آراب فاينانس: استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري «حياة كريمة» بنهاية يونيو 2025، ضمن تقرير حصاد العام، مؤكدة أن المشروع يعد أحد أهم التدخلات التنموية الشاملة التي تنفذها الدولة لتحسين جودة حياة المواطنين بالريف، وتعزيز العدالة المكانية، وتقليص الفجوات التنموية بين المحافظات.
وأوضحت الوزيرة أن المرحلة الأولى من المشروع تمثل نموذجًا متكاملًا للتنمية متعددة الأبعاد، حيث تشمل تنفيذ نحو 23 ألف مشروع في 1477 قرية داخل 52 مركزًا في 20 محافظة، بإجمالي مخصصات استثمارية تبلغ 350 مليار جنيه، يستفيد منها نحو 18 مليون مواطن، مشيرة إلى أن الدولة نجحت في توفير تمويل فعلي بقيمة 306 مليارات جنيه، بما يمثل 88% من إجمالي المخصصات.
وأكدت أن المبادرة حققت تحسنًا ملموسًا في حياة المواطنين بالمناطق المستهدفة، سواء على صعيد الاستثمارات في رأس المال البشري، أو البنية التحتية للخدمات المختلفة، مشيرة إلى حرص الحكومة على متابعة المشروعات باستمرار لإحداث تحول في خريطة التنمية المحلية، وتوطين التنمية بمحافظات مصر، مع الاستفادة من المميزات النسبية لكل محافظة ضمن السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
بلغ معدل تنفيذ المرحلة الأولى نحو 89%، مع تخصيص 306 مليارات جنيه تمثل 93% من إجمالي الاستثمارات المقررة، منها 68% موجهة لمحافظات الصعيد ليستفيد منها نحو 11 مليون مواطن بنسبة 61% من إجمالي المستفيدين، بما يعكس التزام الدولة بتوجيه الاستثمارات العامة للمناطق الأكثر احتياجًا وتحقيق التنمية المتوازنة.
وتركزت 70% من الاستثمارات على بناء الإنسان، وانعكست نتائج المشروعات على تحسن خدمات الصرف الصحي بنسبة 128%، وزيادة عدد المشتركين بالغاز الطبيعي بنسبة 421%، وخدمات الاتصالات بنسبة 55%، مع تحسن مؤشر الشمول المالي بنسبة 19.4 نقطة ليصل إلى 75% على مستوى القرى المستهدفة.
تم الانتهاء من تطوير 620 قرية، ما أسهم في رفع مؤشر جودة الحياة بنحو 69 نقطة مئوية، إلى جانب الانتهاء من 796 وحدة صحية و2 مستشفى مركزي و367 وحدة إسعاف، وإنشاء وتطوير 15.3 ألف فصل دراسي، و937 مركز شباب، و307 منشآت تضامن اجتماعي.
وعلى صعيد البنية الأساسية، تم تنفيذ 349 محطة مياه شرب، وإنشاء 463 ألف وصلة مياه منزلية، ومد شبكات بطول 6700 كم، ما حقق إتاحة خدمات مياه الشرب بنسبة 100%، إلى جانب تنفيذ 29 محطة معالجة و719 مشروع صرف صحي، وإنشاء 1.4 مليون وصلة منزلية، ما أسفر عن زيادة عدد المستفيدين بنسبة 128%، ورفع معدل الإتاحة من 20% إلى 90%.
كما تم الانتهاء من 508 عمارات سكنية، و332 مجمع خدمات حكومية، و823 مكتب بريد، و231 نقطة شرطة، و1201 مشروع كهرباء وإنارة عامة، إلى جانب توصيل شبكة الألياف الضوئية إلى 940 قرية، وتركيب 1368 برجًا لدعم شبكات المحمول، بما يعزز جودة الخدمات الرقمية والاتصالات.
شملت المشروعات 947 مشروعًا لتأهيل الترع بطول 3 آلاف كم، وإنشاء 326 مركز خدمات زراعية و20 مركز تجميع ألبان، لدعم الإنتاجية الزراعية وتحسين دخول المزارعين.
كما تم توصيل شبكات الغاز الطبيعي إلى 637 قرية، مما زاد عدد المشتركين بنسبة 421%، وحقق وفرًا في دعم البوتاجاز بنحو 1.6 مليار جنيه، وتقليل إنفاق الأسر المستفيدة بمقدار 1.5 مليار جنيه سنويًا.
وعلى صعيد الشمول المالي، تم تركيب 1287 ماكينة صراف آلي لتغطية 100% من الوحدات المحلية، مع تحسن مؤشر الشمول المالي للإناث بنحو 19.9 نقطة مئوية.
كما بلغ إجمالي التمويل الموجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر 68.7 مليار جنيه، استفاد منه 3.2 مليون مستفيد، بنسبة 55% من الإناث، مع تركيز 67% من تمويل جمعيات التمويل متناهي الصغر و79% من تمويل جهاز تنمية المشروعات بمحافظات الصعيد.
تتضمن المبادرة أيضًا مشروع «القرية الخضراء» لتأهيل قرية في كل محافظة وفقًا للمعايير البيئية العالمية، حيث يجري استكمال إجراءات تأهيل 15 قرية، مع زيارات ميدانية لعدد 11 قرية.
كما تم تعزيز الشراكات المجتمعية مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات، من خلال بروتوكولات تعاون لتنفيذ قوافل طبية وتأهيل المنازل وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يدعم الفئات الأولى بالرعاية.
كما قامت الوزارة بتفعيل تطبيق الهاتف المحمول «شارك 2030» لدعم الحوكمة والمتابعة المجتمعية لمشروعات «حياة كريمة»، حيث أتاح بيانات نحو 10 آلاف مشروع مُنتهٍ، بما يسهم في تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق الأثر التنموي المستهدف.