آراب فاينانس: وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، على قيد شركتي إيجي سيرف والمصرية الدولية في سجل شركات تحصيل مستحقات الجهات والشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية، لتصبحا أول شركتين يتم قيدهما بالسجل الجديد الذي استحدثته الهيئة لتنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية ووضع إطار رقابي ومهني لممارسته.
ويأتي ذلك في إطار تطبيق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 278 لسنة 2025، الذي نص على إنشاء سجل لقيد الشركات الراغبة في مزاولة نشاط تحصيل المستحقات المالية، مع حظر تعامل الجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية مع أي شركات غير مقيدة بالسجل، ومنح مهلة لتوفيق الأوضاع تنتهي في 22 يوليو المقبل.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن استحداث السجل يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة وتنظيم سوق التمويل غير المصرفي، من خلال وضع ضوابط ومعايير واضحة لممارسة نشاط التحصيل، بما يسهم في ترسيخ الثقة بين أطراف السوق ورفع مستويات الحوكمة والانضباط المهني.
وأوضح أن الهيئة تواصل تطوير الأطر التنظيمية والرقابية للأنشطة المالية غير المصرفية بما يواكب تطورات الأسواق، ويحقق التوازن بين دعم نمو الأنشطة المالية وحماية حقوق العملاء والمتعاملين.
وتضمنت الضوابط المنظمة للنشاط تسجيل كافة بيانات شركات التحصيل، بما يشمل الاسم والشكل القانوني وعنوان المقر الرئيسي وبيانات المسؤولين التنفيذيين وممثلي الشركة ووسائل التواصل، بما يضمن الشفافية وسهولة التحقق من الجهات المرخص لها بمزاولة النشاط.
كما حظر القرار استعانة الجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بأي شركات غير مقيدة بالسجل بعد انتهاء فترة توفيق الأوضاع، بما يعزز الرقابة على النشاط ويحد من الممارسات غير المنظمة.
وحدد القرار شروط وإجراءات القيد، حيث يتعين على الشركات الراغبة التقدم بطلب إلى الهيئة مرفقًا بالمستندات المطلوبة، من بينها النظام الأساسي والقوائم المالية المعتمدة والعقود السابقة الخاصة بخدمات التحصيل، على أن يتم البت في الطلب خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من استيفاء المستندات.
واشترطت الهيئة أن تتخذ الشركة أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يتضمن غرضها ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية، مع ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه.
كما أجاز القرار قيد الشركات التي لا تستوفي الحد الأدنى لحقوق الملكية، شريطة أن تكون قد مارست النشاط لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل التقدم بطلب القيد، مع ضرورة ألا تقل حقوق الملكية في جميع الأحوال عن رأس المال المدفوع.
وحدد القرار مدة القيد بالسجل بثلاث سنوات قابلة للتجديد، بشرط استمرار استيفاء متطلبات القيد، مع تقديم طلب التجديد قبل انتهاء المدة بثلاثة أشهر على الأقل.
وألزمت الهيئة الشركات المقيدة بالسجل بالالتزام بمبادئ الأمانة والنزاهة والمهنية، وعدم ممارسة أي أنشطة تمويلية، مع قصر نشاطها على تحصيل المستحقات المالية فقط.
كما تضمنت الضوابط تنظيم آليات التحصيل، حيث حظر القرار إضافة المبالغ المحصلة إلى الحسابات الخاصة بشركات التحصيل، مع إلزامها باستخدام وسائل الدفع المعتمدة وغير النقدية أو الشيكات الصادرة لصالح الجهة الدائنة، بما يعزز الشفافية ويحد من المخاطر التشغيلية.
وشدد القرار كذلك على الالتزام الكامل بسرية بيانات العملاء، وعدم الإفصاح عنها أو استخدامها خارج الأغراض القانونية المصرح بها، مع إلزام شركات التحصيل بتقديم تقارير نصف سنوية للهيئة تتضمن نتائج الأعمال والجهات المتعاقد معها وقيم المبالغ المحصلة ووسائل التحصيل المستخدمة.
وفي إطار تعزيز حماية المتعاملين، ألزم القرار الجهات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية بإخطار عملائها ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها ووسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، فضلًا عن متابعة الشكاوى واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.
ومنح القرار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية اتخاذ التدابير الإدارية المناسبة بحق الشركات المخالفة، بما يشمل الإنذار أو الإيقاف المؤقت أو الشطب النهائي من السجل، لضمان الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للنشاط وحماية حقوق المتعاملين.