}

الرقابة المالية تصدر ضوابط جديدة لتأمين الائتمان والضمان

أخر تحديث 2026/09/29 01:51:00 م
الرقابة المالية تصدر ضوابط جديدة لتأمين الائتمان والضمان

آراب فاينانس: أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 3132 لسنة 2026 بشأن ضوابط الاكتتاب والتسعير في وثائق تأمين الائتمان والضمان، متضمنًا تحديثًا شاملًا لقواعد الاكتتاب والتسعير وإعادة التأمين وإدارة المخاطر، بما يتناسب مع طبيعة وتعقيد المخاطر التي تتحملها شركات التأمين.

ويسري القرار على شركات تأمين الممتلكات والمسئوليات المرخص لها بمزاولة تأمين الائتمان والضمان، باستثناء الائتمان والضمان التجاري، سواء الداخلي أو ائتمان الصادرات، ويتضمن مجموعة من الالتزامات والحدود الفنية والرقابية الجديدة لتعزيز الانضباط والاستقرار المالي للقطاع.

وألزم القرار المؤمّن له أو الجهة المانحة للائتمان بتحمل نسبة لا تقل عن 25% من الرصيد القائم من أصل التمويل أو التسهيل الائتماني المؤمن عليه لدى شركة التأمين وقت تحقق الخطر المؤمن منه.

ولا يجوز التأمين على هذه النسبة أو إعادة توزيعها أو نقلها إلى الغير بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بما يضمن بقاء جزء من المخاطر لدى المؤمن له أو الجهة المانحة للائتمان، مع إمكانية أن تقرر الهيئة نسبة تحمل أعلى لبعض أنواع المخاطر أو المحافظ وفقًا لمؤشرات الخطر ومعدلات الخسائر والتعثر والتركز وطبيعة المحفظة.

كما حظر القرار الاتفاقات الجانبية التي تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى تعديل نطاق التغطية، أو تخفيض نسبة التحمل أو إلغائها، أو تعديل شروط استحقاق التعويض، أو ترتيب حقوق والتزامات تخالف ما تتضمنه وثيقة التأمين أو ملاحقها المعتمدة.

وألزم القرار شركات التأمين بوضع سياسة مكتوبة للاكتتاب في تأمين الائتمان والضمان واعتمادها من مجلس الإدارة، على أن تتضمن معايير قبول ورفض المخاطر، ومنهجية تقييم الجدارة الائتمانية، ونسب التحمل والضمانات المطلوبة، والحدود القصوى للتعرض، وحدود التركز بالنسبة للعميل الواحد والمجموعات المرتبطة والجهة المانحة للائتمان والقطاع الاقتصادي ونوع التمويل.

كما تشمل السياسة قواعد متابعة التعثر والاسترداد والتحصيل، وسياسة إعادة التأمين، ومؤشرات الإنذار المبكر والإجراءات الواجب اتخاذها عند تجاوز تلك المؤشرات.

وألزم القرار الشركات بوضع منهجية فنية واكتوارية لتحديد الحد الأدنى للمعدل الفني لوثائق تأمين الائتمان والضمان، بما يضمن كفاية الأقساط لمواجهة المخاطر والتكاليف المرتبطة بها.

وتستند المنهجية، بحسب طبيعة المنتج، إلى عدد من العوامل، من بينها احتمال التعثر (PD)، والتعرض عند التعثر (EAD)، ومعدلات الاسترداد، ونسبة التغطية، ونسبة التحمل، ومدة التمويل أو التسهيل، وطبيعة وقيمة الضمانات، وهامش عدم التأكد أو الخطر، والمصروفات والعمولات وتكاليف الإنتاج وإعادة التأمين.

ويحظر القرار إصدار أو تجديد أي وثيقة بمعدل يقل عن الحد الأدنى للسعر الفني الناتج عن تطبيق المنهجية المعتمدة، مع السماح بتطبيق سعر تجاري أعلى وفقًا لسياسة الشركة.

وفيما يتعلق بتقييم الجدارة الائتمانية، ألزم القرار الشركات بمراعاة مجموعة من العناصر عند تقدير احتمال التعثر للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وتمويل المشروعات.

وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين، تشمل العناصر الأساسية التقييم الائتماني الصادر عن إحدى شركات الاستعلام الائتماني المرخص لها، ونسبة عبء الدين، إلى جانب المتغيرات ذات الدلالة الإحصائية أو الاكتوارية، مع معايرة العلاقة بين هذه المتغيرات ومعدلات التعثر استنادًا إلى بيانات وخبرات فعلية موثوقة.

أما بالنسبة للأشخاص الاعتباريين وتمويل المشروعات، فتشمل المؤشرات التصنيف أو التقييم الائتماني، والتدفقات النقدية، ومؤشرات السيولة والملاءة، والقدرة على خدمة الدين، ونسبة التغطية بالضمانات، وطبيعة القطاع الاقتصادي ومخاطره.

كما ألزم القرار الشركات، عند توافر خبرة تاريخية موثوقة، بمقارنة تكلفة الخطر المستمدة من نموذج التسعير بتكلفة الخسائر التاريخية الفعلية في المخاطر أو المحافظ المماثلة، بعد توحيد أسس التغطية وإجراء التعديلات اللازمة لضمان قابلية المقارنة.

وتلتزم الشركات كذلك بإجراء اختبارات خلفية (Back-Testing) والتحقق الدوري (Validation) سنويًا للتأكد من كفاءة نموذج اختبار كفاية السعر ودقة توقعاته.

وألزم القرار مجلس إدارة الشركة باعتماد تقرير الخبير الاكتواري سنويًا، متضمنًا منهجية التسعير، والحدود الدنيا للمعدلات الفنية، والافتراضات والمعاملات المستخدمة، وأسس المعايرة، ونتائج اختبارات النموذج والتحقق منه.

كما تلتزم الشركة بإخطار الهيئة قبل بدء العمل بالحدود الفنية، وتقديم البيانات والمستندات ذات الصلة، ومن بينها جدول الحدود الدنيا للمعدلات بحسب طبيعة المنتج، وشرائح الدرجات الائتمانية، ومستويات عبء الدين، ونوع الضمان، ونسب التغطية والتحمل، ومدة التمويل، وتقرير الخبير الاكتواري وأسس المعايرة والبيانات المؤيدة ونتائج الاختبارات الرقابية.

وتعاد الدراسة والحدود الفنية إلى الهيئة مرة واحدة على الأقل سنويًا، أو عند حدوث تغير جوهري في خبرة الخسائر أو معدلات التعثر والاسترداد أو سياسة الاكتتاب أو منهجية الاستعلام الائتماني أو المنهجية الاكتوارية أو الافتراضات والمعاملات المستخدمة.

وتضمن القرار وضع حدود داخلية معتمدة لمخاطر التركز تشمل العميل الواحد، والمجموعة المرتبطة، والجهة المانحة للائتمان، والقطاع الاقتصادي، ونوع التمويل، ومعيد التأمين.

ولا يجوز أن يزيد التزام الشركة تجاه عميل واحد أو مجموعة مرتبطة عن 10% من مبالغ تأمين الائتمان والضمان للمحفظة القائمة أو السارية أو الأموال المخصصة لالتزامات الفرع، أيهما أقل.

كما لا يجوز أن تزيد الأعمال المسندة إلى الشركة من جهة واحدة مانحة للائتمان عن 50% للبنوك و30% لباقي الجهات المانحة من مبالغ تأمين الفرع، إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة.

ويحظر كذلك أن تتجاوز أقساط تأمين الائتمان والضمان 25% من إجمالي أقساط الشركة في نهاية العام إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.

ويجوز للهيئة الموافقة على تجاوز هذه الحدود بناءً على دراسة فنية واكتوارية تتضمن أثر التجاوز على الملاءة، ونتائج اختبارات الضغط، وجودة إعادة التأمين، ومستوى التركز، ومعدلات الخسائر والتعثر، وقدرة الشركة على استيعاب المخاطر.

وألزم القرار الشركات بأن يتناسب برنامج إعادة التأمين لمحفظة تأمين الائتمان والضمان مع طبيعة وحجم المخاطر التي تتحملها، مع مراعاة ملاءة وتصنيف معيدي التأمين، وحجم التعرض، وقابلية المبالغ المستحقة للتحصيل، ومخاطر التركز.

كما حظر التركز الجوهري غير المبرر لدى معيد تأمين واحد، بما يعزز قدرة شركات التأمين على مواجهة الخسائر المحتملة ويحافظ على توازن المحافظ التأمينية.

وقال الدكتور إسلام عزام إن القرار صدر بعد حوار مجتمعي وفني موسع مع شركات التأمين وإعادة التأمين، مؤكدًا أن الضوابط الجديدة تستهدف تطوير قواعد النشاط وتعزيز الاستقرار المالي للشركات ورفع قدرتها على مواجهة مخاطر الائتمان والسوق.

وأوضح أن القرار يتضمن إلزام الشركات بإجراء اختبارات ضغط وتحليل سيناريوهات لمحفظة تأمين الائتمان والضمان مرتين سنويًا على الأقل، وكذلك كلما طرأ تغير جوهري على حجم أو طبيعة المخاطر.

وتستهدف الاختبارات قياس معدلات التعثر والاسترداد والخسائر، ورصد ارتفاع التركز لدى جهة تمويل واحدة، وتقييم أثر تعثر أو انخفاض تصنيف أحد معيدي التأمين الرئيسيين.

وفي حال ظهور مؤشرات على تدهور المحفظة، يحق للهيئة إلزام الشركة بإعداد وتنفيذ خطة تصحيحية.

وأكد عزام ضرورة إسناد مسئوليات الاكتتاب والتسعير والتعويضات وإدارة المخاطر في محفظة تأمين الائتمان والضمان إلى عناصر تتمتع بالخبرة والتأهيل الفني الملائم لطبيعة النشاط وحجمه وتعقيده، على أن تحدد الهيئة لاحقًا المتطلبات التفصيلية المتعلقة بالخبرة والتأهيل.

ومن جانبه، قال الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن الضوابط الجديدة تتضمن مستجدات تستهدف تحقيق التوازن في محافظ شركات التأمين، والرصد المبكر للمخاطر، وتحديث الأسس الفنية بصورة مستمرة، وتقليل معدلات الخسائر.

وأشار إلى أن اتحاد شركات التأمين المصرية سيعد مشروعًا للشروط النموذجية والحدود الدنيا الواجب توافرها في وثائق تأمين الائتمان والضمان بمختلف صورها، يتضمن التعريفات الأساسية ونطاق التغطية ونسب التحمل والاستثناءات وشروط استحقاق التعويض وغيرها من الشروط، على أن يُعرض المشروع على الهيئة للمراجعة والاعتماد قبل العمل به.

وأوضح سيف أن الهيئة ستصدر لاحقًا قرارًا يحدد مفهوم التعثر وحالات إعادة الهيكلة وقواعد المنازعة في المديونية وإجراءات التصحيح والتحديث والحذف ومدة الاحتفاظ بالبيانات وضوابط سريتها وإتاحتها، استعدادًا لتسجيل بيانات التعثر أو التوقف عن السداد وتحديثها بصورة فورية عبر منصة إلكترونية تحددها الهيئة.

وتلتزم شركات التأمين بتوفيق أوضاعها مع أحكام القرار خلال 6 أشهر تبدأ بعد نشره في «الوقائع المصرية».

وتسري أحكام القرار على وثائق التأمين التي تصدر لأول مرة أو يتم تجديدها بعد انتهاء مهلة توفيق الأوضاع، دون المساس بالحقوق والالتزامات الناشئة عن الوثائق السارية قبل ذلك.

أخبار مشابهة