توقع البنك الإفريقي للتنمية ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 4.4% في 2026 و4.6% في 2027، بدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي، والتوسع في البنية التحتية والتصنيع، مع تراجع متوقع للتضخم والعجز المالي، وفق ما نقلته حابي.
وأوضح البنك في تقرير حديث أن النمو المتوقع يعتمد أيضًا على تسارع الاستثمارات العامة في قطاعات البنية التحتية والسياحة والطاقة، فضلًا عن تحسن الاستهلاك الخاص نتيجة زيادة الأجور في القطاعين العام والخاص، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.
ورجح التقرير استمرار تحسن الأداء الاقتصادي لمصر خلال عام 2027، مع توقعات بارتفاع معدل النمو إلى 4.6%، في حين يتوقع انخفاض معدل التضخم من 14.1% في 2025 إلى 12.6% بنهاية العام الجاري، على أن يبلغ متوسط التضخم خلال عامي 2026 و2027 نحو 11.9%.
وفي المقابل، توقع البنك أن يصل متوسط عجز الحساب الجاري إلى 4.5% خلال العامين الجاري والمقبل، بينما يُرجح تراجع عجز المالية العامة إلى 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ثم إلى 5.6% في 2027، مقارنة بـ7.5% في 2025.
وأكد أحمد رستم، وزير التخطيط، أن الاقتصاد المصري سجل نموًا بنسبة 5.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.3% خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وأرجع هذا النمو إلى استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن أداء القطاعات الإنتاجية والخدمية، بالإضافة إلى التوسع في الأنشطة المرتبطة بالتحول الرقمي.
وأشار رستم إلى أن الصناعات غير البترولية كانت المحرك الرئيسي للنمو، بعدما حققت معدل نمو بلغ نحو 10%، في ظل توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة الصادرات.
على مستوى إفريقيا، توقع البنك أن يظل النمو قويًا خلال السنوات المقبلة، رغم التوترات التجارية العالمية وحالة عدم اليقين في السياسات الاقتصادية الدولية.
كما لفت إلى أن فرض رسوم جمركية أمريكية مرتفعة على بعض الدول الإفريقية، إلى جانب تراجع الاستفادة من بعض الاتفاقيات التجارية، يفرض على دول القارة ضرورة تنويع أسواق التصدير وزيادة قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.
ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن الاقتصادات الإفريقية أظهرت مرونة واضحة، مدعومة بالإصلاحات الاقتصادية، وتحسن الإنتاج الزراعي، وارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والتحويلات المالية.