آراب فاينانس: شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماع الجمعية العامة لشركة ميثانكس مصر لاعتماد نتائج أعمال عام 2025، مؤكدًا أن العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير قطاع البترول، وأن الاستثمار في الكوادر وتأهيلها يأتي على رأس أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية.
وأشار الوزير إلى نجاح الشراكة بين ميثانكس والجامعة الأمريكية بالقاهرة في إطلاق دبلومة إدارة سلامة العمليات، والتي تخرجت أولى دفعاتها في فبراير الماضي، باعتبارها نموذجًا فعالًا لتأهيل الكفاءات وتعزيز ثقافة السلامة في القطاع.
وأشاد بدوي بدور الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول، إلى جانب تصدير الفائض، موجهًا بدراسة فرص التوسع المستقبلي لزيادة الطاقة التصديرية، في ظل تنامي الطلب العالمي على الميثانول.
من جانبه، استعرض محمد شندي مؤشرات أداء الشركة، موضحًا أنها المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يضم ميثانكس، إلى جانب عدد من شركات قطاع البترول وهي إيكم وإيجاس وجاسكو، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية، في شراكة تمتد لأكثر من 15 عامًا.
وأوضح أن استثمارات الشركة في مصر تُعد الأكبر كنديًا، حيث تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بمدينة دمياط، ما يعكس ثقة المستثمرين الأجانب في مناخ الاستثمار المصري، خاصة في قطاع البتروكيماويات.
وأشار إلى أن الشركة نجحت في تطوير سوق الميثانول محليًا، حيث ارتفع الإنتاج الموجه للسوق الداخلية من نحو 20 ألف طن سنويًا إلى قرابة 200 ألف طن خلال 15 عامًا، لافتًا إلى أن الميثانول يحقق قيمة مضافة تصل إلى ثلاثة أضعاف عند استخدامه في الصناعات التحويلية.
وأضاف أنه من المتوقع بدء تشغيل مصنع شركة السويس لمشتقات الميثانول خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بخط أنابيب جديد، بما يتيح إمدادات إضافية للسوق المحلي تُقدّر بنحو 58 ألف طن سنويًا، ويعزز نمو السوق.
وفيما يتعلق بالصادرات، أوضح أن الشركة صدّرت أكثر من 12 مليون طن من الميثانول إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل، بما يسهم في دعم تدفقات النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى وصول الإنتاج إلى نحو 1.1 مليون طن خلال عام 2025، مع تحقيق اعتمادية تشغيلية كاملة بنسبة 100%.
كما سجلت الشركة نحو 1.5 مليون ساعة عمل آمنة خلال العام، في إطار التزامها بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية.
وأكد شندي أن ميثانكس مصر تلعب دورًا محوريًا في تعزيز ممارسات إدارة سلامة العمليات منذ عام 2018، من خلال التعاون مع الوزارة والجامعة الأمريكية بالقاهرة لإطلاق أول دبلومة مهنية في هذا المجال، إلى جانب توقيع اتفاقية جديدة لدعم المرحلة الثالثة من برنامج بناء القدرات، بما يسهم في رفع كفاءة السلامة التشغيلية وسلامة الأصول في قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات.