}

الرقابة المالية تبحث مع شركات التمويل العقاري تطوير النشاط

أخر تحديث 2026/04/01 10:28:00 ص
الرقابة المالية تبحث مع شركات التمويل العقاري تطوير النشاط

آراب فاينانس: واصل الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، سلسلة لقاءاته مع ممثلي الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث عقد اجتماعًا مع ممثلي اتحاد التمويل العقاري والشركات العاملة في هذا النشاط، بحضور قيادات الهيئة.

وأكد عزام خلال اللقاء على استمرار النهج التشاركي للهيئة، من خلال فتح قنوات حوار موسعة مع مختلف الأطراف الفاعلة في السوق، بما يضمن تطوير أنشطة التمويل غير المصرفي وتوسيع مظلة الشمول المالي.

وأوضح أن تطوير نشاط التمويل العقاري يرتبط بفهم دقيق للتحديات على أرض الواقع والاستماع المباشر إلى نبض السوق وآراء الأطراف ذات الصلة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على ترجمة هذه الرؤى إلى إجراءات تنفيذية لتعزيز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وتطوير كفاءة المهنيين العاملين به.

وخلال الاجتماع، طرحت الشركات عددًا من المقترحات لتعديل بعض الضوابط المنظمة للنشاط، بما يدعم كفاءة السوق ويعزز نموه، شملت التحديات التشغيلية والتمويلية، وتعزيز السيولة من خلال التوسع في أدوات التمويل المختلفة، وعلى رأسها التوريق، لتعزيز التكامل بين نشاط التمويل العقاري وباقي الأنشطة المالية غير المصرفية وتوفير حلول تمويلية متكاملة.

كما تم مناقشة آليات تنشيط الطلب على التمويل العقاري وتطوير منتجات تمويلية مرنة تتناسب مع مختلف شرائح الدخل، بما يسهم في توسيع قاعدة المستفيدين وزيادة معدلات الشمول المالي والاستثماري والتأميني.

وأظهرت آخر إحصائيات الهيئة أن قيمة التمويل الممنوح لشركات التمويل العقاري بلغت نحو 2.9 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، موزعة بين العملاء العاديين والمحافظ المشتراة، فيما بلغت قيمة المحافظ المحولة للشركات من المطورين العقاريين نحو 45% من إجمالي قيمة التمويل الممنوح.

وأكد ممثلو الشركات أن الضوابط الحالية ساهمت في ترسيخ الاستقرار وحماية حقوق المتعاملين، لكن التطورات المتسارعة في السوق العقاري تستدعي مزيدًا من المرونة، خصوصًا فيما يتعلق بنسب التمويل وحدود عبء الدين وآجال السداد، بما يتيح توسيع قاعدة المستفيدين دون الإخلال بالضوابط الرقابية.

وأشاروا إلى أن التعديلات المقترحة تهدف لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وتحفيز النشاط، عبر إتاحة مساحة أكبر لتطوير المنتجات التمويلية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع، وزيادة الوصول إلى التمويل، خاصة لشرائح متوسطي الدخل.

وأبدت الشركات اهتمامها بالتقارير والإحصائيات الدورية الصادرة عن الهيئة، لا سيما المتعلقة بالشرائح العمرية والمناطق الجغرافية ومستويات الدخل الأكثر إقبالًا على التمويل العقاري، معتبرةً أنها أداة مهمة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه المنتجات التمويلية بما يتوافق مع احتياجات السوق.

ومن جانبها، أكدت الهيئة أنها ستراجع الضوابط المنظمة لممارسة نشاط التمويل العقاري، إلى جانب إصدار تعاميم وكتب دورية بشأن آليات التمويل لكل من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وإعداد برامج تدريبية للعاملين بالشركات على التعامل مع النظم الإلكترونية الجديدة وإرسال البيانات بشكل دوري، بالتوازي مع تنظيم نشاط خبراء التقييم العقاري عبر نظام إلكتروني متكامل لتطوير آليات تسعير العقارات وفقًا للمناطق الجغرافية.

وشددت الهيئة على التزام الشركات بقرار مجلس إدارتها رقم 45 لسنة 2026 بشأن ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية، ومعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتسق مع نتائج التقييم الوطني للمخاطر.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الهيئة استعدادها لتقديم الدعم التوعوي والفني من خلال عقد ورش عمل وبرامج تدريبية لرفع كفاءة العاملين في القطاع، وتأهيل كوادر قادرة على تطوير الأعمال، إلى جانب تدريب ممثلي الشركات على استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالأنشطة.

يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تهدف إلى تعميق الحوار مع مختلف أنشطة التمويل غير المصرفي، انطلاقًا من قناعة الهيئة بأن تطوير الأسواق يبدأ بفهم التحديات على أرض الواقع والعمل المشترك مع أطراف السوق للوصول إلى حلول عملية تعزز كفاءة النشاط ودوره في دعم الاقتصاد القومي.

اخبار مشابهة