آراب فاينانس: سجلت مصر والهند أداءً قويًا على صعيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشروعات الجديدة خلال النصف الأول من 2026، في الوقت الذي شهدت فيه الإمارات والسعودية وتركيا تراجعًا في النشاط الاستثماري، وفقًا لبحث صادر عن بنك الإمارات دبي الوطني.
واستقر إجمالي قيمة الاستثمارات في المشروعات الجديدة بالأسواق الخمس خلال النصف الأول من العام، رغم انخفاض نشاط الاستثمار الأجنبي المباشر عالميًا بنسبة 38% إلى 538.2 مليار دولار. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة مصر والهند والإمارات والسعودية وتركيا مجتمعة من إجمالي الاستثمارات العالمية إلى 10.5%، مقابل 6.5% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم استقرار إجمالي الاستثمارات، تراجع عدد المشروعات الجديدة في الأسواق الخمس، ما أدى إلى ارتفاع متوسط قيمة المشروع الواحد من 33 مليون دولار إلى 56 مليون دولار، بدعم من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الهند، إلى جانب المشروعات الكبرى في مصر ودول الخليج.
جاءت الهند في صدارة الأسواق من حيث نمو الاستثمارات، مع ارتفاع التدفقات الموجهة إلى المشروعات الجديدة 23% سنويًا إلى 32.8 مليار دولار، ما ضاعف حصتها من إجمالي الاستثمارات العالمية إلى 6.1%.
وساهمت مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشكل رئيسي في هذا النمو، إذ استحوذت أمازون ويب سيرفيسز وحدها على نحو 40% من التدفقات المسجلة، بعد إعلانها استثمار 8.3 مليار دولار في ولاية ماهاراشترا.
أما مصر، فحققت أسرع نمو بين الأسواق الخمس، بعدما ارتفعت قيمة الخطط الاستثمارية في المشروعات الجديدة 77% إلى 12.4 مليار دولار، رغم تباطؤ وتيرة الإعلان عن المشروعات.
وتصدرت الصين مصادر الاستثمارات الجديدة في مصر، بمساهمات بلغت نحو 4.9 مليار دولار، بينما ارتفعت التزامات الإمارات الاستثمارية بنحو 10 أمثال إلى 4.3 مليار دولار، بدعم من مشروع مجموعة ماجد الفطيم لتطوير أحد المشروعات في القاهرة بقيمة 3.1 مليار دولار.
وتشير التطورات الأخيرة إلى إمكانية زيادة الاستثمارات الصينية في مصر، بعد توقيع اتفاقيات خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة لتوسعة المرحلة الثالثة من منطقة تيدا الصناعية، إلى جانب زيادة عدد مصانع الإطارات الصينية في منطقة السخنة.