكز الاقتراض ورد الأوراق المالية، والحقوق والمزايا المرتبطة بالأوراق المالية محل العمليات (Corporate Actions)، والعقود المباشرة بين شركة الوساطة والعميل المقرض أو المقترض، والمتطلبات الفنية والرقابية، فضلًا عن نموذج العقد الاسترشادي بين شركة السمسرة والعميل المقترض، الصادر بقرار رئيس الهيئة رقم 3350 لسنة 2026.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن البرنامج يمثل خطوة تنفيذية جديدة نحو إطلاق آلية «الشورت سيلينج»، في إطار استمرار الهيئة في استكمال الجوانب التنظيمية والإرشادات العملية لجميع أطرافها، بما يعزز الجاهزية الفنية والتنظيمية.

وأضاف أن الهيئة تعمل بالتوازي على وضع اللمسات الأخيرة على نظام الإقراض المركزي، الذي أعدته وتديره شركة مصر للمقاصة، من خلال إجراء تجارب حية على النظام.

وأوضح عزام أن تدريب الكوادر لا يقتصر على استيفاء أحد الشروط الأساسية لترخيص شركات السمسرة الراغبة في مزاولة عمليات البيع على المكشوف ورفع كفاءة الأطراف المعنية، بل يمثل أيضًا أحد ركائز خطة الهيئة للتوعية وبناء القدرات، بما يدعم إطلاق الآلية على النحو الأمثل وتحقيق أهدافها في سوق رأس المال.

وفي إطار جهود التوعية، سبق أن نشرت الهيئة عبر موقعها الرسمي وحساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة «يوتيوب» محاضرة شاملة قدمها الدكتور إسلام عزام، تناولت مفهوم «الشورت سيلينج» ومكوناته ومزاياه، والتزامات أطراف العملية، بما يشمل المقرض والمقترض وشركات السمسرة ومصر للمقاصة وأمناء الحفظ.

وتطرقت المحاضرة كذلك إلى آلية عمل نظام الإقراض المركزي الجديد، الذي يتيح توثيق مراحل وإجراءات العمل بصورة لحظية، ويُمكّن العملاء المقترضين من الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة من العملاء المقرضين واختيار ما يتناسب مع أهدافهم الاستثمارية، كما يتيح للعميل المقرض الاطلاع على عروض الإقراض الأخرى المسجلة عبر النظام.

ونشرت الهيئة أيضًا عددًا من مقاطع الفيديو والمنشورات التوعوية حول طبيعة العوائد المالية المرتبطة بالآلية وكيفية استثمارها وتوزيعها، والفروق بينها وبين الشراء بالهامش، إلى جانب مزايا الجمع بين الآليتين في البورصة المصرية من حيث تحسين كفاءة التسعير وتنشيط التداول.

وتتيح آلية «الشورت سيلينج» للمستثمر المقترض تحقيق أرباح إذا انخفض سعر الورقة المالية المقترضة، إذ يعيد شراءها بسعر أقل من سعر بيعها، ثم يردها إلى المقرض، بعد خصم تكلفة الاقتراض من العائد المحقق.

أما إذا ارتفع سعر الورقة المالية، فقد يتكبد المقترض خسائر عند إعادة شرائها لإغلاق مركزه، فضلًا عن تكلفة الاقتراض. وفي المقابل، يحصل المقرض على عائد مقابل إقراض أوراقه المالية، إلى جانب المزايا المرتبطة بملكيته لها، وفقًا للقواعد المنظمة للآلية.

أخبار مشابهة