}

وزير الاستثمار: قطاع التأمين شريك رئيسي في الاستقرار المالي والنمو

أخر تحديث 2026/06/07 12:17:00 م
وزير الاستثمار: قطاع التأمين شريك رئيسي في الاستقرار المالي والنمو

آراب فاينانس: ألقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الكلمة الرئيسية في افتتاح الدورة الـ52 لمنظمة التأمين الأفريقية (AIO)، المنعقدة في القاهرة، نيابة عن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وذلك بحضور الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وعلاء الزهيري، نائب رئيس منظمة التأمين الأفريقية ورئيس الاتحاد المصري للتأمين، ويارد مولا، رئيس منظمة التأمين الأفريقية والرئيس التنفيذي لشركة نيالا للتأمين بإثيوبيا، وبمشاركة واسعة من ممثلي هيئات الرقابة والتنظيم وشركات وإعادة التأمين والاتحادات التأمينية الأفريقية.

وأكد الوزير أن قطاع التأمين يمثل أحد الركائز الأساسية لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن صناعة التأمين لم تعد تقتصر على إدارة المخاطر، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم الادخار والاستثمار وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب توسيع مظلة الشمول التأميني وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع.

ورحب الوزير بالمشاركين في المؤتمر، مؤكدًا أن استضافة مصر لهذا الحدث تعكس المكانة المتنامية لسوق التأمين المصري على المستويين الإقليمي والأفريقي، وتمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول الأفريقية بما يسهم في تطوير صناعة التأمين بالقارة.

وأشار إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت تنفيذ برنامج متكامل لإصلاح وتطوير قطاع التأمين المصري، شمل تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإدارة، ودعم الملاءة المالية للشركات، وإعادة رسملة عدد من الكيانات، إلى جانب تحديث الأطر التنظيمية والرقابية بما يعزز قدرة القطاع على النمو ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وأوضح الوزير أن الهيئة العامة للرقابة المالية اتخذت خلال الفترة الماضية إجراءات إصلاحية استهدفت زيادة مساهمة شركات التأمين وصناديق المعاشات في أسواق المال، لا سيما الاستثمار في الأسهم المقيدة، وهو ما انعكس إيجابيًا على أداء السوق وزيادة السيولة، وأسهم في تعزيز جاذبية سوق المال المصري وتشجيع المزيد من الطروحات العامة سواء من الدولة أو القطاع الخاص.

وأضاف أن الدولة تنفذ برنامج طروحات يستهدف تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة عمق الأسواق المالية، مشيرًا إلى أن قطاع التأمين يعد أحد القطاعات القادرة على دعم هذا التوجه من خلال توجيه الاستثمارات وتعزيز الاستقرار المالي.

ولفت إلى أهمية الطروحات المرتقبة في قطاع التأمين، وعلى رأسها شركة مصر لتأمينات الحياة، باعتبارها واحدة من أكبر شركات التأمين على الحياة في مصر والمنطقة، بما يعكس الثقة في قدرات القطاع وفرص نموه خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أن تطور قطاع التأمين المصري لم يقتصر على الجوانب المالية والتنظيمية، بل شمل أيضًا التحول الرقمي، وتطوير قواعد البيانات، وميكنة العمليات التشغيلية، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات البشرية وإعداد كوادر متخصصة قادرة على قيادة مستقبل الصناعة.

وأشار إلى أن العديد من الدول الأفريقية تشهد حاليًا إصلاحات مهمة في قطاع التأمين، بما يعزز فرص التكامل والتعاون بين الأسواق الأفريقية، ويدعم بناء قطاع أكثر قوة وكفاءة وقدرة على دعم التنمية بالقارة.

وشدد الوزير على أهمية تعزيز الشمول التأميني وتوفير الحماية لمختلف فئات المجتمع، باعتباره أحد الأهداف الرئيسية خلال المرحلة المقبلة لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

واستعرض الوزير مؤشرات أداء الاقتصاد، موضحًا ارتفاع نسبة الاستثمار الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات مقارنة بمتوسط تاريخي لم يتجاوز 42%، إلى جانب تضاعف القيمة السوقية للبورصة المصرية لأكثر من ثلاثة أضعاف لتتجاوز 3.8 تريليون جنيه، مقارنة بنحو تريليون جنيه في عام 2018.

وأكد أن ما تشهده مصر ليس مجرد برنامج إصلاحي تقليدي، بل تحول اقتصادي جذري ملموس انعكس بوضوح على دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالتعاون الإقليمي، أوضح الوزير أن بناء مستقبل القارة الأفريقية لا يعتمد فقط على توافر الموارد، بل على قوة المؤسسات وقدرتها على إدارة المخاطر وخلق الثقة، مشيرًا إلى خطوة عملية تتبناها مصر تتمثل في إنشاء صندوق للاستثمار في أفريقيا، بالشراكة بين صندوق مصر السيادي والقطاع الخاص، لضخ استثمارات في قطاعات حيوية مثل الدواء والتعليم والخدمات المالية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على دعم الحكومة الكامل لتطوير قطاع التأمين، مشيدًا بجهود الهيئة العامة للرقابة المالية والعاملين بالقطاع، ومتمنيًا للمشاركين مؤتمرًا ناجحًا يسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين أسواق التأمين الأفريقية.

أخبار مشابهة