آراب فاينانس: بدأت أسهم بنك القاهرة التداول بالبورصة المصرية، اليوم، عقب طرح 45% من رأسمال البنك بقيمة إجمالية تقارب 36.4 مليار جنيه، وبسعر نهائي بلغ 5.30 جنيه للسهم، فيما بلغت القيمة السوقية الضمنية للبنك نحو 80.8 مليار جنيه.
وشارك الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في احتفالية قرع جرس البورصة المصرية بمناسبة بدء التداول على أسهم البنك، والتي أقيمت بالمقر التاريخي للبورصة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين وقيادات القطاع المصرفي وسوق المال.
وقال عزام إن إدراج بنك القاهرة يمثل محطة رئيسية في مسار تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوسيع قاعدة الملكية وجذب الاستثمارات، فضلًا عن دعم نمو رأس المال السوقي وتعميق سوق المال، بما يسهم في دفع الإصلاحات الهيكلية ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الطرح شهد إقبالًا استثماريًا، إذ بلغت طلبات الشريحة الخاصة نحو 205.8 مليار جنيه، بمعدل تغطية يقارب 6 مرات، فيما بلغت تغطية الشريحة العامة نحو 27 مرة، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب على أسهم البنك.
وأشار إلى أن دخول بنك القاهرة إلى البورصة يضيف قيمة سوقية تقدر بنحو 80.8 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 2.1% من القيمة السوقية للشركات المقيدة، وفقًا لمستواها في آخر جلسة تداول سابقة، وهو ما يدعم تنوع القطاعات الممثلة في السوق ويعزز جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ولفت عزام إلى أن إدراج البنك يمثل إضافة مهمة لسوق المال، بالنظر إلى مكانته في القطاع المصرفي المصري ومؤشراته المالية، إذ بلغت أصوله بنهاية عام 2025 نحو 533 مليار جنيه، ومحفظة القروض 258 مليار جنيه، وودائع العملاء 401 مليار جنيه.
وسجل البنك صافي أرباح بقيمة 16.1 مليار جنيه خلال 2025، بمعدل نمو بلغ 30% مقارنة بالعام السابق، فيما وصل معدل كفاية رأس المال إلى 22.06%.
وأضاف أن إجراءات قيد البنك عكست مستوى من التنسيق بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للرقابة المالية، ووحدة الشركات المملوكة للدولة، وبنكا الاستثمار المسؤولان عن إدارة الطرح، والمستشار القانوني، والبورصة المصرية، وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
وشمل التنسيق استيفاء البيانات والإفصاحات الواردة بنشرة الاكتتاب، ومراجعة الجوانب المرتبطة بالقيمة العادلة للسهم، واستكمال المستندات والمتطلبات التنظيمية، إلى جانب إجراءات القيد والتداول والتسوية.
وأكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية دعم الهيئة للخطوات التنفيذية للإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أن دورها لا يقتصر على تنظيم إجراءات الطرح والتداول، بل يمتد إلى ترسيخ بيئة استثمارية تتسم بالشفافية والعدالة، وحماية حقوق المستثمرين وضمان تكافؤ الفرص بين المتعاملين.
وأوضح أن دعم الهيئة لبرنامج الطروحات يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تيسير الإجراءات وتسريعها مع الالتزام بالقوانين المنظمة، ورصد التحديات العملية من خلال الحوار المستمر مع الأطراف المعنية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر المهنية بالشركات المستهدف طرحها ونشر الثقافة المالية بها.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن البرنامج التدريبي الذي أطلقته الهيئة من خلال معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري، ذراعيها التدريبيين، شهد مشاركة 118 متدربًا من 34 شركة، من بينها شركات مقيدة قيدًا مؤقتًا وأخرى مستهدفة بالقيد خلال المرحلة المقبلة.