}

الرقابة المالية تصدر أول دليل شامل لقواعد وضوابط شركات التمويل الاستهلاكي

أخر تحديث 2026/09/06 08:23:00 ص
الرقابة المالية تصدر أول دليل شامل لقواعد وضوابط شركات التمويل الاستهلاكي

آراب فاينانس: أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار أول دليل شامل للقواعد والضوابط المنظمة لعمل شركات التمويل الاستهلاكي، بهدف توحيد المتطلبات الرقابية الحاكمة للنشاط، وتيسير امتثال الشركات والعاملين بالقطاع للالتزامات التشريعية والتنظيمية.

ويجمع الدليل مختلف القرارات والتعليمات والكتب الدورية والقواعد الرقابية الصادرة لتنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، في إطار تنظيمي متكامل يوضح متطلبات التأسيس والترخيص وممارسة النشاط والحوكمة وإدارة المخاطر وحماية حقوق العملاء.

ويستند الدليل إلى أحكام قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، وما صدر تنفيذًا له من قرارات مجلس إدارة الهيئة ورئيس الهيئة والكتب الدورية حتى الآن.

ويتناول الدليل مختلف مراحل عمل شركات التمويل الاستهلاكي، بداية من إجراءات التأسيس والترخيص ومتطلبات رأس المال وهيكل المساهمين، مرورًا بقواعد الحوكمة وتشكيل مجالس الإدارة والوظائف الرئيسية واللجان المنبثقة عنها ونظم الرقابة الداخلية.

كما يتضمن القواعد الأساسية لممارسة النشاط، ومعايير الملاءة المالية، وإعداد القوائم المالية، ونماذج عقود التمويل، وإجراءات قيد الفروع.

ويحدد الدليل ضوابط التسويق والإعلان والإفصاح للعملاء، بما يضمن تقديم المعلومات المتعلقة بالتمويل بصورة واضحة ودقيقة، وإتاحة جداول السداد وبيانات التكاليف والمصروفات والمزايا والمخاطر المرتبطة بالتمويل.

كما ينظم الضمانات التي يقدمها العملاء، ويحظر الحصول على أوراق موقعة على بياض أو إيصالات أمانة كضمان للتمويل.

ويستعرض الدليل كذلك قواعد التعامل مع العملاء في مختلف مراحل العلاقة التمويلية، بما يضمن إلمام العميل بالشروط والتكاليف والالتزامات المرتبطة بالتمويل قبل اتخاذ القرار.

ويتضمن الدليل ضوابط تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، ومراجعة التمويلات القائمة، ومتابعة العملاء غير المنتظمين، والتأكد من استخدام التمويل في الغرض المخصص له.

كما ينظم اعتماد نظم التقييم الرقمي للجدارة الائتمانية، استنادًا إلى عوامل مرتبطة بالقدرة على السداد والوضع المالي للعميل، بما يدعم كفاءة قرارات منح التمويل وإدارة المخاطر الائتمانية.

وتشمل القواعد أيضًا التزامات شركات التمويل تجاه شركات الاستعلام الائتماني، بما يدعم تكامل المعلومات الائتمانية ورفع كفاءة تقييم العملاء.

ويضم الدليل معايير «بازل 3» المتعلقة بالملاءة المالية، بما يشمل معيار كفاية رأس المال والرافعة المالية ونسب السيولة، إلى جانب قواعد تكوين المخصصات ومخاطر التركّز واختبارات التحمل المالي والتقارير الدورية.

وتستهدف هذه المتطلبات تعزيز قدرة شركات التمويل على الوفاء بالتزاماتها، ومواجهة مخاطر الائتمان والتشغيل والسيولة، والحفاظ على سلامة مراكزها المالية.

وأفرد الدليل جانبًا للمتطلبات المرتبطة بالتحول الرقمي والأمن السيبراني، حيث تلتزم الشركات المرخص لها بتوفير البنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات اللازمة لممارسة النشاط، ووضع أطر لحوكمة تكنولوجيا المعلومات وإدارة المخاطر والأمن السيبراني.

كما تشمل المتطلبات إجراء اختبارات اختراق دورية، باعتبار الالتزام بالضوابط التكنولوجية والأمن السيبراني أحد شروط استمرار الترخيص.

وتشمل القواعد إنشاء سجل لشركات تحصيل المستحقات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، بهدف تعزيز الرقابة على السوق وحماية حقوق المتعاملين.

وتلزم القواعد شركات وجهات التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، ووسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، إلى جانب متابعة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل واتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

وتتضمن القواعد إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بتوفير تغطية تأمينية للعملاء حتى سن 65 عامًا الحاصلين على تمويل، ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم، على أن يعادل مبلغ التأمين رصيد التمويل المستحق على العميل.

كما يتضمن الدليل قواعد التعامل مع التمويل النقدي المُسبق، وآليات رصد ومواجهة حالات تسييل التمويل نقديًا، فضلًا عن القوائم المنظمة للمخالفات والتدابير الإدارية والإجراءات التي تتخذها الهيئة تجاه الجهات الخاضعة للقانون.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن حماية حقوق المتعاملين واستقرار السوق يمثلان ركيزتين أساسيتين لتطوير نشاط التمويل الاستهلاكي وتعظيم إسهامه في الاقتصاد الوطني.

وأكد أن مسؤولية الهيئة تشمل التأكد من التزام الجهات الخاضعة للرقابة بالقواعد المنظمة للعلاقة مع العملاء، ومتابعة سلامة ممارسات منح التمويل وإدارته.

وأوضح أن تجميع المتطلبات التنظيمية وإتاحتها بصورة منظمة يساعد الشركات على تحديد التزاماتها الرقابية، ويدعم أعمال المتابعة والتقييم ويرفع مستوى الاتساق في تطبيق القواعد داخل السوق.

وأشار إلى أن الرقابة تمتد إلى مختلف مراحل العلاقة بين الشركة والعميل، بدءًا من الإعلان والتسويق والإفصاح عن شروط التمويل وتكاليفه، مرورًا بتقييم الجدارة الائتمانية وإبرام العقود، وصولًا إلى إدارة التمويل ومتابعة الالتزامات وحماية بيانات العملاء.

وشدد عزام على استمرار الهيئة في مواجهة الممارسات التي من شأنها الإضرار بحقوق المتعاملين أو المساس بسلامة القطاع المالي غير المصرفي، واتخاذ الإجراءات الرقابية والتصحيحية اللازمة تجاه المخالفات وفقًا للقانون والقرارات المنظمة للنشاط.

وقالت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لشؤون التمويل، إن إعداد الدليل جاء بهدف تبويب القواعد والضوابط المنظمة لنشاط التمويل الاستهلاكي في إطار متكامل، بما يسهل على الشركات تحديد متطلباتها الرقابية وتطبيقها.

وأضافت أن الدليل يمثل أداة عملية يمكن للشركات استخدامها في مراجعة أطر العمل والإجراءات الداخلية والتأكد من توافقها مع القواعد والضوابط الصادرة عن الهيئة، فضلًا عن تسهيل تحديد المتطلبات التنظيمية المرتبطة بكل جانب من جوانب النشاط.

وأكدت استمرار الهيئة في تطوير الإطار التنظيمي للتمويل غير المصرفي بما يتواكب مع تطور نماذج الأعمال والمخاطر المرتبطة بها، مع الحفاظ على الضوابط اللازمة لسلامة الممارسات وحماية حقوق المتعاملين.

أخبار مشابهة