آراب فاينانس: قال كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي اف چي (HRHO)، إن المجموعة تستعد لطرح 3 شركات إضافية في البورصة المصرية خلال 2026، مشيرًا إلى أن قيمة أحد الطروحات المرتقبة بالدولار قد تجعله ضمن أكبر الطروحات التي شهدتها مصر خلال آخر 15 إلى 20 عامًا.
ووصف عوض الطرح المرتقب بأنه «نقطة تحول هائلة» للسوق المصرية، مشيرًا إلى أن نسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر ستكون «كبيرة للغاية»، دون الكشف عن هوية الشركة المعنية.
وأضاف، خلال كلمته في منتدى «إنتربرايز» أمس، أن الطرح سيمثل «اختبارًا حقيقيًا لعودة كبار المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم»، موضحًا أن تحقيقهم أرباحًا من الإدراج قد يدفعهم إلى زيادة استثماراتهم في أسهم أخرى بالسوق المحلية.
وتوقع الرئيس التنفيذي لـ«إي إف جي القابضة» أداءً قويًا للبورصة خلال الربع الرابع، مشيرًا إلى أن هذه الانطلاقة بدأت مع إعلان «إم إن تي-حالاً» خطط طرح ذراعها المصرية في السوق.
يشارك «إي إف جي هيرميس» في طرح إم إن تي-حالا(HALN) بصفته المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب، إلى جانب سيتي بنك، فيما أشار عوض إلى وجود نشاط قوي أيضًا في صفقات الدمج والاستحواذ.
قال عوض: «بدأنا عام 2026 ونحن واثقون بأن مصر مقبلة على عام استثنائي»، قبل أن تؤثر الحرب الإيرانية على هذه التوقعات.
وأوضح أن الحفاظ على مرونة سعر الصرف خلال فترة الحرب، رغم صعوبته، ساعد في استمرار تدفق الأموال الأجنبية، مؤكدًا أن محافظ البنك المركزي حسن عبد الله «اتخذ القرار الصائب».
وأشار إلى أن هذا التوجه بعث برسالة للمستثمرين العالميين مفادها أن مصر لا تستنزف احتياطياتها للدفاع عن العملة، وهو ما ساعد في استمرار تدفق الأموال إلى البورصة المصرية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
يرى رئيس إي إف جي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تتجه بصورة أكبر إلى إنشاء مشروعات جديدة وتطوير أخرى قائمة بدلًا من الاستحواذات، مع تصدر المستثمرين الأتراك والصينيين والهنود، بالتزامن مع طفرة في الاستثمارات التأسيسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وعلى المستوى الإقليمي، توقع عوض نشاطًا محدودًا للطروحات الأولية في أسواق الخليج حاليًا، مشيرًا إلى إتمام «إي إف جي» طرح شركة «ترولي» في الكويت قبل اندلاع الحرب، واستغلال فترة وقف إطلاق النار لتسريع بناء سجل الأوامر لطرح «أوكيو للصناعات الأساسية».
ورغم ذلك، أكد أن أسواق الإمارات والسعودية والكويت لا تزال تحظى باهتمام المستثمرين وتضم شركات جاذبة، متوقعًا تحسن أداء هذه الأسواق بشكل كبير في 2027 إذا انتهت الحرب قريبًا.
وعلى صعيد أنشطة الخدمات المالية غير المصرفية، استبعد عوض وجود فقاعة في قطاع التمويل الاستهلاكي، مشيرًا إلى أن معدلات التخلف عن السداد «منخفضة للغاية» على مستوى القطاع.
وأقر عوض بانحيازه في هذا الشأن بالنظر إلى استثمارات «إي إف جي» في القطاع، مضيفًا أن قطاع التمويل متناهي الصغر هو الشريحة التي تحتاج فعليًا إلى المزيد من الدعم.