}

مدبولي يطلق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026 – 2030

أخر تحديث 2026/06/19 09:01:00 ص
مدبولي يطلق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة 2026 – 2030

آراب فاينانس: أطلقت الحكومة المصرية رسمياً الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة للفترة من 2026 إلى 2030، في خطوة تستهدف تعميق الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم إطلاق الوثيقة الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات المالية والاستثمارية.

وأكدت الحكومة أن الوثيقة الجديدة تمثل امتداداً للإصلاحات التي بدأت منذ إطلاق النسخة الأولى في عام 2022، مع إدخال تحديثات جوهرية تستجيب للمتغيرات الاقتصادية المحلية والدولية.

خلال حفل الإطلاق الذي شهده رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أوضح الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الوثيقة الجديدة تعتمد فلسفة مختلفة عن الإصدار الأول، ترتكز على الانتقال من إدارة الأصول إلى إدارة دور الدولة.

ويعني هذا التحول أن الدولة ستتجه بصورة أكبر نحو القيام بدور المنظم والمُمكن للنشاط الاقتصادي، مع التركيز على توفير البيئة التشريعية والتنظيمية الملائمة لنمو القطاع الخاص.

ومن أبرز الإضافات التي تضمنها الإصدار الثاني، الاستناد إلى القانون رقم 170 لسنة 2025، والذي وفر لأول مرة إطاراً قانونياً متكاملاً ينظم ملكية الدولة في الشركات.

كما تضمنت الوثيقة تطوير هيكل إدارة الأصول المملوكة للدولة، بما يحقق قدراً أكبر من المركزية والكفاءة في الإشراف الاستثماري وإدارة المحافظ الاستثمارية الحكومية.

وفي خطوة تعد الأولى من نوعها، تم إدراج ملف إصلاح الهيئات الاقتصادية ضمن إطار سياسة ملكية الدولة، وهو ما يعكس توجه الحكومة نحو معالجة التحديات المؤسسية والمالية التي تواجه عدداً من هذه الهيئات.

تشمل الوثيقة كذلك تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، ووضع أسس أكثر وضوحاً لاختيار أعضاء مجالس الإدارات وتنظيم توزيع الأرباح وتحسين الأداء التشغيلي للشركات.

ويرى مراقبون أن الإصدار الثاني يمثل محاولة لتطوير الجيل الأول من الوثيقة، عبر الانتقال من مرحلة تحديد الملكية إلى مرحلة إدارة الأثر الاقتصادي للملكية، بما يحقق كفاءة أكبر في استخدام الأصول العامة ويعزز مساهمة القطاع الخاص في النمو والاستثمار والتشغيل.

ومن المتوقع أن تشكل الوثيقة خلال السنوات الخمس المقبلة أحد أهم الأطر الحاكمة للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، فضلاً عن دورها في توجيه سياسات الاستثمار وإدارة الأصول العامة وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.

أخبار مشابهة