}

وزير التموين يستعرض خطة تعزيز الأمن الغذائي وتطوير منظومة تخزين وتوزيع السلع

أخر تحديث 2026/10/22 08:25:00 ص
وزير التموين يستعرض خطة تعزيز الأمن الغذائي وتطوير منظومة تخزين وتوزيع السلع

آراب فاينانس: استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، مؤكدًا أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي نحو 6 أشهر في المتوسط، بما يدعم استقرار الأسواق ويعزز قدرة الدولة على مواجهة التقلبات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «الأمن الغذائي والمائي» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.

وأوضح فاروق أن منظومة تأمين الاحتياجات الأساسية تعتمد على المتابعة المستمرة لمستويات المخزون الاستراتيجي، وتنويع مناشئ الاستيراد، ورفع كفاءة التخزين والتوزيع، مشيرًا إلى أن الاحتياطي من بعض السلع يتجاوز متوسط الستة أشهر، بما يعزز قدرة الدولة على ضمان انتظام الإمدادات وتلبية احتياجات المواطنين.

وأشار الوزير إلى التوسع في البنية التحتية لتخزين القمح، إذ ارتفع عدد الصوامع من 39 صومعة عام 2014 إلى 85 صومعة عام 2026، فيما زادت السعات التخزينية الإجمالية من نحو 1.2 مليون طن إلى 4.4 مليون طن.

وأضاف أن هذا التوسع يسهم في رفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، والحد من الفاقد، وتحسين عمليات استلام الأقماح وتداولها، لافتًا إلى الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، ضمن خطة تطوير منظومة التخزين والإمداد وتوزيع السلع جغرافيًا.

وأوضح أن منظومة تخزين القمح خلال عام 2026 تشمل الصوامع الداخلية وصوامع الموانئ والصوامع الحقلية، بما يدعم استلام المحصول المحلي ويحد من تكاليف النقل والتداول.

وفيما يتعلق بتعزيز الإنتاج المحلي، كشف وزير التموين عن استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي خلال موسم 2026، مقابل نحو 4 ملايين طن خلال موسم 2025، بما يدعم زيادة المخزون الاستراتيجي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأكد استمرار جهود الدولة لتحفيز إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر، مشيرًا إلى استهداف تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

وفي سياق متصل، أوضح فاروق أن تنويع مناشئ الاستيراد يمثل أحد المحاور الرئيسية لتأمين سلاسل الإمداد والحد من مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة، لافتًا إلى أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية لشراء القمح تضم 22 منشأ، إلى جانب تنويع مصادر استيراد السلع الأخرى، ومنها زيوت الطعام.

واستعرض الوزير حجم شبكة التوزيع والمنشآت التموينية التابعة للوزارة، والتي تضم نحو 30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ ضمن مشروع «جمعيتي»، و1060 مجمعًا استهلاكيًا، بالإضافة إلى 267 سيارة متنقلة، و158 مطحنًا، ونحو 30 ألف مخبز مدعم.

وأوضح أن منظومة الدعم التمويني تشمل نحو 64.5 مليون مستفيد من الخبز و57.5 مليون مستفيد من السلع التموينية، مع إنتاج يتراوح بين 250 و260 مليون رغيف خبز يوميًا، بما يعكس حجم المنظومة ودورها في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير شبكة المنافذ التموينية من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث منافذ البيع وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل، وتعزيز توافر السلع وجودتها واستقرار أسعارها.

وأشار إلى التوسع في أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة وأسواق المزارعين والمعارض والمنافذ الموسمية، بهدف تنويع قنوات إتاحة السلع أمام المواطنين، وزيادة المعروض، وتخفيف الأعباء المعيشية.

وفي إطار جهود ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، أشار وزير التموين إلى إطلاق مبادرة لخفض أسعار السلع خلال سبتمبر 2026، تشمل 30 سلعة أساسية، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.

وأوضح أن المبادرة تعتمد على زيادة المعروض من السلع، وتوسيع نطاق المنافذ المشاركة، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والقطاع الخاص، بما يسهم في توفير السلع الأساسية بأسعار مخفضة، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام المواطنين، ودعم استقرار الأسواق.

وأكد فاروق استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الأمن الغذائي من خلال تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، والتوسع في القدرات التخزينية، وتحفيز الإنتاج المحلي، وتنويع مناشئ الاستيراد، وتحديث شبكة التوزيع، بما يضمن استدامة إتاحة السلع الأساسية ويدعم استقرار الأسواق.

أخبار مشابهة