}

رئيس البورصة: القيد لم يعد تمويلاً فقط بل مسار للتحول المؤسسي والاستدامة

أخر تحديث 2026/05/05 04:15:00 م
رئيس البورصة: القيد لم يعد تمويلاً فقط بل مسار للتحول المؤسسي والاستدامة

آراب فاينانس: أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن القيد في البورصة لم يعد مجرد أداة للحصول على التمويل، بل أصبح مسارًا متكاملًا للتحول المؤسسي، يدعم الحوكمة الرشيدة ويعزز الشفافية والانضباط، بما يسهم في تحقيق الاستدامة والنمو طويل الأجل للشركات، بحسب بيان للبورصة المصرية.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات مؤتمر يوم التحكيم المصري 2026، الذي نظمه المركز المصري للتحكيم الاختياري وتسوية المنازعات المالية غير المصرفية بالقاهرة، بمشاركة واسعة من المسؤولين والخبراء والمستثمرين.

وأوضح رضوان أن دور البورصة يتجاوز إتاحة التمويل والسيولة، ليشمل بناء بيئة مؤسسية قائمة على قواعد الإفصاح والحوكمة، بما يحقق التوازن بين حقوق المساهمين والإدارة التنفيذية، ويحد من تضارب المصالح ويرفع كفاءة اتخاذ القرار.

وأشار إلى أن القيد يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار الشركات، إذ ينقلها من الإدارة التقليدية إلى نموذج الإدارة المؤسسية الحديثة، من خلال تعزيز استقلالية مجالس الإدارة، وتفعيل اللجان المتخصصة، وتطوير نظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر وفق أفضل الممارسات الدولية.

وشدد على أن الالتزام بالإفصاح الدوري في توقيتاته المحددة يعد حجر الزاوية في بناء الثقة مع المستثمرين، بما ينعكس إيجابًا على السمعة المؤسسية ويعزز جاذبية الشركات للاستثمار.

وفيما يتعلق بالشركات العائلية، أكد أن القيد في البورصة يمثل أداة استراتيجية لضمان استمراريتها عبر الأجيال، من خلال الفصل بين الملكية والإدارة وتقليل التأثيرات غير المؤسسية على القرارات الاقتصادية.

وأضاف أن القيد يوفر مرونة للمساهمين عبر آليات منظمة للتخارج الجزئي أو الكلي دون التأثير على استقرار الشركات، إلى جانب دعم آليات التسعير العادل للأسهم وفق قوى السوق.

كما أشار إلى أن الشركات المقيدة تتمتع بقدرة أكبر على تنويع مصادر التمويل، سواء عبر زيادات رؤوس الأموال أو أدوات الدين، بما يدعم خططها التوسعية ويعزز تنافسيتها.

وفي سياق متصل، لفت إلى أهمية التكامل بين الحوكمة ومنظومة تسوية المنازعات، مؤكدًا أن التطبيق الفعال للحوكمة يسهم في تقليل النزاعات وتسريع تسويتها حال وقوعها، بما يخفض التكاليف ويحافظ على استقرار الكيانات الاقتصادية.

وأكد رضوان أن دعم الشركات العائلية وتمكين المرأة يمثلان محورين استراتيجيين للبورصة، مشيرًا إلى متابعة تنفيذ قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تعزيز تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المقيدة بنسبة لا تقل عن 25% وبحد أدنى عضوتين.

واختتم بأن الحوكمة أصبحت عنصرًا تنافسيًا رئيسيًا في قرارات الاستثمار، وليست مجرد التزام تنظيمي، مشددًا على أن تعزيز القيد في البورصة يدعم كفاءة الاقتصاد الوطني ويرسخ مبادئ الشفافية والاستدامة.

أخبار مشابهة