تستهدف مصر تعزيز إيراداتها السياحية خلال العام المالي الحالي، وسط توقعات بوصولها إلى 22 مليار دولار، حسبما قال أشرف سركيس، الخبير السياحي، وذلك بالتزامن مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 12.7% خلال الربع الأول، لتسجل 6.2 مليار دولار، مقابل 5.5 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.
وأرجعت المصادر الزيادة إلى ارتفاع متوسط إنفاق السائح ومدة إقامته، فضلًا عن تنوع الأسواق المصدرة للسياحة المصرية وتحسن مستوى الخدمات المقدمة.
قال سركيس، إن توقعات نمو الإيرادات تستند إلى الاستقرارين السياسي والأمني، وتحسن الخدمات الفندقية والسياحية، والتوسع في الرحلات الجوية المباشرة والعارضة من الأسواق الأوروبية، إلى جانب تنوع المنتج السياحي المصري.
وأضاف سركيس للبورصة أن تحقيق مستهدفات النمو يتوقف على استقرار الأوضاع الإقليمية وانتظام حركة الطيران، وعدم تعرض حركة السفر والطلب السياحي لأزمات عالمية مؤثرة.
كما وأشار إلى تصدر السائحين الروس والألمان الأسواق المصدرة للسياحة المصرية، إلى جانب السائحين من بولندا وبريطانيا وإيطاليا والتشيك، مع وجود فرص للنمو من أسواق أخرى، أبرزها رومانيا والدول العربية، خاصة السعودية.
في الغردقة، يتصدر السوق الألماني قائمة الأسواق المصدرة للسائحين، يليه الروسي والبولندي والبريطاني.
أكد سركيس أن موسم الشتاء يتيح فرصة لتعزيز الإيرادات، مستفيدًا من اعتدال الطقس وسطوع الشمس مقارنة بالأسواق الأوروبية، مشددًا على أهمية تكثيف الترويج السياحي وتقديم خدمات جيدة وأسعار تنافسية.
وفيما يتعلق بالأسعار، قال إيهاب ناجي، ممثل الشركات المالكة لمجموعة فنادق صني دايز، إن برامج الإقامة الشاملة في الفنادق الفاخرة بمصر تتراوح بين 100 و120 دولارًا للفرد في الليلة، مقارنة بـ200 إلى 300 يورو في بعض الفنادق الأوروبية بنظام المبيت والإفطار.
وأشار ناجي إلى أن تحسن أداء القطاع خلال السنوات الثلاث الأخيرة أتاح للفنادق استئناف أعمال الإحلال والتجديد وتدريب العمالة، الأمر الذي ساعد على تحسين جودة الخدمات وتعزيز تنافسية مصر كوجهة سياحية.
في السياق ذاته، تستهدف شركة المهندس للسياحة زيادة حجوزاتها خلال الموسم الشتوي بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنة بالموسم السابق، بحسب عبدالحميد فاضل، رئيس الشركة، الذي أشار أيضًا إلى استهداف نمو قاعدة العملاء بنسبة تتراوح بين 15% و20%.
وأوضح فاضل أن الطلب يتركز على البرامج الشاطئية في الغردقة وشرم الشيخ، إلى جانب البرامج الثقافية التي تشمل القاهرة والأقصر وأسوان، لافتًا إلى تركيز الشركة على زيادة مبيعات البرامج السياحية مع الحفاظ على تنافسية الأسعار في ظل ارتفاع الطلب الأوروبي.
كما ذكر أن التوسع في الطاقة الفندقية يعزز فرص استيعاب الطلب المتوقع خلال المواسم المقبلة، في ظل ارتفاع عدد الفنادق الجاري إنشاؤها إلى 185 فندقًا تضم نحو 46 ألف غرفة خلال عام 2026.
وشدد على أن التحدي الرئيسي أمام شركات السياحة يتمثل في زيادة متوسط إنفاق السائح ومدة إقامته، بالتوازي مع جذب أعداد إضافية وتوفير برامج سياحية متنوعة بأسعار تنافسية.