حققت صناعة الحديد والصلب في مصر نموًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بزيادة الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب على مواد البناء، وفق أحدث البيانات القطاعية، وفقا لما نقلته العربية.
وأظهرت بيانات منظمة الصلب العالمية ارتفاع إنتاج مصر من الصلب الخام بنسبة 10.8% ليصل إلى نحو 2.89 مليون طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومع هذا النمو، استحوذت مصر على نحو 24% من إجمالي إنتاج الصلب في منطقة الشرق الأوسط، بما يؤكد مكانتها كمركز رئيسي لصناعة الحديد في المنطقة.
في المقابل، ارتفع استهلاك حديد التسليح في السوق المصرية بنسبة 30.5% ليسجل نحو 1.868 مليون طن خلال الربع الأول من 2026، مقابل 1.431 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025، بحسب الاتحاد العربي للصلب.
كما زاد إنتاج حديد التسليح محليًا بنسبة 16% ليصل إلى 2.263 مليون طن، مقارنة بـ1.951 مليون طن خلال الفترة المقارنة.
يأتي هذا النمو بالتزامن مع قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فرض رسوم حمائية على واردات البيليت لمدة 3 سنوات، لحماية الصناعة الوطنية من تدفق الواردات منخفضة السعر.
نص القرار على فرض رسوم بنسبة 13% من قيمة الواردات متضمنة التأمين والشحن وحتى الميناء، بحد أدنى 70 دولارًا للطن، بدءًا من 2 أبريل وحتى 13 سبتمبر 2026.
ومن المقرر أن تنخفض الرسوم إلى 12% بحد أدنى 64 دولارًا للطن اعتبارًا من 14 سبتمبر ولمدة عام، ثم إلى 11% بحد أدنى 59 دولارًا للطن خلال العام التالي.
جاء القرار بعد رصد ارتفاع واردات البيليت بنسبة 107% خلال 2024 مقارنة بعام 2023، وهو ما انعكس سلبًا على المنتجين المحليين، مع تراجع مبيعات البيليت المحلي 22% وانخفاض الأرباح 56%.
وتعزز هذه الإجراءات توجه الدولة لدعم الصناعات الوطنية الاستراتيجية، وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يدعم خطط التنمية الصناعية والتوسع العمراني.